الليرة بين جذب الدولارات وكبح الاقتصاد.. اختبار صعب للسياسة النقدية التركية ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
الليرة بين جذب الدولارات وكبح الاقتصاد.. اختبار صعب للسياسة النقدية التركية

ترك برس

بين الحاجة إلى إبقاء العوائد مرتفعة لجذب رؤوس الأموال ودعم الليرة، والرغبة في تخفيف كلفة الاقتراض على الاقتصاد، تواجه تركيا معادلة نقدية دقيقة، تزداد تعقيداً مع ضغوط التضخم وارتفاع فاتورة الطاقة وحساسية المستثمرين لأي خفض سريع للفائدة.

    ومنذ 2023، تتبع تركيا سياسة نقدية أكثر تشدداً لكبح التضخم واستعادة الثقة بالليرة، عبر رفع الفائدة وتعزيز الاحتياطيات، بعد سنوات من الضغوط الحادة على العملة وارتفاع الأسعار.

    وحسب تقرير لشبكة الجزيرة القطرية، أعده أمين فقيه، تقدم تركيا عائدا مرتفعا يصل إلى 37% بينما سجل التضخم السنوي 31.5% في أغسطس/آب الماضي، مما يعني أن الفائدة التي يحصل عليها المستثمرون يتم تقييمها بطريقة جذابة نسبيا.

    فالمستثمر الذي يقترض أموالا من بلد آخر بنسب فائدة أقل يمكنه استثمارها في أدوات مالية تركية قصيرة الأجل، وذات عائد مرتفع، ومن ثم يحقق ربحا في فارق أسعار الفائدة التي اقترض بها والتي حصل عليها، وهو ما يعرف بتجارة الفائدة.

    وحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ، فقد وصلت قيمة المراكز المرتبطة بتجارة الليرة إلى نحو 75 مليار دولار مع نحو 65 مليارا في عقود العملة الآجلة، ونحو 10 مليارات دولار في صناديق سوق النقد. لكن ما يقلق أنقرة أن جزءا من هذه الأموال قصيرة الأجل يدخل بحثا عن العائد لا عن البقاء، مما يعني أنه قد يخرج سريعا إذا تغيرت توقعات المستثمرين.

    فإذا توقع المستثمرون تراجعا في سعر الليرة أو نسبة الفائدة ربما يبيعون أصولهم المقومة بالليرة ويتجهون للدولار، وهنا تنقلب المعادلة، إذ تتحول الأموال التي دعمت الليرة عند دخولها إلى مصدر ضغط عليها عند خروجها.

    في هذه الحالة، قد تضطر السلطات عندها إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي أو الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول للحد من ضغوط بيع الليرة، وهو ما يفسر بحث الحكومة التركية عن خيارات ضريبية تستهدف بعض الاستثمارات قصيرة الأجل في صناديق السوق، بهدف توجيه الأموال نحو استثمارات أكثر استقرارا وأطول أجلا.

    معادلة حساسة

    بيد أن هذه المعادلة حساسة جدا، لأن تشديد القيود على الأموال الساخنة قد يقلل تدفقها، مما يعني ضربة محتملة لليرة التي يحاول مصرف تركيا المركزي حمايتها من خلال رفع أسعار الفائدة، بحسب هلال قوتلي الأكاديمية في جامعة أرال التركية.

    ومن خلال هذه الطرق التقليدية، نجحت تركيا في الحفاظ على الليرة وخفض معدلات التضخم وتأمين سعر صرف مستقر، فضلا عن زيادة احتياطات المصرف المركزي من العملات الأجنبية، حسب ما قالته قوتلي في مقابلة مع الجزيرة.

    وتمنح هذه الاحتياطات المصرف المركزي مساحة لخفض معدل الفائدة، لكنّ المستثمرين حساسون تجاه هذه الخطوة، وهو ما يجعلها مسألة حساسة بالنسبة للحكومة، برأي الأكاديمية التركية، التي أشارت إلى تراجع النشاط الاقتصادي في البلاد تراجعا طفيفا.

    بالتالي، تواجه الحكومة التركية معضلة في سن السياسات، لأنها تريد الحفاظ على ثقة المستثمرين من جهة بينما تحاول التصدي لتراجع الاقتصاد من جهة أخرى.

    وفي ظل التقلبات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، تواجه الليرة التركية ضغوطا كبيرة بعدما حققت عائدا قدره 30% في عام 2024، لكنه بات اليوم مهددا بسبب ارتفاع فاتورة النفط وتراجع الاحتياطيات.

    وبلغ معدل التضخم 31.5% خلال العام الجاري، وهو ما زاد من الضغوط على الليرة، في حين تخلى "بنك أوف أمريكا" وبنك باركليز مؤخرا عن مراكزهما المتفائلة تجاه العملة التركية، في وقت تراجعت فيه تجارة الفائدة في تركيا بنحو 10 مليارات دولار مطلع العام الجاري.

    وتستبعد قوتلي خفض معدلات الفائدة في تركيا بشكل كبير، وذلك بسبب حاجتها للحصول على عائدات كبيرة من هذه الاستثمارات التي تقوم على ثقة المستثمرين بشكل أساسي.

    كما أن اعتماد تركيا على الاستيراد بشكل كبير لسد حاجاتها من النفط والغاز المسال، مما يضع ضغوطا كبيرة على السلطات المالية التي تقول هلال قوتلي، إنها لا تملك هامشا كبيرا لتقليل معدل الفائدة.

    مشاهدة الليرة بين جذب الدولارات وكبح الاقتصاد اختبار صعب للسياسة النقدية التركية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الليرة بين جذب الدولارات وكبح الاقتصاد اختبار صعب للسياسة النقدية التركية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الليرة بين جذب الدولارات وكبح الاقتصاد.. اختبار صعب للسياسة النقدية التركية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار