التأمت، اليوم الأربعاء في الرباط، ندوة تحت عنوان “الإعلام وانتخابات 2026: رهانات التغطية المهنية وتحديات الفضاء الرقمي”، في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، وما تطرحُه من تحديات مهنية وأخلاقية جديدة أمام وسائل الإعلام في ظل التنامي المتسارع لدور المنصات الرقمية في تشكيل النقاش العمومي والاختيارات السياسية للمواطنين.
“المنتدى المغربي للصحافيين الشباب”، الذي نظم اللقاء، افتتَح رئيسُه سامي المودني أشغال الندوة بالتأكيد على أن “النقاش حول الانتخابات لا يبدأ يوم انطلاق الحملة الانتخابية ولا ينتهي بإعلان النتائج، بل يمتد إلى الطريقة التي يُغطّى بها العمل السياسي طيلة الوقت”، واعتبر أن “نزاهة الاقتراع لا تقتصر على ما يجري داخل مكاتب التصويت، بل تشمل أيضا نزاهة البيئة الإعلامية التي يتشكل داخلها قرار الناخب”، مذكّرا بأن “مهمة الصحافي مساعدة الجمهور على الفهم، لا التحول إلى منشط للحملة أو ناطق باسم حزب”.
من جهتها أعربت مديرة مؤسسة هاينريش بل بالرباط، أنيا هوفمان، عن “الأهمية البالغة لهذا اللقاء مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026″، مثمّنة جهود المنتدى في “دعم صحافة مهنية ومسؤولة”.
خُصصت الجلسة الأولى لموضوع “التعددية والحياد ومسؤولية التغطية المهنية”، واستهلها الصحافي والكاتب عبد الله الترابي بمداخلة استحضر فيها “مفهوم الفضاء العام كفضاء للتعددية وفق طرح هابرماس”، مستحضرا التجربة الفرنسية كمرجع ينظّم مرور الأحزاب داخل الإعلام العمومي زمن الانتخابات ويضبط توقيت ظهورها.
وانتقد الترابي “اشتغال المهنة بقواعد قديمة تعود إلى التسعينيات، في وقت تراجع دور الإعلام التقليدي في صناعة الرأي السياسي”، مستشهدا بمعطيات تفيد بأن التلفزيون لم يعد يشكل سوى نحو 52 في المائة من مصادر متابعة الأخبار السياسية، مقابل “تقدم لافت للإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي التي تتيح حرية مطلقة في التعبير دون أي ضوابط توازن، خلافا للإعلام التقليدي الخاضع وحده للتقنين”.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن “الإنصاف الرقمي رهين بالميزانيات المرصودة للتواصل، ما يستدعي إعادة التفكير جذريا في النموذج الإعلامي والسياسي برمّته”.
وتناولت مديرة نشر موقع “فبراير” الإخباري، مَرية مكريم، “إشكالية استقلالية القرار التحريري في مواجهة ضغط الفاعلين السياسيين”، داعيةً الصحافيين إلى “مساءلة ذواتهم بصدق حول مدى التزامهم الفعلي بالحياد”، ومحذّرة من “خلط المادة الإشهارية بالخبر السياسي بشكل يضلل الجمهور”.
واعتبرت مكريم أن “الحياد لا يعني توزيعا حسابيا متساويا للحديث بين المتنافسين، بل انحيازا واضحا لقواعد العملية الديمقراطية وحق المواطن في الاختيار الحر المستنير”.
“صحافة المساءلة “
مدير نشر الموقع الإخباري “THE PRESS”، جواد الشفدي، فتساءل عن “القيمة المضافة التي يقدمها الصحافي في زمن الانتخابات”، داعيا إلى “الانتقال من مجرد مواكبة الحملات إلى صحافة المساءلة التي تُخضع برامج الأحزاب وحصيلتها السياسية للتمحيص والتقييم”.
ونبه الفاعل الإعلامي عينه إلى أن “التغطيات تتجه أكثر فأكثر نحو صناعة ‘البوز’ وقياس الحجم بدل القيمة السياسية الفعلية، في ظل خوارزميات ترفع من شأن الإثارة على حساب المضمون”، داعيا إلى “صرامة مهنية موحدة تجاه جميع الأحزاب السياسية بلا استثناء”.
الفضاء الرقمي والتضليل
الجلسة الثانية قاربت “الفضاء الرقمي والتضليل ورهانات نزاهة النقاش العمومي”، حيث تناولت الباحثة في العلوم السياسية مريم أبليل “آليات رصد الأخبار الزائفة والمضامين المضللة خلال الفترات الانتخابية والتحقق منها ومواجهتها”.
فيما حذّرت الصحافية المتخصصة في التحقيقات الرقمية ياسمين لعبي من أن خطر الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق لم يعد يقتصر على كشف الكذب، بل بات يهدد قدرة الجمهور على تصديق الحقيقة أصلا، إذ يستغل بعض الفاعلين السياسيين هذه التقنيات لإنكار وقائع ثابتة بدعوى أنها مجرد “تزييف عميق”، ما يفرض على الصحافيين التحلي بيقظة نقدية دائمة وعقلية تحقق مستمرة.
وناقش صانع المحتوى طارق رزوقي دور المنصات الرقمية في صناعة الرأي الانتخابي، بين ما توفره من توسيع للنقاش العمومي وما تحمله من مخاطر التوجيه والتلاعب بالرأي العام.
وبحسب ما تابعته هسبريس اختُتمت أشغال الندوة بخلاصات حملت “نداء من أجل إعلام مهني ومسؤول خلال الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026″، يعزز استقلالية الصحافة وتعدّديتها ويحمي حقّ المواطن في المعلومة.
يُذكر أن “المنتدى المغربي للصحافيين الشباب” جمعية مدنية حاصلة على الصفة الاستشارية لدى منظمة “يونسكو”، وتندرج هذه الندوة ضمن مبادراتها الرامية إلى مواكبة الاستحقاقات الانتخابية بنقاش مهني استباقي.
الموعد الانتخابي يضع الإعلام المغربي أمام تحديات الحياد والتضليل الرقمي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الموعد الانتخابي يضع الإعلام المغربي أمام تحديات الحياد والتضليل الرقمي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الموعد الانتخابي يضع الإعلام المغربي أمام تحديات الحياد والتضليل الرقمي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الموعد الانتخابي يضع الإعلام المغربي أمام تحديات الحياد والتضليل الرقمي.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة تشيلسي وليدز يونايتد في كأس الرابطة الإنجليزية
- فجوة دفاعية تهدد أوروبا.. لماذا قد تصبح تركيا شريك الناتو الأكثر أهمية؟
- عاجل .. وزير الدفاع العقيلي مازال محاصرا في المعسكر .. تفاصيل
