وجّهت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف استفسارات إلى مستثمرين مغاربة بالخارج، وظّفوا أموالا في مشاريع تجارية واقتناء حصص وأسهم بشركات في دول آسيوية وخليجية وإفريقية، قصد تبرير أسباب تعذّر إعادة توطين أرباح وعائدات محقّقة من استثماراتهم بالمغرب؛ وذلك في سياق عمليات تدقيق نوعية موسّعة، مبنية على تقاطعات شبكات معلومات محلية ودولية.
وعلمت هسبريس، من مصادر جيّدة الاطّلاع، أن الاستفسارات همّت ملفات استثمارات مضى على تحويل تمويلاتها المرخّصة إلى الخارج أكثر من خمس سنوات، دون أن تسجّل توطين العائدات في حسابات بالمغرب داخل الآجال القانونية المحدّدة لذلك؛ الأمر الذي دفع المراقبين إلى إعادة فتح هذه الملفات وإخضاعها لتدقيق دقيق ومعمّق، طال عددا من الوجهات التي استقطبت، خلال السنوات الأخيرة، جزءا مهمّا من رؤوس الأموال المغربية الباحثة عن فرص استثمارية خارجية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مراقبي “دركي الصرف” دققوا في كشوفات ووثائق محاسبية مرتبطة بالمشاريع المعنية، إلى جانب مآل أموال محوّلة وكيفية توظيفها خارج المملكة؛ وذلك في إطار عملية استهدفت التأكّد من مطابقة الاستعمال الفعلي للتمويلات مع الأهداف المصرّح بها عند طلب الترخيص بالتحويل.
وأوضحت أن عمل المراقبين لم يقتصر على مراجعة الوثائق المرسَلة من المستثمرين؛ بل امتدّ إلى مقاربة الأرقام المصرّح بها مع معطيات إضافية توفرت لدى جهة الرقابة حول واقع هذه المشاريع ووضعيتها المالية الحقيقية.
وأكدت مصادرنا أن مصالح المراقبة طلبت من مستثمرين مغاربة تقديم ما يثبت استمرار مشاريعهم وتعثّرها، وحقيقة النتائج المالية المسجّلة في حسابات هذه المشاريع، وأسباب عدم توطين الأرباح والعائدات المرتبطة بها في المملكة، رغم مرور سنوات على تحويل رؤوس الأموال.
وحسب المصادر عينها، فإن النصوص المنظّمة لعمليات الاستثمار بالخارج تلزم المستثمرين المغاربة بضرورة إرجاع العائدات المحقّقة إلى الحسابات المغربية داخل آجال محدّدة، تحت طائلة مساءلة أصحاب هذه الملفات.
ولفتت إلى أن التحركات الرقابية الجديدة ارتبطت بتتبّع حركة رؤوس الأموال المغربية الموظّفة في الخارج والتحقّق من عدم استغلال آليات تمويل الاستثمارات في تهريب أموال خارج المملكة دون تحقيق الأهداف المعلنة عند الترخيص بالتحويل وسط حرص متزايد من جهة الرقابة على عدم ترك هذا النوع من الملفات عرضة للتقادم أو الإفلات من المتابعة.
وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن مهام التدقيق الجارية شملت تمويلات لفائدة مشاريع بالخارج قدّرت قيمتها بـ243 مليون درهم، أي ما يفوق 24 مليار سنتيم؛ وهو مبلغ عكس حجم الأموال التي لا تزال قيد المراقبة والتتبّع، وينتظر أن ينطلق صعودا مع استمرار عمليات الافتحاص المتواصلة حاليا لأكثر من ملف.
وواكب مكتب الصرف هذه الملفات بتنسيق مع المؤسسات البنكية، من خلال تتبّع مسارات تحويلات وتدفقات مالية مرتبطة بالاستثمارات الخارجية؛ ما أتاح رصد اختلالات وتجاوزات شابت هذه العمليات، وظهرت من خلال تصريحات مغلوطة بالأرباح والعائدات، وتلاعبات في بيانات محاسبية واستغلالها في إيهام مصالح المراقبة بعجز مالي مزمن حال دون إعادة توطين تمويلات محوّلة وأرباح سنوية مرتبطة بها.
وبحث المراقبون، وفق مصادر هسبريس، في مدى احترام مستثمرين لالتزاماتهم المتعلقة بالإفصاح عن تفاصيل استثمارات موازية غير مصرّح بها وتوطين مداخيلها، خاصة بالنسبة إلى ملفات طال أمدها دون تسوية.
وأكدت المصادر جيدة الاطلاع أن نتائج هذا التدقيق ستظلّ رهينة بما سيقدّمه أصحاب هذه الملفات من مبرّرات ووثائق تثبت سلامة وضعية استثماراتهم بالخارج، حيث يُرتقب أن يُجري الاستناد إليها في ترتيب جزاءات قانونية في حق مخالفين.
"دركي الصرف" يفتح ملفات استثمارات مغربية بالخارج بـ24 مليار سنتيم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة دركي الصرف يفتح ملفات استثمارات مغربية بالخارج بـ24 مليار سنتيم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دركي الصرف يفتح ملفات استثمارات مغربية بالخارج بـ24 مليار سنتيم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "دركي الصرف" يفتح ملفات استثمارات مغربية بالخارج بـ24 مليار سنتيم.
في الموقع ايضا :
- القوات المسلحة اليمنية: إسقاط طائرة استطلاع مسلحة تابعة للسعودية من طراز CH4 أثناء قيامِها بأعمال عدائية في أجواء مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف وذلك بسلاح مناسب
- المقاتلة الشبحية سوخوي-57 وصائد الدرونات “بايسون”.. أخطر الأسلحة الروسية تطرق أبواب مصر من بوابة العلمين
- آخر التطورات العسكرية والميدانية حتى صباح اليوم في تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف والبيضاء والضالع