ندفع فاتورة الماء ونشتري الماء أيضً ا ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
ندفع فاتورة الماء ونشتري الماء أيضً ا
بقلم عمر الدريني  بقلم عمر الدريني   شحّ المياه في قرية خالد بماركا الشمالية يضع الأسر أمام كلفة مزدوجة ومعاناة تتكرر كل أسبوع ليست كل الأزمات تُقاس بحجمها في الأخبار؛ بعضها يُقاس بعدد المرات التي يفتح فيها رب الأسرة صنبور المياه ولا يجد ما يكفي، وبعدد المرات التي ينظر فيها إلى خزان منزله ليتأكد من أنه لن يفرغ قبل موعد الضخ المقبل. في قرية خالد التابعة لمنطقة ماركا الشمالية، يقول سكان إن شح المياه لم يعد حادثة عابرة أو مشكلة يمكن تجاوزها بالصبر المؤقت، بل أصبح واقعًا متكررًا يفرض نفسه على تفاصيل حياتهم، ويحمّل الأسر أعباء مالية إضافية، رغم التزام المواطنين بدفع فواتير المياه المترتبة عليهم. المعادلة التي يصفها الأهالي تبدو قاسية في بساطتها: المواطن يدفع فاتورة المياه، ثم ينتظر الضخ، وعندما لا تكفي الكمية الواصلة إلى منزله حاجته الأسبوعية، يجد نفسه مضطرًا إلى شراء المياه وتعبئة الخزان من ماله الخاص. أي أن المواطن، وفق وصفهم، يدفع ثمن الخدمة، ثم يدفع مرة أخرى للحصول على ما لم تكفه الخدمة لتأمينه. يقول أحد سكان المنطقة: «نحن ملتزمون بدفع فواتير المياه، لكن المشكلة أن الكمية التي تصل إلى المنزل لا تكفينا، فنضطر إلى شراء المياه حتى نستطيع تسيير أمور الأسرة». ويضيف مواطن آخر: «الموضوع لم يعد مرة أو مرتين؛ عندما تنفد المياه قبل موعد الضخ، لا يكون أمامنا خيار سوى تعبئة الخزان على حسابنا». الخزان الذي لا يكفي الخزان المنزلي، الذي يفترض أن يكون وسيلة لتخزين المياه، تحول في حياة بعض الأسر إلى مقياس دائم للقلق. تنخفض المياه، فتبدأ الحسابات. هل تكفي للغسيل؟ هل تكفي للاستحمام؟ هل تكفي لأعمال المنزل؟ هل يمكن تأجيل بعض الاستخدامات؟ وماذا سيحدث إذا نفدت قبل وصول المياه؟ هذه الأسئلة، وإن بدت بسيطة، تصبح مرهقة عندما تتكرر بصورة أسبوعية. ويقول أحد المواطنين: «نحاول الترشيد قدر الإمكان، لكن مهما حاولنا فإن المياه تنفد، لأن الكمية التي تصل لا تغطي احتياجات المنزل حتى موعد الضخ التالي». وهنا ينبغي التفريق بين الترشيد وبين العجز عن تلبية الحاجة الأساسية. فالترشيد سلوك مطلوب من الجميع، خصوصًا في بلد يعاني أصلًا من محدودية الموارد المائية، لكنه لا يمكن أن يكون الحل الوحيد عندما تصبح الكمية الواصلة إلى المنزل غير كافية لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات. فاتورة تتبعها فاتورة العبء الاقتصادي هو الوجه الآخر للقضية، فكل عملية تعبئة إضافية تعني مبلغًا جديدًا يخرج من دخل الأسرة. قد تبدو الكلفة محدودة في المرة الواحدة، لكنها تتحول مع التكرار الأسبوعي إلى عبء شهري وسنوي لا يمكن تجاهله. ويقول أحد الأهالي: «المشكلة أن شراء المياه أصبح جزءًا من المصروف. نحن ندفع الفاتورة، ثم نضطر إلى تخصيص مبلغ آخر للمياه». وهنا تبرز المفارقة الأكثر إيلامًا: المواطن الذي يلتزم بدفع فاتورته لا يريد أن يعيش على البدائل، ولا يريد أن يستبدل خدمة الشبكة بالصهريج، وإنما يلجأ إليه عندما لا يجد أمامه حلًا آخر. ليست قضية صهريج قد يبدو الصهريج في الظاهر حلًا للمشكلة، لكنه في الحقيقة يعالج النتيجة لا السبب. فإذا كان المواطن يضطر بصورة متكررة إلى شراء المياه لأن الكميات التي تصله لا تكفي، فإن السؤال الأهم يصبح: ما أسباب عدم كفاية الضخ؟ هل المشكلة في كمية المياه المخصصة للمنطقة؟ هل ترتبط بضغط الشبكة؟ هل هناك عوامل فنية أو تشغيلية؟ هل تحتاج بعض أجزاء الشبكة إلى صيانة أو إعادة تنظيم؟ وهل تصل المياه إلى جميع الأحياء والمنازل بالمستوى نفسه؟ هذه أسئلة فنية لا يستطيع المواطن وحده الإجابة عنها، لكنها تستحق دراسة ميدانية من الجهات المختصة. المواطن يريد خدمة مستقرة أهالي قرية خالد، بحسب ما ينقلون، لا يطالبون بترف ولا بامتياز استثنائي. هم يريدون خدمة أساسية مستقرة. يريدون أن يعرفوا متى تصل المياه. ويريدون أن تكون الكمية الواصلة قادرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ويريدون ألا يصبح شراء المياه التزامًا أسبوعيًا مفروضًا عليهم. إن الحل الحقيقي لا يكمن في مطالبة المواطن بمزيد من الصبر، ولا في الاعتماد الدائم على الصهاريج، وإنما في الوصول إلى معالجة مستدامة للمشكلة. فالماء ليس رفاهية، ولا يمكن للأسرة أن تؤجل حاجتها إليه حتى إشعار آخر. مناشدة إلى الجهات المعنية من هنا، يناشد سكان قرية خالد الجهات المعنية الوقوف ميدانيًا على واقع المنطقة، والاستماع إلى شكاوى الأهالي، والتحقق من انتظام الضخ وكميات المياه الواصلة إلى المنازل، ومعرفة الأسباب التي تقف خلف عدم كفاية المياه. كما يأمل الأهالي أن تكون المعالجة شاملة وطويلة الأمد، بحيث لا يعود المواطن بعد كل عملية تعبئة إلى نقطة الصفر. فالقضية في جوهرها ليست «هل وصل الماء؟» فقط، وإنما: هل وصل بالكمية التي تكفي؟ وهذا هو السؤال الذي ينتظر المواطن إجابة عنه. في النهاية، لا يريد أهالي قرية خالد أن يعيشوا أسرى لخزان فارغ أو صهريج مرتفع الكلفة. إنهم يريدون شيئًا بسيطًا جدًا: أن يدفع المواطن فاتورة المياه، ثم يجد المياه في بيته بما يكفيه. فليس من المنطقي، في نظر الأهالي، أن تصبح فاتورة المياه بداية رحلة أخرى لشراء المياه. .

مشاهدة ندفع فاتورة الماء ونشتري الماء أيض ا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ندفع فاتورة الماء ونشتري الماء أيض ا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ندفع فاتورة الماء ونشتري الماء أيضً ا.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار