دراسة علمية مغربية إيطالية: "الحبة السوداء" تخفف آلام العلاج الكيماوي ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

كشفت دراسة علمية حديثة، بمشاركة باحثين مغاربة وإيطاليين، نتائج مشجعة بشأن مادة “الثيموكينون”، وهي أبرز المواد الحيوية الموجودة في بذور “الحبة السوداء”، بعدما أظهرت قدرتها على تخفيف الألم العصبي الناتج عن دواء “باكليتاكسيل” المستخدم في العلاج الكيماوي، من دون أن تسجل التجارب المخبرية إضعافا لفعالية الدواء ضد الخلايا السرطانية التي شملها الاختبار، فيما أظهرت النتائج أن تخفيف الألم لم يترافق مع حماية كاملة للأعصاب من التلف.

ونشرت مجلة “Biomolecules” الدراسة يوم 4 شتنبر الجاري، بمشاركة مختبر البحث المندمج في السرطان بكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ووحدة علم الأعصاب التجريبي بجامعة ميلانو-بيكوكا الإيطالية، واعتمد الباحثون تجارب على خلايا عصبية وخلايا لسرطان الثدي، أعقبتها تجربة حيوانية استمرت أربعة أسابيع.

    واهتم البحث بالاعتلال العصبي المحيطي الناتج عن العلاج الكيماوي، وهو من المضاعفات التي تصاحب بعض الأدوية المضادة للسرطان، ويأتي “باكليتاكسيل” ضمن أكثرها ارتباطا بهذه المشكلة، إذ تستخدمه البروتوكولات العلاجية ضد أورام صلبة عدة، منها سرطانات الثدي والمبيض والبروستاتا والرئة غير صغيرة الخلايا.

    وتشير المعطيات التي أوردتها الدراسة إلى أن الاعتلال العصبي المرتبط بـ”باكليتاكسيل” قد يصيب نحو 60 إلى 70 في المائة من المرضى بدرجات متفاوتة، وتظهر أعراضه في صورة تنميل ووخز واضطراب في الإحساس وألم بالأطراف، وقد تصبح الأعراض شديدة إلى درجة تستدعي خفض الجرعة أو تعديل البرنامج العلاجي لدى بعض المرضى.

    اختار الفريق “الثيموكينون” استنادا إلى بحوث سابقة درست خصائصه المرتبطة بمقاومة الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما من المسارات التي تدخل في الضرر العصبي المصاحب لبعض أدوية العلاج الكيماوي، كما تابع الباحثون بروتين “SIRT1″، الذي يرتبط ببقاء الخلايا العصبية وسلامة المحاور العصبية وتنظيم عدد من الاستجابات الخلوية.

    وفي المرحلة المخبرية، عرض الباحثون عقدا عصبية حسية مأخوذة من أجنة فئران لـ”باكليتاكسيل” بتركيز 50 نانومول، ثم اختبروا “الثيموكينون” بتركيزي 5 و10 ميكرومول، وأظهرت النتائج أن تركيز 5 ميكرومول خفف بصورة دالة تقصّر الامتدادات العصبية بعد 24 ساعة، كما منعت المعالجة المشتركة انخفاض مستوى بروتين “SIRT1” الذي أحدثه الدواء الكيماوي.

    انتقلت التجربة بعدها إلى ستين أنثى من فئران “ويستار”، قسمت إلى خمس مجموعات، وتلقت مجموعة منها “باكليتاكسيل” بجرعة 10 مليغرامات لكل كيلوغرام مرة أسبوعيا على مدى أربعة أسابيع، فيما تلقت مجموعتان الدواء نفسه مع “الثيموكينون” يوميا بجرعتي 5 و10 مليغرامات لكل كيلوغرام، وخضعت الحيوانات لاختبارات للألم وفحوص عصبية كهربائية وتحليلات نسيجية للأعصاب والجلد.

