تباين مستمر ..الريال اليمني في صنعاء وعدن اليوم الخميس 10 سبتمبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
تباين مستمر ..الريال اليمني في صنعاء وعدن اليوم الخميس 10 سبتمبر

تشهد أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي في تعاملات اليوم الخميس، 10 سبتمبر 2026، تبايناً مستمراً بين العاصمة صنعاء والعاصمة المؤقتة عدن وفقاً لأحدث التحديثات المصرفية المسائية: 

تفصل اسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية 

المدينة / العملة سعر الشراء سعر البيع صنعاء (الدولار الأمريكي) 531 ريال يمني 533 ريال يمني صنعاء (الريال السعودي) 139.80 ريال يمني 140.20 ريال يمني عدن (الدولار الأمريكي) 1,570 ريال يمني 1,575 ريال يمني عدن (الريال السعودي) 410 ريال يمني 415 ريال يمني

واقع الصرف في عدن: التضخم وتآكل القيمة الشرائية

في المقابل، يعيش الريال اليمني في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة أزمة تآكل مستمرة ومزمنة. تراجعت القيمة الشرائية للعملة بشكل حاد لتتجاوز عتبة الـ 1570 ريالاً للدولار الواحد. وتعود جذور هذا التدهور المستمر إلى عدة عوامل هيكلية ونقدية: 

    1. توقف الصادرات السيادية: تسبب توقف تصدير النفط والغاز بضربة قاضية لمصادر تغذية الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة لدى البنك المركزي في عدن. 

    2. العجز في الميزان التجاري: يعتمد السوق المحلي بشكل شبه كلي على استيراد السلع الأساسية والمشتقات النفطية، مما يرفع الطلب اليومي على الدولار والريال السعودي.
    3. التضخم النقدي: الإفراط السابق في طباعة الفئات النقدية دون غطاء اقتصادي ملموس، مما أدى إلى زيادة معروض الريال واهتزاز الثقة المحلية به.

    الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لانقسام العملة

    أدى وجود "سعرين للصرف" في بلد واحد إلى تشظي القطاع المصرفي وإثقال كاهل المواطنين والشركات بالتحديات التالية: 

    • رسوم تحويل باهظة: فرضت شبكات الحوالات المالية رسوماً مرتفعة للغاية وصادمة عند إرسال الأموال من عدن إلى صنعاء، لتغطية الفارق الشاسع في قيمة العملة، مما جعل الحوالات الداخلية أشبه بالتحويلات الدولية.

    • تشتت القوة الشرائية للمغتربين: يستفيد أهالي المغتربين في مناطق عدن من فارق الصرف العددي العالي عند استلام الحوالات بالعملة الصعبة، لكن سرعان ما تلتهم الأسواق الملتهبة تلك الزيادة، بينما يواجه المستلمون في صنعاء ثباتاً في الرقم وسط غلاء مستتر. 
    • ارتباك قطاع الأعمال: تجد الشركات التجارية الكبرى الصعوبة في تسعير منتجاتها الموزعة بين المحافظات، مما يرفع من المخاطر الاستثمارية ويدفع بعضها للاشتراط بالتعامل بالعملات الأجنبية مباشرة (الدولار أو السعودي) لضمان استقرار رأس المال.

    الاسئلة الشائعة 

     

    لماذا يوجد فارق كبير في أسعار الصرف بين صنعاء وعدن؟

    • في صنعاء: فرض البنك المركزي هناك سياسات صارمة تمنع تداول الفئات النقدية الجديدة المطبوعة في عدن، مما حدّ من كمية المعروض النقدي من الريال اليمني وأبقى السعر ثابتاً برقم محدد.
    • في عدن: تتوفر كميات كبيرة من العملة المطبوعة حديثاً مع تراجع مصادر الدخل القومي من العملة الصعبة (مثل توقف تصدير النفط)، مما أدى إلى زيادة العرض وتراجع قيمة الريال باستمرار أمام العملات الأجنبية.

    ما هي "عمولة التحويل" أو فارق السعر عند الإرسال بين المدينتين؟

    • عند إرسال أموال من مناطق عدن (الريال المنخفض القيمة) إلى مناطق صنعاء (الريال المرتفع القيمة)، تفرض شبكات الصرافة عمولة مرتفعة جداً لتغطية الفارق الشاسع في القيمة بين العملتين.
    • كيف تؤثر هذه الأزمة على رواتب الموظفين؟

    • يعاني الموظفون في مناطق صنعاء من انقطاع طويل للرواتب منذ سنوات، ويعتمد الكثير منهم على المساعدات أو الحوالات الخارجية.
    • أما الموظفون في مناطق عدن، فرغم استمرار استلام رواتبهم، إلا أن قيمتها الشرائية تآكلت بشكل مرعب؛ فالراتب الذي كان يساوي 200 دولار في السابق أصبح اليوم لا يكاد يغطي الاحتياجات الأساسية لعدة أيام نتيجة التضخم.

     

    خلاصة القول، تظل أزمة أسعار الصرف في اليمن مرآة حقيقية للانقسام السياسي والاقتصادي، ومع استمرار غياب الحلول الجذرية الشاملة الموحدة للسياسة النقدية، يظل المواطن اليمني هو الحلقة الأضعف التي تتحمل العبء الأكبر لهذا التباين اليومي المعقد.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار