أكد إيغور أليكسييفيتش بيليايف، سفير روسيا الاتحادية بالمغرب، في أول حوار مطول له مع وسيلة إعلامية مغربية منذ تعيينه في هذا المنصب من طرف الرئيس فلاديمير بوتين في الـ19 من شهر ماي الماضي، أن العلاقات بين الرباط وموسكو تسير بوتيرة ثابتة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة وتقدير المصالح المشتركة، مؤكدا أن البلدين يتشاركان عددا من المبادئ القائمة على صون سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بأحكام القانون الدولي، باعتبارها مبادئ باتت اليوم أكثر إلحاحا في ظل نظام عالمي متعدد الأقطاب يسعى إلى مزيد من الإنصاف بالنسبة للدول.
وعلاقة بملف الصحراء المغربية أعاد الدبلوماسي الروسي ذاته، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، تأكيد موقف بلاده المرتكز على دعم التسوية السياسية السلمية لهذا الملف في إطار المسار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، مبرزا الدور المحوري لمجلس الأمن الدولي، ومشددا في هذا الصدد على أن أي تقدم في المفاوضات يبقى رهينا بتوفير مناخ بناء يسوده الاحترام المتبادل والاستعداد لتقديم التنازلات.
وفي ما يخص العلاقات الروسية المغاربية أوضح سفير موسكو بالرباط أن بلاده تحرص على بناء علاقات صداقة مع كافة دول المنطقة المغاربية، ولا تسعى إلى بناء علاقاتها مع طرف على حساب طرف آخر، مسجلا أن روسيا الاتحادية تدعم أي مساع دولية تهدف إلى نزع فتيل التوتر في هذه المنطقة، بما يخدم هدف أن تظل شمال إفريقيا منطقة سلام وتعاون وتنمية.
وفي حديثه عن الأزمة الأوكرانية ثمن بيليايف الموقف المغربي المحايد والمتزن، لافتا على صعيد آخر إلى أن السفارة الروسية بالمملكة منخرطة في التواصل المستمر لإيجاد حلول للمشاكل التي يواجهها الطلبة المغاربة في الجامعات والمعاهد الروسية، على غرار مشكل التحويلات المصرفية الناتج عن العقوبات الغربية على موسكو واستبعادها من نظام “سويفت” المالي، عبر اعتماد حلول بديلة تقلص من وقع القيود الخارجية على الطلبة.
نص الحوار:
إن العلاقات الروسية المغربية اليوم تقف عند مستوى عالٍ، وتواصل التطور بشكل مطرد بروح من الاحترام المتبادل، والثقة، ومراعاة المصالح المشتركة؛ وقد تم بالفعل إرساء أساس متين لمزيد من تعزيزها خلال الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى روسيا الاتحادية في مارس 2016، عندما اعتمد البلدان الإعلان المشترك بشأن الشراكة الإستراتيجية العميقة.
وعلى مدى السنوات الماضية حافظت هذه الوثيقة على أهميتها، كما أن العمل الجاري في إطارها له أهمية عملية. ورغم التغيرات الكبيرة في الوضع الدولي والاضطرابات الجيوسياسية غير المسبوقة تحافظ روسيا الاتحادية والمغرب على حوار سياسي نشط متعدد المستويات، ويوسعان التعاون متبادل المنفعة في عدد من المجالات.
وتتبنى الدولتان أيضاً نهجاً متشابهاً تجاه الشؤون الدولية، يقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بنصوص القانون الدولي، والدور المركزي للأمم المتحدة. وهذه المبادئ بالذات تكتسب اليوم أهمية خاصة في ظل تشكُّل نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً. ونحن نقدّر عالياً النهج البراغماتي والمتزن للقيادة المغربية تجاه تطوير العلاقات مع روسيا الاتحادية، الذي تُظهر من خلاله موقفها تجاه العقوبات غير القانونية التي فرضتها الدول الغربية على بلادنا.
كما يشهد التعاون التجاري والاقتصادي ديناميكية إيجابية، إذ تظل روسيا الاتحادية أحد الموردين الموثوقين للحبوب إلى السوق المغربية، بينما يحتل المغرب تقليدياً مكانة مهمة بين الشركاء الروس في إفريقيا والعالم العربي، بصفته أحد أكبر المصدّرين للمنتجات الزراعية، وخاصة الحمضيات والطماطم وغيرها من الفواكه والخضروات.
