خبير: إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية جزء من سياسة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
خبير: إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية جزء من سياسة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين

إسطنبول / ترك برس

يرى الكاتب التركي غوربوز أوران أن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية لم يعد ظاهرة هامشية أو أحداثًا معزولة، بل تحول إلى جزء من واقع يومي يهدف، بحسب رأيه، إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل والاستيلاء على أراضيهم. ويعتبر أوران أن ما يجري في الضفة الغربية يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية إنسانية تتجاوز الحسابات السياسية، منتقدًا في الوقت نفسه ما يصفه بالصمت الطويل من جانب الرأي العام الدولي تجاه عنف المستوطنين.

    ويشير الكاتب في مقال نشرته صحيفة «إندبندنت تركية» إلى أنه سبق أن كتب عدة مقالات حول الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بهدف لفت الانتباه إلى قضية لم تحظ، بحسب تقديره، بما يكفي من الاهتمام في تركيا أو على المستوى الدولي. ويقول إن بعض الأصوات كانت تتساءل عن سبب الاهتمام بهذه القضية، قبل أن تتسع الاعتداءات إلى درجة جعلت تجاهلها أكثر صعوبة.

    وبحسب أوران، فإن دور القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية شهد تحولًا لافتًا، إذ كان من المفترض أن تتدخل لمنع اعتداءات المستوطنين، لكنها باتت، وفق روايته، توفر الحماية لهم، في حين يتعرض الفلسطينيون الذين يدافعون عن منازلهم وممتلكاتهم للاعتقال أو إطلاق النار. ويرى أن تصاعد أعداد القتلى والجرحى وتدمير المنازل دفع المجتمع الدولي في نهاية المطاف إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لعنف المستوطنين.

    ويستند الكاتب إلى بيانات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ليقول إن 1122 فلسطينيًا، بينهم 246 طفلًا، قتلوا في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 24 يوليو/تموز 2026. ويعتبر أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق العنف الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة.

    ويولي أوران اهتمامًا خاصًا لبلدة قصرة في الضفة الغربية، التي يقول إنها أصبحت من أبرز المناطق المستهدفة من جانب المستوطنين. ويصف ما شهدته البلدة خلال أغسطس/آب بأنه شكل من أشكال الحصار، مشيرًا إلى إقامة مستوطنين خيامًا في محيط منازل الفلسطينيين بهدف قطع تواصلهم مع العالم الخارجي، فضلًا عن قطع المياه والكهرباء ومنع وصول المواد الغذائية والمشروبات إليهم.

    ويضيف الكاتب أن الاعتداءات، وفق روايته، لم تقتصر على الحصار، بل شملت تحطيم النوافذ والأبواب واقتحام المنازل وسرقة محتوياتها، فضلًا عن الاعتداء على المزارعين ومصادرة أو سرقة المواشي والدواجن واقتلاع أشجار الزيتون. ويرى أن هذه الممارسات تدفع الفلسطينيين تدريجيًا إلى ترك قراهم وأراضيهم، في إطار ما يعتبره سياسة تهجير ممنهجة.

    ولا يحصر أوران هذه التطورات في بلدة قصرة، بل يعتبر أن اعتداءات المستوطنين تمتد إلى مناطق واسعة من الضفة الغربية، حيث تُغلق طرق تربط القرى الفلسطينية ببعضها، ويتعرض من يحاولون مقاومة الاعتداءات للضرب والاعتقال. ويصف الكاتب المشهد بأنه يتم في ظل حماية أو إشراف القوات الإسرائيلية، ما يجعله، بحسب رأيه، جزءًا من سياسة تتجاوز أعمال العنف الفردية.

    ويربط الكاتب تصاعد نفوذ المستوطنين بالسياسة الداخلية الإسرائيلية، معتبرًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء من اليمين المتطرف فتحوا المجال أمام توسع نشاط المستوطنين، لا سيما في ظل الحسابات السياسية والانتخابية. كما يشير إلى وجود وحدات احتياطية داخل الجيش الإسرائيلي تتكون، بحسب قوله، من مستوطنين، ويعتبر أنها تؤدي دورًا في العمليات ضد الفلسطينيين.

    ويضع أوران وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش في صدارة الشخصيات التي يحملها مسؤولية دعم التوسع الاستيطاني. ويقول إن بن غفير يدعم تسليح المدنيين الإسرائيليين ويتوجه إلى مناطق في الضفة الغربية لمساندة المستوطنين، بينما يستخدم سموتريتش، الذي ينتمي هو الآخر إلى أوساط المستوطنين، نفوذه الحكومي للدفع باتجاه توسيع المستوطنات ومشاريع الاستيطان.

    وبحسب الكاتب، فإن الحكومة الإسرائيلية وافقت خلال السنوات الثلاثة والتسعة أشهر الأخيرة، وفق ما أورده، على 104 مخططات استيطانية جديدة. ويرى أن هذه السياسة ترتبط بما يعتبره محاولة لإيجاد مساحات جديدة للسكان الإسرائيليين عبر السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، في ظل الزيادة السكانية داخل إسرائيل.

    ويذهب أوران إلى أن الاستيطان ليس بالنسبة إلى إسرائيل مجرد سياسة إسكانية، بل يمثل، بحسب تحليله، استمرارًا لاستراتيجية أوسع تقوم على السيطرة على الأراضي المحيطة بها. ويعتبر أن الضفة الغربية تمثل الخيار الأسهل والأسرع أمام التوسع الإسرائيلي مقارنة بمناطق أخرى، ولذلك يتركز الضغط على الفلسطينيين المقيمين فيها.

    ويربط الكاتب هذه السياسة بمسار القضية الفلسطينية منذ اتفاق غزة-أريحا الموقع في القاهرة في 4 مايو/أيار 1994 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والذي أفضى إلى إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويرى أن إسرائيل، بعد سيطرتها على قطاع غزة، تسعى من خلال توسيع الاستيطان وممارسات التهجير إلى إفراغ الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين وإنهاء دور السلطة الفلسطينية تمهيدًا، بحسب تقديره، لضم أجزاء واسعة من الأراضي المحتلة.

    وفي الجزء الأخير من مقاله، يوسع أوران نطاق تحليله ليشمل قطاع غزة، مستندًا إلى ما يورده من تقارير أممية ودولية حول حجم الدمار والخسائر البشرية. ويشير إلى إعلان لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وإلى تسجيل وزارة الصحة في القطاع أكثر من 73 ألف قتيل، بحسب الأرقام التي أوردها.

    كما يرى الكاتب أن الدمار لم يقتصر على المنازل والمنشآت الحيوية، بل طال المدارس والمستشفيات والجامعات والأرشيفات والمواقع الثقافية. ويشير إلى إعلان اليونسكو أن 164 موقعًا ثقافيًا في غزة، بينها مساجد وكنائس ومتاحف وأرشيفات، تعرضت للحرق أو التدمير حتى عام 2026.

    ويخلص أوران إلى أن ما يجري بحق الفلسطينيين لا يقتصر، في نظره، على الاستهداف الجسدي، وإنما يشمل أيضًا محاولة محو الذاكرة الفلسطينية من خلال تدمير المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والمواقع التاريخية. ولذلك يرفض الكاتب مقولة «ما شأننا بالفلسطينيين؟»، مؤكدًا أن القضية، من وجهة نظره، ليست شأنًا فلسطينيًا أو إقليميًا فحسب، بل «قضية إنسانية» ينبغي أن تعني كل من يتمسك بالقيم الإنسانية.

     

    مشاهدة خبير إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية جزء من سياسة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبير إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية جزء من سياسة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبير: إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية جزء من سياسة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار