الله سبحانه وتعالى، العليم الخبير، العظيم الكبير المتعال، منَّ على الإنس والجن بأن أنزل إليهما كتابه هدى ورحمة ونوراً، واختار لتبليغه خاتم أنبيائه ورسوله، محمد بن عبد الله.
“لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)” (آل عمران 164:3).
“قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)” (الجن 1:72-2).
“وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)” (الأحقاف 28:46-32).
كان اختيار الله لمحمد عن علمٍ وحكمة، فالله أعلم بمن يصطفي لحمل رسالته، وأعلم حيث يجعلها. وقد بعث الله محمداً أمثل إنسان في أمثل زمان وأمثل مكان.
“وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ … (124)” (الأنعام 124:6).
كانت له من الصفات والأخلاق ما جعله أهلاً لحمل الرسالة الخاتمة الموجهة إلى الإنس والجن جميعاً. لقد أثنى الله عليه في كتابه بأسمى الأوصاف، فقال:
“وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)” (القلم 4:68).
“لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)” (الأحزاب 21:33).
“… قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى … (23)” (الشورى 23:42).
“فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ …” (آل عمران 159:3).
“… وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67)” (الحج 67:22).
“وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107)” (الأنبياء 107:21).
ومع هذه المنزلة العظيمة، أكد القرآن مراراً أن محمداً بشر كسائر البشر، يأكل ويشرب، ويمشي في الأسواق، ويجري عليه ما يجري على الناس من سنن الحياة.
“وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)” (الفرقان 7:25-9).
لم يرفعه القرآن إلى مرتبة الألوهية، ولا إلى مرتبة تخرجه عن بشريته، بل كان رسولاً من البشر اصطفاه الله بالوحي. لكن بعض الناس كانوا يطلبون منه آيات مادية خارقة، ويظنون أن الرسول لا بد أن يكون من طبيعة تختلف عن طبيعة البشر.
“وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)” (الإسراء 90:17-93).
كان محمد خير من حمل هذه الرسالة وأدَّاها، وقد تكفل الله بحفظ وحيه وعصم رسوله في تبليغه، فلم يزد فيه حرفاً، ولم ينقص منه حرفاً، ولم يكتم منه شيئاً. فوصل القرآن إلى الناس كما أنزله الله، كاملاً محفوظاً، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
“يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)” (المائدة 67:5).
جاءنا القرآن يبين أن مهمة الرسول هي تبليغ رسالة الله، وأن آيته التي أُيِّد بها محمد بن عبد الله هي هذا القرآن الذي أوحاه الله إليه ليصل للإنس والجن منذ عصره إلى قيام الساعة.
أما في شؤون حياته البشرية واجتهاداته الشخصية، فقد كان القرآن يبين له ما وقع فيه من اجتهاد يحتاج إلى تصويب، فيرشده الله إلى الأكمل، ويعلمه ما فيه الخير. وقد حفظ القرآن هذه المواقف، لا انتقاصاً من مقام النبي، وإنما لتبقى هداية للأمة، ودليلاً على أن الوحي من عند الله، وأن الرسول لا يخفي ما يعاتبه الله عليه، بل يبلغه كما أُنزل إليه.
من ذلك أن الله وجَّهه إلى التثبت في بعض الأحكام، وعاتبه في بعض الاجتهادات، ونهاه عن أمور، وأمره بأخرى، كما أمر المؤمنين ونهاهم. كما بين له أنه ليس له أن يحرم ما أحل الله، لأن التحليل والتحريم حق خالص لله سبحانه، وأن عليه أن يقدم أمر الله على خشية الناس، وأن يحكم بالحق دون أن تؤثر فيه الظواهر أو الضغوط أو آراء الناس. لنقرأ الآيات التالية:
“يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)” (التحريم 1:66).
“وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ …” (الأحزاب 37:33).
“عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)” (عبس 1:80-10).
“عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43)” (التوبة 43:9).
“وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)” (الإسراء 73:17-75).
“لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ …” (البقرة 272:2).
“فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)” (القلم 8:68-10).
“يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)” (الأحزاب 1:33-3).
هذه التوجيهات والعتابات لا تنقص من قدر الرسول، بل تزيد المؤمن يقيناً بصدق الرسالة، إذ لو كان القرآن من عند محمد لما أثبت فيه ما فيه من عتاب وتصويب. وإنما أراد الله أن يعلم الأمة أن الأنبياء، مع علو منزلتهم، يتلقون التوجيه من ربهم، وأن المرجع الأعلى هو وحي الله.
لقد كان محمد عبداً لله قبل أن يكون رسولاً، وكان مأموراً باتباع الوحي كما أُمر الناس باتباعه. “اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)” (الأنعام 106:6).
كان محمد بن عبد الله يدعو إلى عبادة الله وحده، ولا يدعو إلى نفسه. وقد أعلن ذلك صريحاً، فقال تعالى: “قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)” (فصلت 6:41).
كما أمره الله أن يعلن أنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله، وأنه لا يعلم الغيب.
“قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)” (الأعراف 188:7).
“قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)” (الأحقاف 9:46).
كان محمد معصوماً عند تبليغه الرسالة بصفته كرسول، لكنه وكسائر الناس، كان يذنب. غير أن الله سبحانه غفر له ذنوبه قديمها ومتأخرها.
“إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)” (الفتح 1:48-3).
غفر الله له ذنوبه كلها إلى حد وقت نزول هذه الآيات. وهذا ما يعنيه التقدم والتأخر في هذا السياق كما في “يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)” (القيامة 13:75).
كان محمد بن عبد الله بشراً رسولاً؛ بشراً تجري عليه سنن البشرية، ورسولاً اصطفاه الله بالوحي، وعصمه في تبليغ رسالته. كان ميزانه في الدعوة والحكم هو الوحي، كتاب الله، الذي أنزله الله عليه. لذلك بقي القرآن، الذي بلغه كما أُنزل إليه، هو المرجع الأعلى والوحيد للمؤمنين الذي يؤخذ منه ولا يُرَد إلى قيام الساعة.
محمد بن عبد الله Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة محمد بن عبد الله
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محمد بن عبد الله قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محمد بن عبد الله.
في الموقع ايضا :
- محمد بن زايد يلتقي ميرتس في برلين ويبحثان تعزيز الشراكة الإماراتية-الألمانية
- المملكة المغربية ترفض أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية
- «أبو ولد» و«محفظة ون كاش» تحتفيان بطفل يمني حظي بتفاعل الرأي العام لشبهه بصورة منتج «أبو ولد» وتبادران إلى تكريمه