كشفت دراسة مسحية حديثة، صادرة عن مؤسسة “أفروبارومتر” المتخصصة في استطلاعات الرأي على المستوى الإفريقي، عن انقسام واضح في صفوف رؤية المغاربة لمساهمة المهاجرين المتواجدين ببلادهم في الاقتصاد الوطني؛ فقد اعتبرت ما نسبته 36 في المائة منهم أن هذه المساهمة سلبية، فيما اعتبر 21 في المائة منهم فقط أنها إيجابية.
وأشارت الدراسة ذاتها إلى رفض أكثر من نصف المغاربة لفكرة السماح للباحثين عن عمل من دول أخرى بالقدوم إلى المملكة للعيش والعمل فيها، فيما وصلت هذه النسبة إلى 83 في المائة في كل من الغابون وجنوب إفريقيا، و79 في المائة في تونس، و75 في المائة في صفوف مواطني كينيا وأوغندا وناميبيا.
وبالمثل، لا يتفق حوالي 60 في المائة من المغاربة مع فكرة السماح للاجئين من دول أخرى بالقدوم إلى بلادهم للعيش والعمل فيها؛ فيما وصلت نسبة رفض هذه الفكرة إلى أكثر من 90 في المائة في السيشل ومدغشقر، وأكثر من 80 في المائة في دول جنوب إفريقيا وغانا والغابون.
وأظهرت أرقام دراسة “أفروبارومتر”، التي شملت 38 دولة في القارة الإفريقية، أن غالبية المواطنين الأفارقة، أي ما نسبته 64 في المائة، يؤيدون الحد من استقبال العمال الأجانب، و70 في المائة يؤيدون الحد من استقبال اللاجئين فوق أراضي بلادهم.
وحسب المصدر ذاته، تنخفض الثقة بين الأفراد بشكل ملحوظ مع زيادة المسافة الاجتماعية في عموم الدول الإفريقية المشمولة بالدراسة؛ فقد عبر 81 في المائة من المواطنين الأفارقة عن ثقتهم بأقاربهم، و58 في المائة في الجيران الذين يتقاسمون معهم الوسط الاجتماعي نفسه، فيما تنخفض نسبة الثقة في الأشخاص سواء من قومية أو ديانة مختلفة إلى 49 و48 في المائة على التوالي.
وعلى الرغم من ذلك، يُظهر الأفارقة تسامحا أكبر مقارنة بمستوى ثقتهم في الأشخاص الآخرين؛ فقد تقبل أغلبية واسعة منهم، أي ما نسبته 87 في المائة، العيش بجوار أشخاص ينتمون إلى قومية مختلفة، بينما لا يجد 77 في المائة منهم أي حرج في العيش بجوار أشخاص يحملون جنسية مختلفة عن جنسيتهم الأصلية، بينما لم تتجاوز نسبة الأفارقة الذين صرحوا بأنهم يقبلون بوجود أشخاص بجوارهم من مثليي الجنس ما نسبته 22 في المائة فقط.
وذكرت الدراسة أن “التماسك الاجتماعي في إفريقيا يبدو أكثر قوة على المستوى العائلي، ويضعف كلما اتسعت الدائرة. فبعيدا عن نطاق الأسرة والجيران، تصبح الثقة المتبادلة بين المواطنين والأفراد من أصول دينية أو عرقية مختلفة أكثر هشاشة، بل وحتى في تراجع؛ إذ تتقبل أغلبية واسعة من الأفارقة الاختلافات العرقية والدينية والسياسية، رغم أن هذا التقبل يتراجع تجاه اللاجئين ويتلاشى تماما تجاه ذوي التوجهات الجنسية المختلفة”.
وتابعت بأن “معظم الأفارقة يولون أهمية كبيرة لهويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي. وعلى الرغم من أن البلدان تختلف في تصوراتها ومواقفها، فإن هذه التوجهات العامة تكشف عن قارة تترسخ فيها الأسس غير الرسمية للتماسك بشكل واسع، ممثلة في الروابط العائلية والتسامح تجاه الاختلافات. ويبقى على عاتق كل من السلطات العمومية والمجتمع المدني دور حاسم في تعزيز الثقة عبر الفئات الاجتماعية، وترسيخ الثقة في عدالة مؤسسات الدولة، ودعم التفاعل المدني في خدمة الصالح العام”.
استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا
- ترفض المحكمة العليا مسعى ولاية ميسوري لاستخدام خريطة مجلس النواب الأمريكي الجديدة التي رسمها الجمهوريون في نوفمبر
- حازم توفيق: التعاون المصرى القبرصى يعكس قوة حضور القاهرة فى شرق المتوسط