العميد شمسان: تحرير مديريات الساحل الغربي كسر مخطط امريكي صهيوني ..اخبار محلية

26 سبتمبر نت - اخبار محلية
العميد شمسان: تحرير مديريات الساحل الغربي كسر مخطط امريكي صهيوني

أعاد تحرير مديريات الساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة رسم معادلات الردع في واحدة من أكثر المناطق اليمنية حساسية، بعدما انتقلت المنطقة من ساحة للتحشيد والاعتداءات وفرض واقع جغرافي واجتماعي جديد إلى مساحة استعادت ارتباطها بعمقها الجغرافي، في عملية عسكرية واسعة جاءت في وقت قياسي وأطاحت بتحشيدات كبيرة كانت تتمركز فيها.

وتكتسب العمليات أهميتها من طبيعة المنطقة وموقعها المرتبط بالساحل الغربي ومضيق باب المندب، وما ارتبط بها من مخططات صهيونية أمريكية غربية لفصل المديريات عن محيطها اليمني وتحويلها إلى كيان منفصل، بالتوازي مع ممارسات شملت التهجير ونهب الأراضي وقطع الطرق والشرايين التي تربط أبناء المنطقة بعمق محافظة تعز.

    وفي مقابل ذلك، أظهرت العمليات قدرة القوات المسلحة اليمنية على تفكيك بنية عسكرية واسعة عبر استهداف مراكز التحشيد والقيادة والسيطرة والقواعد والمعسكرات ومخازن الإمداد وخطوطه، بالتزامن مع تحييد الإسناد الجوي، ما أدى إلى انهيار التحشيدات وفرارها، وفتح مسارات تقدم متعددة للقوات المسلحة في المنطقة.

    ست مديريات تتحرر وتدحر مخطط خطير:

    وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد مجيب شمسان إن النجاحات الأخيرة شملت قرابة ست مديريات، جرى فيها تحرير المناطق وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي والإسرائيلي والأمريكي والبريطاني.

    ويضيف العميد مجيب شمسان أن المنطقة كانت منذ البداية موضع مخططات جرى تنفيذها عبر التحشيدات، مشيراً إلى أن البداية كانت من خلال قوة تابعة للإمارات تحت مسمى قيادة طارق عفاش، وحملت مشروعاً لفصل هذه المديريات عن عمقها الجغرافي.

    ويوضح أن هذا المسار أدى إلى تهجير عدد من سكان المنطقة، مستشهداً بما قاله محافظ تعز السابق التابع للمرتزقة المعمري، من أن طارق عفاش كان يمارس تغييراً ديموغرافياً في مناطق الساحل الغربي، وخصوصاً في منطقة يختل.

    ويشير إلى أن المخطط شمل كذلك قطع الطرق والشرايين التي تربط المديريات بعمق محافظة تعز، تمهيداً لتحويلها إلى كيان منفصل شبيه بمشروع فصل أرض الصومال.

    ويبيّن شمسان أن أبناء المنطقة تعرضوا لممارسات شملت التهجير ونهب الأراضي وأشكالاً أخرى من الاعتداءات، معتبراً أن الانتصار في تحرير هذه المناطق يكتسب أهمية أكبر لأنه يستهدف إعادة الاعتبار للإنسان قبل أي اعتبار آخر.

    ويؤكد أن العمليات حررت مساحة هائلة من التحشيدات خلال فترة زمنية قياسية، في مواجهة قوة عسكرية ضخمة كانت تتمركز في المنطقة.

    الإطاحة بـ76 ألف مرتزق.. الحيثيات والأبعاد:

    وفي سياق حديثه، يلفت العميد شمسان إلى أن بيان القوات المسلحة اليمنية تحدث عن سبع فرق عسكرية، ونحو 38 لواء، وبقوة تقارب 76 ألف جندي، بما يمثل جيش دولة كاملة من حيث العدد والعتاد والإمكانات والقدرات.

    ويشير إلى أن هذه التحشيدات لم تكن تعمل في ظل غياب الإسناد الجوي، إذ كان الطيران السعودي ينفذ غارات متواصلة لدعمها، فيما كان العميد يحيى سريع ينشر بشكل مستمر أعداد الغارات والاعتداءات على صفحته الرسمية.

    ويشدد على أن ما جرى لم يكن مجرد تحرك ميداني أو نتيجة لخيانة داخل صفوف التحشيدات، كما يجري تبادل الاتهامات بينهم، بل كان هناك تحضير لعمليات كبرى وعدوانية ضد الشعب اليمني.

