تدخل دائرة بولمان الاستحقاق الانتخابي ليوم 23 شتنبر في سياق سياسي مغاير لما كان عليه الوضع في محطتي 2021 و2016 السابقتين، سواء على مستوى الأحزاب المتنافسة أو على مستوى الأسماء المرشحة وقدرتها على تعبئة القاعدة الانتخابية للظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة لهذه الدائرة.
وتكتسي دائرة بولمان أهمية خاصة بالنظر إلى إعادة ترتيب موازين القوى بين الأحزاب الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة؛ إذ انتقلت من خريطة انتخابية تصدرها الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية سنة 2016، إلى تصدر التجمع الوطني للأحرار سنة 2021، مع صعود التقدم والاشتراكية والاستقلال، مقابل تراجع لافت للأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.
في الانتخابات التشريعية لعام 2021، تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر المشهد بواسطة وكيل لائحته محمد شوكي، بعدما حصل على 28 ألفا و802 صوت، وهي النتيجة التي مكنته من الفوز بمقعد، بفارق يقارب 20 ألف صوت عن أقرب منافسيه.
وحل حزب الحركة الشعبية ثانيا بواسطة حسن العنصر بـ9 آلاف و499 صوتا، محتفظا بالمقعد الذي فاز به في 2016 حين تصدر النتائج بـ8 آلاف و678 صوتا.
وجاء حزب التقدم والاشتراكية ثالثا بـ8 آلاف و874 صوتا بواسطة رشيد حموني، ليحجز المقعد الثالث بالدائرة، بعدما كان قد حصل في انتخابات 2016 على 4 آلاف و841 صوتا لم تسعفه في احتلال المركز الثالث.
وحصل حزب الاستقلال في انتخابات 2021 على 8 آلاف و98 صوتا، غير أن هذه النتيجة لم تكن كافية للفوز بمقعد من أصل الثلاثة المخصصة للدائرة، كما تراجع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان أحد الفائزين الثلاثة في 2016، إلى 6 آلاف و25 صوتا فقط، بعدما حصل في الاستحقاق السابق على 8 آلاف و568 صوتا ومقعد.
وسجل حزب العدالة والتنمية تراجعا حادا؛ إذ حصل مرشحه مصطفى بلفضيل على 1035 صوتا فقط، بعدما كان الحزب قد فاز بالمقعد الثالث سنة 2016 بواسطة محمد دريسي، الذي حصل آنذاك على 7 آلاف و453 صوتا.
وحقق فيدرالية اليسار بدورها ارتفاعا في رصيدها الانتخابي؛ إذ انتقلت من 2853 صوتا سنة 2016 إلى 7322 صوتا في 2021، فيما ارتفع رصيد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من 334 إلى 1206 أصوات.
خريطة 2016
أما في انتخابات 2016، فتصدر حزب الحركة الشعبية النتائج بدائرة بولمان بواسطة حسن العنصر، بعدما حصل على 8 آلاف و678 صوتا، وهي النتيجة التي مكنته من الفوز بمقعد.
وحل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا بفارق ضئيل، بعدما حصل وكيل لائحته أحمد شوكي على 8 آلاف و568 صوتا، وجاء حزب العدالة والتنمية ثالثا بـ7 آلاف و453 صوتا بواسطة محمد دريسي، الذي نال المقعد الثالث بالدائرة.
وكان حزب التقدم والاشتراكية، بقيادة رشيد حموني، قريبا من الثلاثة الأوائل، بعدما حصل على 7 آلاف و449 صوتا، غير أن هذه النتيجة لم تكن كافية للفوز بمقعد، فيما حل التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الخامسة بـ4 آلاف و841 صوتا، بينما ظل حزب الاستقلال خارج دائرة الفائزين.
وكشفت نتائج انتخابات 2016 عن تقارب واضح بين الأحزاب المتقدمة؛ إذ لم يكن الفارق بين حزب الحركة الشعبية المتصدر وحزب العدالة والتنمية صاحب المقعد الثالث يتجاوز 1225 صوتا، في وقت كان فيه التقدم والاشتراكية على بعد أربعة أصوات فقط من رصيد الحزب الثالث.