ومع ذلك فإن إمكانات تعاوننا أكبر بكثير من النتائج المحققة بالفعل، فنحن مهتمون بتطوير التعاون في مجالات مثل الطاقة، والصناعة، والنقل، والاقتصاد الرقمي، والاستثمار، والتكنولوجيا العالية، ومصايد الأسماك، والسياحة، والتعليم، والعلوم، والثقافة. وَيُولَى أيضاً اهتمام خاص للبعد الإنساني، فالمزيد من المواطنين الروس يكتشفون المغرب، كما أن عدد الطلاب المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الروسية يتزايد سنوياً (أكثر من 4200 طالب بنهاية عام 2025). وكل هذا يشكل قاعدة متينة للصداقة بين شعبينا، ويخلق آفاقاً جيدة للمستقبل.
وإنني على يقين من أن الشراكة الإستراتيجية الروسية المغربية تمتلك إمكانات هائلة لمزيد من التطور، إذ يجمع بين بلدينا تاريخ طويل من العلاقات القائمة على الاحترام، ونحن مستعدون للعمل باستمرار على تعزيزها لما فيه خير لشعبي روسيا الاتحادية والمملكة المغربية، كما فعل أجدادنا منذ القرن الثامن عشر، عندما طوّرت الإمبراطورة كاترينا الثانية والسلطان سيدي محمد بن عبد الله الاتصالات، واتفقا على التعاون في قضايا محددة.
بمناسبة يوم إفريقيا أكد وزير الخارجية، سيرغي لافروف، أن موسكو تولي أهمية قصوى لتعزيز روابطها التاريخية مع الدول الإفريقية، وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل قائم على المساواة الحقيقية، وسيادة القانون الدولي، والتحرر من أي شكل من أشكال التمييز والإملاء. ما هي المكانة التي تحتلها المملكة المغربية في هذه الإستراتيجية الروسية؟.
تنظر روسيا الاتحادية إلى إفريقيا باعتبارها واحدة من أهم مراكز العالم متعدد الأقطاب الناشئ. ونحن نؤيد بثبات تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية على أساس المساواة، والاحترام المتبادل، ومراعاة المصالح الوطنية، ورفض أي ممارسات استعمارية جديدة. وهذا النهج تحديداً هو ما يحدد السياسة الروسية في المسار الإفريقي اليوم.
ومن المهم جداً بالنسبة لنا أن التعاون مع الشركاء الأفارقة لا يُبنى على مبدأ “المانح والمستفيد”، بل كتفاعل بين دول ذات سيادة متساوية تحدد مسارات تطويرها بنفسها. وموسكو لا تفرض نماذج سياسية، ولا تجعل التعاون مشروطاً بإملاءات أيديولوجية أو ظروف معينة.
وفي هذه الإستراتيجية يحتل المغرب مكانة خاصة، فالمملكة تعد واحدة من الدول الرائدة في القارة الإفريقية، حيث تمتلك اقتصاداً مستقراً، وبنية تحتية حديثة، وإمكانات صناعية ومالية كبيرة، فضلاً عن نفوذ واسع في الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي. كما تعمل الرباط بنشاط على تطوير التعاون مع دول جنوب الصحراء الكبرى، كمحور ربط هام بين إفريقيا، وأوروبا، وأمريكا، والشرق الأوسط.
ونحن نرى في المغرب شريكاً واعداً ليس فقط على المستوى الثنائي، بل وأيضاً في السياق الأوسع لتعاون روسيا الاتحادية مع القارة الإفريقية، إذ يجمعنا السعي نحو تعزيز الاستقرار الدولي، واحترام مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وتطوير العلاقات الاقتصادية متبادلة المنفعة. كما نولي أهمية خاصة لتطوير التعاون في المجالات التي تتطابق فيها مصالحنا، كمواضيع الأمن الغذائي، والطاقة، والزراعة، والنقل، والتكنولوجيات الرقمية، والتعليم، وتدريب الكوادر، والصحة، والبحوث العلمية.
وفي السنوات الأخيرة كثفت روسيا الاتحادية الحوار مع الدول الإفريقية بشكل كبير. وقد أعطت القمتان المنعقدتان “روسيا – إفريقيا” هذا التفاعل إطاراً جديداً نوعياً. وفي هذه الأيام تجري الاستعدادات المكثفة للاجتماع القادم على أعلى مستوى. ونحن على يقين من أن التعزيز المستمر للشراكة الروسية الإفريقية يخدم مصالح كل من روسيا والدول الإفريقية نفسها.
والمغرب، بلا شك، جزء مهم من هذه العملية. ونحن مهتمون بتعميق التعاون مع المملكة سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار العمل المشترك متعدد الأطراف لبناء علاقات دولية أكثر عدلاً واستقراراً وديمقراطية، تقوم على المساواة الحقيقية بين الدول واحترام التنوع الثقافي والحضاري.
نعتبر قمة “روسيا – إفريقيا” الثالثة القادمة محطة في غاية الأهمية في سياق العمل المشترك لصالح تعزيز الشراكة الشاملة بين روسيا الاتحادية ودول القارة الإفريقية، وستكون استمراراً منطقياً للقمتين السابقتين، وستسمح بتحديد اتجاهات جديدة للتعاون العملي، مع أخذ التحولات السريعة في المشهد الدولي بعين الاعتبار.
اليوم يشهد العالم تحولاً عميقاً، إذ يتشكل نظام عالمي أكثر عدلاً ومتعدد المراكز، تلعب فيه دول الجنوب العالمي، بما في ذلك إفريقيا، دوراً متزايد الأهمية. ولهذا السبب تحديداً يعد تطوير التعاون مع الدول الإفريقية أحد الأولويات المطلقة للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية.
وتهدف القمة الروسية الإفريقية الثالثة إلى إعطاء دفعة إضافية لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بالفعل في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والتنفيذية والصناعية، والنقل والعلوم والتكنولوجيا والمجالات الإنسانية. ومن المتوقع إيلاء اهتمام خاص لقضايا الأمن الغذائي والطاقي، والتحول الرقمي، وتدريب الكوادر الوطنية، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التسويات المتبادلة بالعملات الوطنية وتطوير بنية تحتية مالية مستقلة.
وروسيا الاتحادية شريك موثوق للعديد من الدول الإفريقية في قضايا ضمان الأمن الغذائي. ونحن نواصل الوفاء بالتزاماتنا المتعلقة بإمدادات الحبوب والأسمدة والمنتجات الزراعية الأخرى، رغم القيود الخارجية التي فرضها الغرب على بلدنا. ونحن نأمل أيضاً أن تكون القمة القادمة ليس فقط منصة لتبادل الآراء حول القضايا الدولية الراهنة، بل وأيضاً منتدى لاتخاذ قرارات عملية ملموسة تهدف إلى تعزيز رفاهية كل شعوب روسيا الاتحادية والدول الإفريقية. أما بالنسبة للمغرب فنحن نراهن على مشاركته الفعالة في القمة القادمة.
في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، كيف يمكن لموسكو أن تسهم في دفع عملية التسوية السياسية وفقاً للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟.
إن موقف روسيا الاتحادية بشأن قضية الصحراء يظل ثابتاً، ومستمراً، ومعروفاً للجميع، إذ ينطلق من أن تسوية هذه القضية ممكنة حصرياً بالوسائل السياسية والدبلوماسية في إطار العملية السلمية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة. ونحن نؤيد باستمرار الدور المركزي لمجلس الأمن الدولي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة المينورسو، في جهودهم لتسهيل البحث عن حل مقبول للطرفين.
وقد رحبنا بالخطوات الهادفة إلى استئناف العملية السياسية. ونأمل مواصلة الحوار المباشر بين الأطراف المعنية. ونحن أيضاً على قناعة بأن المضي قدماً في عملية المفاوضات لا يمكن أن يتحقق إلا مع الحفاظ على أجواء بناءة واحترام متبادل واستعداد للبحث عن حلول وسط.
تحافظ روسيا الاتحادية تقليدياً على علاقات صداقة مع جميع دول المنطقة المغاربية، بحيث تجمعنا اتصالات تاريخية ممتدة لسنوات، وتعاون اقتصادي متبادل المنفعة، وحوار سياسي بناء.
إن نهجنا المبدئي يظل ثابتاً: نحن لا نطور علاقاتنا مع دولة على حساب علاقاتنا مع دولة أخرى. وموسكو لا تسعى إلى أن تكون جزءاً من الخلافات الإقليمية. بل على العكس، نحن نؤيد تعزيز أجواء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل، ونتابع تطورات الوضع في المنطقة ببالغ الاهتمام، ومتمسكون بصدق بأن تظل المنطقة فضاءً للاستقرار والأمن والتنمية المستدامة. ونحن أيضاً على قناعة بأن الخلافات القائمة يجب أن تُحل حصرياً بالوسائل السياسية والدبلوماسية، عبر الحوار المباشر ودون ضغوط أو تدخلات خارجية.
كما أن روسيا الاتحادية لا تدعي لعب دور الوسيط ما لم تعرب الأطراف نفسها عن رغبتها في ذلك. ومع ذلك فنحن مستعدون دائماً لدعم أي جهود دولية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وإعادة الأوضاع إلى نصابها. والمهم بالنسبة لنا أن تظل شمال إفريقيا منطقة سلام وتعاون متبادل المنفعة وتنمية اقتصادية؛ فهذه الأجواء تحديداً هي التي تلبي مصالح جميع شعوب المنطقة، وتخلق ظروفاً ملائمة لتنفيذ مشاريع ضخمة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والمجالات الإنسانية.