    وينوّه العميد شمسان إلى ان العامل الحاسم بعد التوكل على الله تمثل في الضربات الهندسية الدقيقة، التي استفادت من الخبرات المتراكمة لدى القوات المسلحة اليمنية في تفكيك البنية العسكرية للتحشيدات، موضحاً أن الاستهداف بدأ بمراكز التحشيد الأساسية، ثم النقاط المتقدمة والمعسكرات والقواعد ومنطلقات العمليات، وصولاً إلى نقاط الربط والقيادة والسيطرة والغرف ومخازن الإمداد اللوجستي، إضافة إلى قطع خطوط الإمداد اللوجستية البحرية.

    ويؤكد أن تفكيك هذه البنية أدى إلى شل العمليات، وراكم لدى التحشيدات هزيمة إدراكية امتدت من الانتصارات السابقة التي حققتها صنعاء في معارك نصر من الله والبنيان المرصوص وتحرير مساحات في محافظة البيضاء وغيرها.

    ويضع شمسان تطور الدفاعات الجوية اليمنية ضمن العوامل التي قادت إلى النتيجة الحالية، موضحاً أن التحليق فوق الأجواء اليمنية والمناطق التي شهدت العمليات أصبح خطراً محققاً على الطائرات المعادية.

    ويشير إلى ما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ أكثر من 32 عملية تصدٍّ، بينها إسقاط تسع طائرات متقدمة، معتبراً أن ذلك أسهم في تغيير قدرة الطيران السعودي على إسناد التحشيدات كما كان في بداية العدوان.

    تقدم عسكري فصل مناطق العدو وأفقده القدرة على الصمود:

    ويضيف العميد شمسان في حديثه أن الهزيمة الإدراكية تراكمت لأن الفاعل الأساسي في هذه المواجهة، بحسب ما عرضه، هو النظام السعودي ومن ورائه الأمريكي والصهيوني، وأن تفكيك البنية العسكرية للتحشيدات جعل القوات المسلحة اليمنية تتقدم وفق رؤية دقيقة تحاصر تحركاتها.

    ويشير إلى أن القوات المسلحة تمكنت من فصل كل منطقة عن الأخرى، ثم التعامل معها والتقدم تباعاً من الخوخة وغيرها من المناطق وصولاً إلى آخر النقاط في مديرية الساحل الغربي، مؤكداً أن ذلك انتهى إلى هروب جماعي للتحشيدات.

    ويربط شمسان انهيار التحشيدات بطبيعة الدوافع التي حملت أفرادها إلى القتال، قائلاً إن هدفهم كان الحصول على المال السعودي، ولم تكن لديهم قضية، بينما رافق التحشيد تحريض ضد القوات المسلحة اليمنية وتشويه لصورتها عبر الترسانة الإعلامية السعودية ومن خلفها، إضافة إلى وسائل إعلام عربية وصفها بأنها تعمل بلسان عبري.

    ويضيف أن تلك الحملات الإعلامية سخرت لخدمة التحشيدات، بالتزامن مع الإغراءات المالية وتهيئة بيئة من الفوضى والاقتتال وتدمير الاقتصاد، موضحاً أن أفراد التحشيدات لم يجدوا أمامهم سوى البحث عن الرواتب التي يقدمها النظام السعودي، لكن عندما أصبح الاختيار بين الموت وبين 500 أو ألف ريال سعودي، غلب خيار الحياة، وهو ما أدى إلى التحولات التي ظهرت في الميدان.

    باب المندب في قلب المخطط.. انهيار المشروع الغربي:

    ويشدد شمسان على أن العمليات لا تختزل في ضرب مجموعة من التحشيدات والتقدم بعدها، لأن المنطقة كانت جزءاً من مخططات مرتبطة بما يسمى "مشروع الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى" والسيطرة على المضائق المهمة، وفي مقدمتها مضيق باب المندب.

    ويلفت إلى أن المنطقة كانت تدخل ضمن ما عُرف بمسمى "محمية الحديدة عدن"، وأن وثائق قال إنها كُشف عنها مؤخراً وتعود إلى عام 1917، تحدثت عن سيطرة بريطانيا على هذه المناطق وفصلها عن العمق الجغرافي لمحافظة تعز.