تكشف مقارنة نتائج الاستحقاقين أن دائرة بولمان شهدت خلال خمس سنوات إعادة ترتيب كبيرة للخريطة الانتخابية، بعدما انتقل التجمع الوطني للأحرار من المرتبة الخامسة دون مقعد سنة 2016 إلى صدارة النتائج والفوز بمقعد في 2021.
كما ارتفع رصيد الحزب من 4 آلاف و841 صوتا إلى 28 ألفا و802 صوت، في واحدة من أبرز التحولات التي عرفتها الدائرة خلال الاستحقاقين. وفي المقابل، انتقل رصيد حزب التقدم والاشتراكية من 7 آلاف و449 صوتا إلى 8 آلاف و874 صوتا، وهو ما مكنه من الانتقال من حزب خارج دائرة الفائزين إلى صاحب المقعد الثالث.
وسجل حزب الاستقلال بدوره صعودا لافتا، بعدما حصل في 2021 على 8 آلاف و98 صوتا، ليقترب من المقاعد الثلاثة، فيما تراجع حزب الأصالة والمعاصرة من 8 آلاف و568 صوتا ومقعد إلى 6 آلاف و25 صوتا دون مقعد.
وكان حزب العدالة والتنمية أكبر الخاسرين؛ إذ فقد المقعد الذي حصل عليه في 2016، وانخفض رصيده الانتخابي من 7 آلاف و453 صوتا إلى 1035 صوتا فقط.
عودة أسماء قديمة
يبدو المشهد في استحقاق 2026 المرتقب مفتوحا على عدد من السيناريوهات، خصوصا مع عودة أسماء قوية سبق لها أن حضرت بقوة في الانتخابات؛ إذ إن التجمع الوطني للأحرار يدخل المنافسة بواسطة أمينه العام الجديد محمد شوكي، الذي حقق للحزب نتيجة قوية في 2021، ما يجعله أمام تحدي الحفاظ على جزء كبير من الرصيد الذي حصل عليه في الاستحقاق السابق.
ويتمسك حزب الأصالة والمعاصرة بمحمد الميري، في محاولة لاستعادة موقع الحزب الذي كان قد فاز بمقعد سنة 2016 قبل أن يتراجع في الاستحقاق الموالي.
كما يدخل حزب الحركة الشعبية بقوة للحفاظ على مكانته الانتخابية الثابتة بالدائرة، من خلال ترشيح محند العنصر، الأمين العام السابق للحزب، فيما يراهن التقدم والاشتراكية على المنافسة بتجديد الثقة في رشيد حموني، الذي تمكن في 2021 من انتزاع المقعد الثالث بعدما ضاع منه في 2016، مستفيدا من ارتفاع رصيده الانتخابي بشكل لافت بين الاستحقاقين.
ويراهن حزب الاستقلال على أحمد العوينة، بعدما نجح الحزب في 2021 في تسجيل أكثر من 8 آلاف صوت، وهي نتيجة وضعته ضمن دائرة المنافسة وإن لم تمكنه من حجز مقعد.
أما حزب العدالة والتنمية، فيعود بواسطة محمد دريسي، الذي سبق له أن قاد الحزب إلى الفوز بالمقعد الثالث في انتخابات 2016، في محاولة لاستعادة جزء من الرصيد الانتخابي والحضور الذي فقده في الاستحقاق الأخير.
يذكر أن المؤشرات المتوفرة تجعل المشهد في دائرة بولمان مفتوحا على جميع الاحتمالات، خصوصا أن المنافسة المقبلة تجمع بين أسماء لها تجارب انتخابية سابقة، وأحزاب تسعى إلى الحفاظ على مواقعها أو استعادة المقاعد التي فقدتها.
انتخابات 2026.. دائرة بولمان تحبس الأنفاس في مواجهة بين أسماء وازنة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة انتخابات 2026 دائرة بولمان تحبس الأنفاس في مواجهة بين أسماء وازنة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتخابات 2026 دائرة بولمان تحبس الأنفاس في مواجهة بين أسماء وازنة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتخابات 2026.. دائرة بولمان تحبس الأنفاس في مواجهة بين أسماء وازنة.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة طرابزون سبور وغنتشلربيرليغي في الدوري التركي
- تحذير عاجل.. إعلام تعز يدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى أمر هام
- بسبب تأجيلات "البركان".. السفارة بإندونيسيا تطالب المواطنين بمتابعة حالة الرحلات الجوية