اتخذ المغرب منذ بداية النزاع في أوكرانيا نهجاً يتسم بالدبلوماسية المتزنة والحياد البناء، داعياً إلى الحوار ومولياً الأولوية للتسوية السياسية. كيف تقيم موسكو هذا الموقف المغربي؟.
نحن نتعامل باحترام مع الحق السيادي لكل دولة في تحديد سياستها الخارجية بنفسها واتخاذ القرارات بناءً على مصالحها الوطنية الخاصة؛ وعلى هذا المبدأ تحديداً تُبنى علاقات روسيا الاتحادية مع شركائها الدوليين. وتلاحظ موسكو أن المغرب يلتزم باستمرار بمسار سياسي خارجي مستقل ومتزن، وبالتالي فنحن نقدّر عالياً الموقف المحايد للمملكة في ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية.
في الآونة الأخيرة يُصعد نظام كييف الإجرامي من هجماته على السفن المدنية والبنية التحتية للنقل والنقل اللوجستي في البحر الأسود وبحر آزوف، بما في ذلك باستخدام الأنظمة المسيرة والبيانات الاستخباراتية المحصل عليها من الدول الأعضاء في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وقد تعرضت سفن محملة بالحبوب وزيت عباد الشمس ومنتجات زراعية أخرى لهجمات، ما خلق صعوبات إضافية للإمدادات الدولية، بما في ذلك المتجهة إلى دول شمال إفريقيا. وفي هذه الظروف تتخذ القوات المسلحة الروسية تدابير لضمان أمن الملاحة البحرية، وتعمل على الرد على مختلف التهديدات الناشئة. كما أن نظام زيلينسكي ورعاته الغربيين، الذين يزودون أوكرانيا بالأسلحة، يتحملون المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتدهور الوضع اللوجستي والنقلي في حوض البحر الأسود وبحر آزوف.
في السنوات الأخيرة استقبلت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الروسية أعداداً كبيرة من الطلاب من المغرب. ما الذي يجذب الشباب المغربي في نظام التعليم العالي الروسي مقارنة بالوجهات التقليدية الأخرى للدراسة في الخارج؟.
إن تطوير التعاون الإنساني، بما في ذلك التعليم، يعد من أكثر الاتجاهات ديناميكية ونمواً في العلاقات الروسية المغربية. ونحن نلاحظ ببالغ الرضا أن اهتمام الشباب المغربي بالحصول على التعليم العالي في روسيا الاتحادية يواصل النمو.
وهذا الاهتمام أمر طبيعي تماماً، فنظام التعليم العالي الروسي يمتلك تقاليد أكاديمية تمتد لسنوات طويلة وسمعة دولية مستحقة، إذ تقدم الجامعات الروسية برامج أكاديمية قوية في مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك الطب، والعلوم الهندسية، وتقنية المعلومات، والهندسة المعمارية، والطاقة، والزراعة، والعلوم الطبيعية، والتخصصات الإنسانية.
وَيُولَى اهتمام خاص في الجامعات الروسية للجمع بين المعارف النظرية العميقة والتدريب العلمي والعملي. وتتعاون العديد من الجامعات بنشاط مع كبرى المؤسسات الصناعية، والمراكز العلمية، وشركات التكنولوجيا العالية، ما يتيح للطلاب اكتساب الكفاءات المطلوبة بالفعل أثناء عملية الدراسة.
ومن المزايا المهمة أيضاً إمكانية الوصول للتعليم الروسي وتكلِفته؛ فسنوياً تقدم الحكومة الروسية منحاً دراسية للمواطنين الأجانب وتخصص حصصا للتعليم المجاني. بالإضافة إلى ذلك تظل تكلفة الدراسة في العديد من التخصصات تنافسية مقارنة بعدد من الوجهات التعليمية الشائعة الأخرى.
ولا يقل أهمية عن ذلك أن روسيا الاتحادية توفر ظروفاً مريحة للطلاب الأجانب؛ ففي العديد من الجامعات توجد كليات تحضيرية لتعلم اللغة الروسية، وتتطور مجتمعات الطلاب الدولية بنشاط، وتنفذ برامج التنقل الأكاديمي والتبادل الثقافي.
كما نرى إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون المباشر بين الجامعات الروسية والمغربية، إذ تتطور الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي في بلدينا، ويجري العمل على تنظيم أبحاث علمية مشتركة، وتبادل الأساتذة والطلاب.