    الألم يتراجع والحماية العصبية محدودة

    جاءت النتيجة الأوضح من اختبارات الألم، إذ أدى “باكليتاكسيل” إلى ظهور حساسية ميكانيكية غير طبيعية تجعل الضغط البسيط، الذي لا يكون مؤلما عادة، مصدرا للألم، بينما تمكن “الثيموكينون” من الحد من هذه الاستجابة خلال فترة التجربة، وسجلت الجرعة الأعلى أثرا إضافيا في منتصف العلاج عندما خففت مؤقتا من فقدان الألياف العصبية الدقيقة الموجودة داخل البشرة.

    غير أن الصورة تغيرت عند فحص الأعصاب من الناحيتين الوظيفية والبنيوية، إذ لم يسجل الباحثون تحسنا واضحا في مؤشرات التوصيل العصبي، كما لم تمنع المعالجة تلف الأعصاب الطرفية، وفي نهاية فترة العلاج ظهر فقدان للألياف العصبية الدقيقة لدى المجموعات التي تعرضت لـ”باكليتاكسيل”، حتى مع استعمال “الثيموكينون”.

    هذا التباين دفع الباحثين إلى وصف أثر “الثيموكينون” في النموذج الحيواني بأنه مسكن في المقام الأول، إذ استمر انخفاض الألم بينما بقي الضرر البنيوي للأعصاب قائما، وهو فرق مهم طبيا، لأن تحسن الإحساس بالألم لا يعني بالضرورة توقف الإصابة العصبية أو استعادة العصب لوظيفته الطبيعية.

    وتشير مناقشة الدراسة إلى أن التعرض المزمن للجرعات المستخدمة من “باكليتاكسيل” ربما أحدث عبئا عصبيا تجاوز القدرة الوقائية لـ”الثيموكينون” بالجرعات التي جرى اختبارها، كما شدد الباحثون على أن نتائج الجرعات الحيوانية لا يمكن تحويلها مباشرة إلى جرعات بشرية، نظرا إلى اختلاف الامتصاص والاستقلاب ووصول المادة إلى الأنسجة العصبية.

    ماذا حدث للخلايا السرطانية؟

    خصص الباحثون جزءا من الدراسة لاختبار سؤال حاسم، يتعلق بما إذا كان “الثيموكينون” قد يخفف سمية “باكليتاكسيل” تجاه الخلايا السرطانية نفسها، وهو احتمال سيحد من قيمته إذا استُخدم مستقبلا مادة مساعدة خلال العلاج.

    وأجريت الاختبارات على خطين من خلايا سرطان الثدي، هما “MCF-7” و”MDA-MB-231″، وأظهرت النتائج أن “الثيموكينون” لم يقلل التأثير السام لـ”باكليتاكسيل” في خلايا “MCF-7″، فيما عزز تأثيره في خلايا “MDA-MB-231” المرتبطة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، سواء بعد 24 ساعة أو 48 ساعة.

    وتظل هذه النتيجة محصورة في نطاق التجارب المخبرية، ولا تسمح باستنتاج أن الأثر نفسه سيتكرر لدى مرضى السرطان، كما أن الدراسة أجريت على نماذج حيوانية ولم تكن تجربة سريرية على البشر.

    ولهذا ينبغي التمييز بين “الحبة السوداء” بوصفها بذورا أو زيتا متداولا، وبين “الثيموكينون” الذي اختبره الباحثون بجرعات وتركيزات محددة، فالدراسة لا تقدم توصية بتناول “الحبة السوداء” أو مستحضراتها أثناء العلاج الكيماوي، ولا تثبت أنها بديل أو علاج مساعد جاهز للاستخدام، وإنما تحدد مسارا بحثيا يستحق اختبارات إضافية لتحديد الجرعات والسلامة وطرق التوصيل ومدى إمكان الانتقال لاحقا إلى دراسات سريرية على الإنسان.

    دراسة علمية مغربية إيطالية: "الحبة السوداء" تخفف آلام العلاج الكيماوي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة دراسة علمية مغربية إيطالية الحبة السوداء تخفف آلام العلاج الكيماوي

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دراسة علمية مغربية إيطالية الحبة السوداء تخفف آلام العلاج الكيماوي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دراسة علمية مغربية إيطالية: "الحبة السوداء" تخفف آلام العلاج الكيماوي.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار