لشركة اديداس الالمانية .. اعتذاركم مرفوض ومردود عليكم .. عاجل ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
لشركة اديداس الالمانية .. اعتذاركم مرفوض ومردود عليكم .. عاجل
  يبدو أن شركة أديداس لم تتعلم شيئاً من أخطائها السابقة، أو أنها ببساطة لا ترى في مشاعر ملايين العرب والفلسطينيين ما يستحق أكثر من بيان اعتذار بارد بعد وقوع الضرر. فبعد أن اختارت الشركة في حملتها الإعلانية في إسرائيل الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال خدمته في الجيش الإسرائيلي عام 2021، للترويج لخدمة «الفردة الواحدة» المخصصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى حذاء واحد فقط، وجدت نفسها أمام موجة واسعة من الانتقادات ودعوات المقاطعة.   المشكلة هنا ليست في خدمة تتيح لشخص مبتور الساق أو لديه اختلاف في الأطراف شراء فردة واحدة بدلاً من زوج كامل؛ فهذه فكرة يمكن تفهم بعدها الإنساني. المشكلة في الاختيار الدعائي والسياق الذي وُضع فيه هذا الاختيار. ففي منطقة يعيش فيها ملايين الفلسطينيين تحت وطأة حرب خلّفت أعداداً هائلة من المصابين ومبتوري الأطراف، وبينهم آلاف الأطفال، اختارت أديداس أن تجعل من جندي إسرائيلي سابق فقد ساقه خلال خدمته العسكرية وجهًا لحملتها الإعلانية. وهذا الاختيار، بصرف النظر عن النوايا التي تقول الشركة إنها لم تكن مقصودة، يحمل رسالة سياسية وإنسانية بالغة الحساسية.   والأكثر استفزازاً أن رد الشركة لم يأتِ على قدر حجم الأزمة. ففي بيان نشرته أديداس العربية - العربية فقط - ، قالت الشركة إنها تدرك أن صورة مستخدمة في نشاط محلي أثارت «مخاوف وردود فعل قوية»، وإنه «لم يكن القصد أبداً التسبب بالإساءة»، وقدمت اعتذاراً لمن تأثر. كما أكدت أن خدمة الفردة الواحدة مبادرة شاملة أطلقت في أوروبا وتتوسع في مناطق مختلفة، ومنها الشرق الأوسط.   لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل المشكلة فعلاً في صورة أثارت بعض «ردود الفعل»؟ أم أن المشكلة في قرار تسويقي اتخذته شركة عالمية، في توقيت بالغ الحساسية، واختارت فيه شخصية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي ارتكبت ابادة جماعية وجرائم حرب في غاية البشاعة ، لترويج منتج يستهدف تحديداً من فقدوا أحد أطرافهم؟ الاعتذار لا يمحو سوء الاختيار كان بإمكان أديداس أن تختار شخصاً مدنياً مبتور الساق، أو طفلاً أو رياضياً من ذوي الإعاقة، أو إحدى الشخصيات الإنسانية الكثيرة التي يمكن أن تجسد الهدف الحقيقي من الخدمة. لكنها اختارت جندياً صهيونيا سابقاً. وهنا تحديداً يصبح الاعتذار غير كافٍ. فالخطأ ليس مجرد «صورة» ظهرت بالصدفة، وإنما قرار إعلاني مرّ عبر سلسلة من الاختيارات والموافقات التسويقية قبل أن يصل إلى الجمهور. وإذا كانت الشركة قادرة على اختيار شخصية بعينها لتجسيد حملتها، فمن حق الجمهور أن يسأل: لماذا اختير هذا الشخص تحديداً؟ ومن اتخذ القرار؟ وهل تمت دراسة السياق الإقليمي والسياسي والإنساني الذي ستظهر فيه الحملة؟ عندما تكون الذاكرة قصيرة المفارقة أن هذه ليست المرة الأولى التي تجد فيها أديداس نفسها في قلب عاصفة سياسية مرتبطة بحملاتها الإعلانية. ففي عام 2024، اضطرت الشركة إلى سحب صور العارضة الفلسطينية-الأميركية بيلا حديد من حملة حذاء SL72، بعد ضغوط وانتقادات إسرائيلية ويهودية على خلفية ارتباط تصميم الحذاء بدورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972. وقدمت الشركة آنذاك اعتذاراً وراجعت الحملة. والحقيقة ان الاحتجاجات جاءت لموقف العارضة الفلسطينية من العدوان الصهيوني الوحشي على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ..  أي أن الشركة تعرف جيداً أن اختيار الوجوه والرموز والسياقات السياسية يمكن أن يحول حملة لبيع حذاء إلى قضية رأي عام عالمية.  اديداس تنازلت عن ايقونتها بيلا حديد - ،جهها الدعائي - تجاوبا مع احتجاجات منظمات صهيونية غير محقة  ، ولكنها في حالة الجندي - القاتل المتسلسل - اكتفت باعتذار نشر في نسخة موقعها العربي الذي لا يتابعه الا قلقة قليلة جدا ...  لا يمكن اختزال المأساة في «فردة حذاء» في غزة، تحولت الأطراف المبتورة إلى واحدة من أكثر الصور قسوة للحرب، فيما تشير تقارير صحفية إلى أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم خلال النزاع. وفي هذا السياق، يصبح استخدام جندي إسرائيلي سابق فقد ساقه خلال خدمته العسكرية للترويج لخدمة تجارية تقوم فكرتها على شراء «فردة واحدة» أمراً بالغ الاستفزاز بالنسبة للكثيرين.   ولذلك، فإن المشكلة ليست في الحذاء. وليست في خدمة «الفردة الواحدة». وليست حتى في شخص فقد ساقه، أياً كانت هويته. المشكلة في الرسالة التي اختارت أديداس أن تصنعها، وفي الشخص الذي اختارت أن تضعه في واجهة هذه الرسالة. ثم تأتي الشركة، بعد كل ذلك، لتقول لنا إن «القصد لم يكن الإساءة». لكن عالم الإعلان لا يُقاس بالنوايا وحدها؛ بل بالرسائل التي يصنعها والرموز التي يستخدمها والأثر الذي يتركه. اعتذاركم مرفوض ومردود إذا كانت أديداس تريد فعلاً الحديث عن الشمول والتنوع والإنسانية، فعليها أن تفهم أن هذه القيم لا تتجزأ حسب السوق، ولا تتوقف عند حدود إسرائيل. أما أن تُستخدم معاناة فقدان الأطراف كأداة تسويقية، ثم يُستدعى الاعتذار عندما تنفجر ردود الفعل، فهذا ليس كافياً. اعتذاركم مرفوض ومردود، لأن القضية أكبر من صورة وأكبر من إعلان وأكبر من فردة حذاء. إنها قضية اختيار، ومسؤولية، واحترام لملايين البشر الذين يعيشون هذه المأساة كل يوم. وإذا كانت أديداس تؤمن حقاً بأن الرياضة «قوة توحّد العالم»، كما تقول في بياناتها، فعليها أن تثبت ذلك بأفعالها واختياراتها، لا ببيانات اعتذار جاهزة بعد فوات الأوان. فالسؤال لم يعد: ماذا قصدتم؟ السؤال هو: ماذا اخترتم أن تقولوا؟ ولمن اخترتم أن تقولوه؟ .

مشاهدة لشركة اديداس الالمانية اعتذاركم مرفوض ومردود عليكم عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لشركة اديداس الالمانية اعتذاركم مرفوض ومردود عليكم عاجل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لشركة اديداس الالمانية .. اعتذاركم مرفوض ومردود عليكم .. عاجل .

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار