الـ”بام”.. كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021؟ ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية
الـ”بام”.. كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021؟

دخل حزب الأصالة والمعاصرة آخر محطتين تشريعيتين وهو يحمل أكبر خزينة مالية مرصودة للحملات الانتخابية، لكنه خرج منهما في المرتبة الثانية. هذا ما يكشفه التحقيق المدعوم بالبيانات المستخرجة من تقارير المجلس الأعلى للحسابات، الذي يتضمنه العدد الحالي من مجلة “لسان المغرب”.

ففي 2016 أنفق «الجرار» أكثر بكثير من العدالة والتنمية، لكن «المصباح» انتزع الصدارة؛ وبعد خمس سنوات، عاد البام ليتصدر ترتيب الإنفاق المرصود، بفارق طفيف هذه المرة عن التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تذهب المرتبة الأولى مجددا إلى منافسه، وفق الأرقام المصرّح بها رسميا لدى المجلس الأعلى للحسابات.

    وتكشف هذه المفارقة واحدة من أكثر النتائج دلالة في تحقيق «لسان المغرب» حول علاقة المال بالانتخابات، المبني على إعادة تركيب النفقات المصرح بها لدى المجلس الأعلى للحسابات وربطها بالنتائج الرسمية للاقتراع. فالبيانات لا تنفي أهمية المال في المنافسة، لكنها تقول بوضوح إن الأكثر إنفاقا ليس بالضرورة الأكثر حصولا على الأصوات أو المقاعد.

    واعتمد التحقيق مؤشرا سماه «الكلفة الصافية المرصودة»، يقوم على جمع نفقات الحزب المركزية ونفقات مرشحيه المصرح بها، ثم طرح التحويلات المالية التي يقدمها الحزب لمرشحيه، تفاديا لاحتساب الدرهم نفسه مرتين.

    مؤشر لا يدعي قياس كل مكا تم صرفه من أموال في الانتخابات، وإنما يقتصر على المال القانوني والمعلن والقابل للتتبع في الحسابات الرسمية.

    2016.. البام أكثر إنفاقا لكنه لم يفز

    كانت انتخابات 7 أكتوبر 2016 مواجهة سياسية مباشرة بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، لكنها شكلت أيضا اختبارا واضحا لفكرة أن التفوق المالي يقود تلقائيا إلى التفوق الانتخابي.

    فقد بلغت الكلفة الصافية المرصودة لحزب الأصالة والمعاصرة قرابة 134 مليون درهم، مقابل حوالي 84.59  مليون درهم للعدالة والتنمية؛ أي أن البام دخل المنافسة بكتلة مالية تزيد بأكثر من النصف عن منافسه الرئيسي. لكن النتيجة سارت في الاتجاه المعاكس.

    حصل العدالة والتنمية على 125  مقعدا مقابل 102  للأصالة والمعاصرة، وجمع “المصباح” ومحليا نحو 1.57  مليون صوت مقابل حوالي 1.2  مليون صوت للبام. أي أن الحزب الأقل إنفاقا لم يتقدم في المقاعد فقط، بل تفوق أيضا في عدد الأصوات المحلية التي أنتجتها تلك المنافسة.

    وتتضح الفجوة أكثر عند قياس مردودية المال. فالمقعد الواحد لدى العدالة والتنمية قابلته كلفة صافية في حدود 677  ألف درهم، في حين تجاوز الرقم لدى الأصالة والمعاصرة 1.31  مليون درهم للمقعد.

    بمعنى أن «المصباح» كان في تلك الانتخابات قادرا على تحويل موارده إلى تمثيل برلماني بكفاءة تقترب من ضعف منافسه.

    لا تعني هذه الأرقام أن المال لم يكن مهما، فالطرفان اللذان تصدرا الانتخابات كانا أيضا من أكبر القوى القادرة على تعبئة الموارد، لكنها تكشف أن التنظيم والقاعدة الانتخابية والصورة السياسية والقدرة التعبوية كانت في 2016 قادرة على تعديل أثر الفارق المالي الكبير.

    2021.. البام الأكر إنفاقا من الجميع

    بعد خمس سنوات، تغير كل شيء تقريبا في الخريطة السياسية، لكن مفارقة الأصالة والمعاصرة بقيت قائمة. فقد خفض الحزب كلفته الصافية المرصودة رسميا للانتخابات التشريعية من حوالي 133.8  مليون درهم في 2016 إلى 61.56 مليون درهم في 2021، أي بأكثر من النصف، وذلك بفعل تنظيم الانتخابات الجماعية في اليوم نفسه.

    مع ذلك، ظل الحزب صاحب أعلى كلفة صافية مرصودة بين الأحزاب الرئيسية في انتخابات 8 شتنبر 2021، متقدما بفارق محدود على التجمع الوطني للأحرار، الذي بلغت كلفته حوالي 58.55  مليون درهم. لكن الصدارة الانتخابية ذهبت مرة أخرى إلى الحزب الذي أنفق أقل.

    حصل التجمع الوطني للأحرار على 102 من المقاعد، مقابل 87  مقعدا للأصالة والمعاصرة. وعلى مستوى الأصوات المحلية، تجاوز الأحرار 2.09  مليون صوت، بينما حصل البام على نحو 1.4  مليون صوت.

    هكذا دفع البام أكثر قليلا في الكلفة الإجمالية المرصودة، لكنه حصل على نحو 15 مقعدا أقل وأكثر من 698  ألف صوت محلي أقل من التجمع الوطني للأحرار.

    وانعكس ذلك مباشرة على الكفاءة المالية للمقعد. فقد بلغت الكلفة الصافية المرصودة لكل مقعد لدى الأصالة والمعاصرة حوالي 708  آلاف درهم، مقابل نحو 574  ألف درهم للتجمع الوطني للأحرار.

    وعلى مستوى الأصوات، قابل كل ألف صوت محلي للأحرار إنفاق في حدود 28  ألف درهم، مقابل حوالي 44  ألف درهم لدى البام.

    مرشحون “أصحاب شكارة”

    المفارقة في مسار الأصالة والمعاصرة بين الاقتراعين أن تراجع المال لم يؤد إلى تراجع الأصوات. فبين 2016 و2021، انخفضت الكلفة الصافية المرصودة للحزب بأكثر من النصف، من 133.8 إلى 61.6 مليون درهم تقريبا، لكن عدد أصواته المحلية ارتفع من حوالي 1.205 مليون إلى نحو 1.4 مليون صوت.

    أي أن البام أنفق في 2021 أقل بكثير مما أنفقه خمس سنوات قبل ذلك، ومع ذلك “أقنع” عددا أكبر من الناخبين بالتصويت له، أو استفاد من مفعول تزامن الاقتراعين التشريعي والمحلي. لكن الزيادة في الأصوات لم تمنع خسارة المقاعد، حيث انتقل الحزب من 102  إلى 87.

    وتكشف البيانات أيضا خصوصية أخرى في النموذج الانتخابي للأصالة والمعاصرة، مرتبطة بمصادر تمويل المرشحين. ففي انتخابات 2021 بلغت نفقات مرشحي البام المصرح بها حوالي 31.4  مليون درهم، ضمن كلفة صافية مرصودة إجمالية بلغت 61.56 مليون درهم.

    ويشير التحقيق إلى أن بيانات مصادر التمويل تظهر اعتماد الحزب بشكل مرتفع جدا على الأموال الذاتية للمترشحين، في صورة قريبة مما كانت تكشفه بيانات 2016. فالحملات المحلية تموّل كليا من طرف المرشحين، ولا يقدّم حزب الأصالة والمعاصرة أي دعم لهم، كما تفعل باقي الأحزاب، بل يوجّه اعتماداته المالية نحو نفقات أخرى غير الحملات المحلية للمرشحين.

    لا يعني ذلك أن هؤلاء المرشحين يشترون الأصوات، وهي خلاصة لا تسمح بها البيانات، لكنه يعني أن الحزب يستطيع الدخول إلى عدد كبير من المعارك المحلية بمرشحين يحملون معهم موردا ماليا مستقلا عن خزينة التنظيم المركزي.

    الـ”بام”.. كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021؟ صوت المغرب.

    مشاهدة الـ rdquo بام rdquo كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الـ بام كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الـ”بام”.. كان الأول في الأموال وانتهى ثانيا في 2016 و2021؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار