تعزز العرض الأكاديمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان بافتتاح ماستر جديد، ابتداء من الموسم الجامعي الحالي، تحت اسم “الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية”.
وأوضح الأستاذ الدكتور محمد العناز، المنسق البيداغوجي للماستر، أن التكوين يروم الإسهام في ربط الجامعة بمحيطها الثقافي والإعلامي والاقتصادي، وتشجيع الطلبة على المبادرة وريادة الأعمال في مجال الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية، حتى تصبح الثقافة نفسها موردا للإبداع وفرص الشغل وخلق القيمة، دون اختزالها في بعدها التجاري أو فصلها عن رسالتها المعرفية والهوياتية.
وأبرز المتحدث أن الفريق البيداغوجي يسعى إلى بناء أرضية علمية تتفاعل بصورة أكاديمية مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية جراء الرقمنة، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحول أنماط إنتاج المحتوى وتداوله واستهلاكه.
وأضاف أن راهن الإعلام لم يعد مختزلا في نقل الأخبار أو إنتاج المضامين وفق الصورة التقليدية النمطية، وإنما أضحى منظومة متكاملة تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا، وتحليل البيانات والتواصل الرقمي، والصورة والصوت والفيديو، واستراتيجيات النشر والتوزيع والتسويق عبر المنصات الرقمية.
وأكد العناز، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الفريق البيداغوجي للماستر يهدف إلى المساهمة في تكوين جيل جديد من الكفاءات الأكاديمية الوطنية التي بإمكانها أن تزاوج بين المعرفة الإنسانية والثقافية، والمهارات الإعلامية، والكفايات التقنية والرقمية.
وأورد الأكاديمي المغربي أنه لذلك، تمت هندسة التكوين وفق مقاربة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي بحيث يكتسب الطالب أدوات تحليل الخطاب الإعلامي، وتقنيات الكتابة وصناعة المحتوى، والسرديات الرقمية، والصورة والصوت والسيناريو، والتصميم، والتواصل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مهارات إدارة المشاريع الثقافية والإعلامية وتطويرها وتسويقها.
وشدد الدكتور العناز على أن أهمية هذا التكوين تتجاوز البعد المهني المباشر لتلامس قضية استراتيجية تتعلق بموقع الثقافة والهوية المغربية من داخل الفضاء الرقمي العالمي، موردا أن التحولات الرقمية تطرح إشكالات تتعلق بالمحتوى وليس بمن يمتلك التكنولوجيا من قبيل: ما الذي ننتجه؟ وبأي لغة؟ ومن أي مرجعية ثقافية؟ وكيف نقدم المغرب وتاريخه وثقافته وقيمه وتنوعه الحضاري للأجيال الجديدة وللعالم؟
وقال المصدر نفسه: “نطمح من خلال الماستر إلى تمكين الطلبة الباحثين من تحويل عناصر الثقافة والذاكرة المغربية إلى مشاريع رقمية قابلة للإنتاج والتوزيع والتسويق: أفلام ووثائقيات قصيرة، بودكاست، منصات رقمية، قصص تفاعلية، محتويات سمعية بصرية، مشاريع صحافة رقمية، حملات تواصل، محتويات موجهة للشبكات الاجتماعية، ومنتجات ثقافية وإبداعية جديدة تستفيد من الإمكانات التي تتيحها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي”.
وزاد متابعا: “نولي في هذا السياق أهمية خاصة لما يمكن تسميته ‘السردية المغربية الوطنية’، أي القدرة على تمكين الشباب المغربي من رواية المغرب من داخله، انطلاقا من ذاكرته وتعدده وتاريخه وقيمه وتحولاته المعاصرة، وبأساليب حديثة قادرة على مخاطبة الجمهور المغربي والدولي في الآن نفسه”، موردا أن المنافسة داخل الفضاء الرقمي هي أيضا منافسة بين السرديات والصور والتمثلات، ولذلك أصبح امتلاك القدرة على إنتاج المحتوى جزءا من امتلاك القدرة على تقديم الذات ثقافيا وحضاريا.
وذكر أن الهدف ليس تلقين الطلبة تقنيات رقمية معزولة، وإنما تكوين صناع محتوى ومهنيين وباحثين يمتلكون رؤية ثقافية ونقدية، يعرفون كيف ينتقلون من الفكرة إلى المشروع، ومن التراث إلى الإبداع، ومن الهوية إلى المحتوى، ومن المحتوى إلى الجمهور والسوق.
وخلص العناز إلى أن ماستر الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية يعد مشروعا أكاديميا يواكب تحولات المهنة، ومختبرا للإبداع الرقمي، وفضاء لتكوين كفاءات قادرة على المساهمة في بناء حضور مغربي قوي داخل الفضاء الرقمي، وعلى تثمين الرأسمال اللامادي للمغرب وتحويله إلى معرفة ومحتوى وصورة ومشاريع إبداعية قابلة للانتشار محليا ودوليا.
"ماستر إعلامي" في جامعة تطوان Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة ماستر إعلامي في جامعة تطوان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ماستر إعلامي في جامعة تطوان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "ماستر إعلامي" في جامعة تطوان.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة طرابزون سبور وغنتشلربيرليغي في الدوري التركي
- بث مباشر.. شاهد مباراة يوفنتوس وميلان الدوري الإيطالي
- عاجــل- بداية الحــــرب بين روسيا وألمانيا