وبالنسبة لروسيا الاتحادية فإن إعداد المتخصصين المؤهلين من الدول الصديقة هو استثمار في مستقبل علاقاتنا؛ فالخريجون من الجامعات الروسية عند عودتهم إلى وطنهم يصبحون جسوراً طبيعية للتفاهم المتبادل بين شعبينا، ويقدمون مساهمة مهمة في تطوير التعاون الروسي المغربي مستقبلاً. وإنني على يقين من أن اهتمام الشباب المغربي بالتعليم الروسي سيزداد مستقبلاً، وسيبقى التعاون الأكاديمي أحد العناصر الأساسية للشراكة الإستراتيجية بين بلدينا.
يواجه المواطنون المغاربة الذين يدرسون في بلادكم، وكذا عائلاتهم، صعوبات في إجراء التحويلات المصرفية لدفع رسوم الدراسة وتغطية مصاريف المعيشة بسبب العقوبات الدولية المفروضة على موسكو. ما هي التدابير التي تتخذها السفارة الروسية بالرباط بالتعاون مع الشركاء المغاربة لمعالجة هذه القضايا؟.
بالفعل، إن التدابير التقييدية أحادية الجانب التي فرضتها عدد من الدول أثرت على التحويلات المصرفية بين بلدينا. وطال هذا الوضع ليس فقط المؤسسات الروسية، بل أيضاً العديد من المواطنين الأجانب، بمن فيهم الطلاب الذين يدرسون في روسيا الاتحادية.
ومع ذلك أود أن أؤكد أن الجامعات الروسية، والهيئات الحكومية المعنية، والسفارة الروسية في المملكة المغربية، تولي هذه القضايا اهتماماً جاداً. ونحن على تواصل مستمر سواء مع المؤسسات التعليمية الروسية أو مع الشركاء المغاربة لتقديم المساعدة العاجلة للطلاب في حل المشكلات العملية الناشئة.
إن كل حالة تعتبر فردية، ولكن عند حدوث صعوبات تقدم السفارة الدعم والمعلومات والتنسيق التنظيمي اللازم، وتتفاعل مع الجامعات والجهات المختصة لضمان استمرارية العملية التعليمية؛ فمن الأساسي بالنسبة لنا ألا تعوق أي ظروف خارجية حق الشباب في الحصول على التعليم.
وفي روسيا الاتحادية يجري العمل بنشاط على تطوير بنية تحتية مالية جديدة موجهة للمواطنين الأجانب. وعلى وجه الخصوص يتم إدخال خدمات دفع حديثة، بما في ذلك نظام “Pay in Russia”، الذي يتيح للمواطنين الأجانب استصدار بطاقات مصرفية من بنوك روسية واستخدام أدوات الدفع الرقمية المريحة داخل الأراضي الروسية. ومع توسع إمكانيات هذا النظام سيسهم في حل العديد من المسائل اليومية المتعلقة بدفع تكاليف الإقامة، وخدمات النقل، والاتصالات الهاتفية، والمشتريات، وغيرها من مصاريف الطلاب الأجانب.
وبالإضافة إلى ذلك يتوسع استخدام آليات الدفع الوطنية، والخدمات المصرفية الرقمية، والقنوات البديلة للتسويات المتبادلة، ما يقلل تدريجياً من الاعتماد على القيود الخارجية، ويجعل العمليات المالية أكثر ملاءمة واستقراراً. ونحن نأمل أيضاً أن يفتح التطور المستقبلي للتعاون الروسي المغربي في المجال المالي آفاقاً إضافية لتسهيل الحسابات والمعاملات بين مواطني بلدينا.
سفير روسيا: نقدر حياد المغرب في أوكرانيا .. وندعم حلا سياسيا للصحراء Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة سفير روسيا نقدر حياد المغرب في أوكرانيا وندعم حلا سياسيا للصحراء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سفير روسيا نقدر حياد المغرب في أوكرانيا وندعم حلا سياسيا للصحراء قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سفير روسيا: نقدر حياد المغرب في أوكرانيا .. وندعم حلا سياسيا للصحراء.
في الموقع ايضا :
- منها برمجيات المنظومات الصاروخية.. شركة في الذكاء الاصطناعي تكشف عن استخدام الحوثيين نموذج كلود لتطوير ثلاثة برامج أسلحة موجهة
- اعتقال 9 طيارين سابقين في سوريا بتهم ارتكاب جرائم حرب
- تفتتح نورثروب غرومان مركزاً جديداً للدفع الصاروخي في ولاية ماريلاند لتعزيز إنتاج الصواريخ الأمريكية