    ويبيّن أن المخطط تضمن جلب مرتزقة سودانيين وصوماليين وأفارقة بشكل عام لخوض المعركة، ثم استبدالهم وإدماجهم في النسيج الاجتماعي للمنطقة، مضيفاً أن ما نفذه الإماراتي والسعودي في المنطقة جاء امتداداً لذلك المخطط البريطاني القديم، وإن المستفيد الأول منه كان الكيان الصهيوني.

    ويؤكد شمسان أن وضع العمليات في سياقها يكشف حجم الأهمية التي كانت تُعطى للمنطقة، معتبراً أن قوة بنحو سبع فرق عسكرية و38 لواءً، وبقرابة 76 ألف مرتزق، لم تكن موضوعة فقط لمواجهة صنعاء أو حماية التحشيدات.

    ويعتبر أن هذه الإمكانات كانت جزءاً من مخطط لفصل المديريات عن الجغرافيا اليمنية وإعلانها دولة منفصلة، على غرار منطقة أرض الصومال التي يجري السعي إلى فصلها.

    ويوضح شمسان أن أحد أهم أهداف العدوان المعلنة على اليمن كان السيطرة على السواحل والجزر اليمنية، وأن تحرير هذه المناطق كسر هذا المخطط وكسر تحالف العدوان.

    ويؤكد أن اليمن فرض معادلة في مواجهة السعودية والإمارات ودول التحالف، بعدما وصلت تلك القوى إلى طريق مسدود، وأصبحت كلفة كل اعتداء على اليمن كبيرة، مشدداً على أن السعودية باتت تدرك أن تصعيد هجماتها سيقابله استهداف كبير من القوات المسلحة اليمنية.

     البحر الأحمر عامل حاسم في تراجع التدخل الأمريكي:

    ويبيّن العميد شمسان أن من العوامل الأخرى التي أسهمت في الوصول إلى هذه النتيجة الهزيمة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في البحر الأحمر.

    يوقول إن إدراك الأمريكي أن المغامرة في البحر الأحمر ستكون نتائجها كارثية حال دون عودة الأساطيل والمدمرات والبوارج الأمريكية إلى البحر الأحمر، معتبراً أن تحرير المنطقة من المخططات والتحشيدات التي تستهدف حماية المشروع الصهيوني وإقامة الشرق الأوسط الجديد يمثل نقطة بالغة الأهمية.

    ويستعيد شمسان حديثاً عن عام 2014، حين تحدث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن خطورة السيطرة على مضيق باب المندب، مؤكداً أن وجود قوة وطنية حقيقية تفرض نفوذها في هذه المنطقة الحيوية يمثل مصدر قلق لهذه القوى.

    وبشأن الموقف السعودي، يخلص شمسان إلى أن السعودية أصبحت أمام تحديين رئيسيين؛ أولهما أن بنيتها التحتية باتت في مرمى الصواريخ والطائرات اليمنية، وثانيهما أن طائراتها لم تعد قادرة على التحرك بحرية كما كانت في بداية العدوان لإسناد التحشيدات في الميدان.

    ويؤكد أن كل خطوة سعودية باتت بالغة الخطورة، حتى مع تنفيذ العدو قرابة 26 غارة خلال الساعات الماضية بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة اليمنية في تلك المناطق، إذ لم تتمكن تلك الغارات من تثبيت النتائج التي أرادها على الأرض.

    ويشير شمسان إلى أن معرفة الجغرافيا كانت عاملاً مهماً في مسارات التقدم، قائلاً إن أبناء الأرض هم الأعرف بها، وليس من جرى جلبهم ليكونوا محتلين ومساندين لمخطط لا علاقة لهم به ولا بأرضهم ولا ببلدهم.

    وفي ختام حديثه، ينوّه العميد مجيب شمسان إلى أن مسارات التقدم بدأت تتحرك وفق معرفة الأرض، ومنها منطقة الكدحة والمسارات التي انطلقت في مديرية مقبنة، وصولاً إلى حيس والى الخوخة والوازعية، ضمن مسارات متعددة فتحتها القوات المسلحة اليمنية في المنطقة.

    مشاهدة العميد شمسان تحرير مديريات الساحل الغربي كسر مخطط امريكي صهيوني

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العميد شمسان تحرير مديريات الساحل الغربي كسر مخطط امريكي صهيوني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على 26 سبتمبر نت ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العميد شمسان: تحرير مديريات الساحل الغربي كسر مخطط امريكي صهيوني.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار