كيف أسهمت مشاريع تأهيلُ الحارات التاريخيّة في إيجاد فرص عمل للمواطنين؟ ..اخبار محلية

وهج الخليج - اخبار محلية
كيف أسهمت مشاريع تأهيلُ الحارات التاريخيّة في إيجاد فرص عمل للمواطنين؟

وهج الخليج ـ مسقط

تعمل وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع الجهات المعنية على دراسة وتأهيل عدد من الحارات والمواقع التراثية ذات القيمة التاريخية في محافظة الداخلية، وفق أولويات تراعي الجاهزية والأثر الاقتصادي والمجتمعي المتوقع.

    وقالت أحلام بنت حمد القصابية، مديرة إدارة التراث والسياحة بمحافظة الداخلية، لوكالة الأنباء العُمانية إن مشروعات تأهيل الحارات القديمة تسهم في توفير بيئة جاذبة للاستثمار من خلال إعادة توظيف المباني التاريخية في أنشطة اقتصادية متنوعة، مثل النزل التراثية والمقاهي والمطاعم التقليدية ومعارض الحرف والصناعات اليدوية والمتاحف الخاصة والمراكز الثقافية، وتنظيم الفعاليات والمهرجانات والأسواق التراثية.

    وأضافت أن هذه الأنشطة تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب الزوار على مدار العام، مشيرة إلى أن الحارات القديمة تمثل رصيدًا حضاريًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا وجزءًا أصيلًا من الهُوية العُمانية، وأن العمل في المحافظة يركز على تأهيلها وفق منهجية تجمع بين الحفاظ على قيمها التراثية والمعمارية وتوظيفها كوجهات اقتصاديّة وسياحيّة وثقافيّة مستدامة.

    ووضّحت أن محافظة الداخلية تضم أكثر من 220 حارة تاريخيّة، شهد عددٌ منها خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مشروعات للتأهيل والتطوير، شملت حارتي العقر والسيباني بولاية نزوى، وحارتي العين والسواد بولاية إزكي، وحارات بني شيبان والهواشم وحارة الجامع بولاية أدم، وحارتي العقر والسوجرة بولاية الجبل الأخضر، إضافة إلى حارة مسفاة العبريين والحارة القديمة بولاية الحمراء، وحارة البلاد بولاية منح.

    وأكدت على أن الإدارة تواصل تنفيذ مشروعات ترميم وتأهيل الحارات والمباني التراثية، من خلال ترميم الصباحات والبوابات والمساجد الأثرية، وتأهيل الممرات وسكيك الحارات، بما يحافظ على طابعها المعماري الأصيل ويعزز جاهزيتها لاستقبال الزوار.

    ومن أبرز هذه المشروعات ترميم مسجد الولجة وصباح حارة السيباني ببركة الموز، مع تهيئة المنطقة الأمامية للحارة ومدخلها ورصفها بما يتناسب مع الطابع العمراني للموقع، فيما استُكملت أعمال ترميم صباحات وبرج حارتي العين والسواد بولاية إزكي.

    كما يتواصل في ولاية الجبل الأخضر تنفيذ مشروع مسار قرى العقر والعين والشريجة، الذي يربط عددًا من حارات العقر والعين والشريجة من خلال رصف المسار بالحصى المسطح وإنشاء جلسات على امتداده، بما يثري تجربة الزائر ويعزز الاستفادة من المقومات التراثية والطبيعية للولاية.

    وأضافت القصابية إن جهود الوزارة تشمل دعم ملاك المنازل التراثية وتوفير مواد الترميم اللازمة لتأهيلها وتحويلها إلى نزل تراثية، وتقديم الإشراف الفني على أعمال الترميم والصيانة، بما يسهم في الحفاظ على الهُويّة العمرانية للحارات واستدامة قيمتها التاريخية والتراثية.

    وفي إطار تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي، دعمت الوزارة المبادرات الأهلية في ولاية أدم لترميم وصيانة حارتي الهواشم وبني شيبان من خلال توفير مواد الترميم الأساسية، ومنها الصاروج وخشب الكندل والحجارة.

    وأكدت على أن مشروعات التأهيل أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في إيجاد فرص عمل متنوعة خلال مراحل الترميم والإنشاء وبعد تشغيل المواقع واستثمارها، كما استفادت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تنفيذ الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروعات، وأوجدت فرصًا للأسر المنتجة والحرفيين لتسويق منتجاتهم التقليدية للزوار.

    وأشارت إلى أن إحياء الحارات القديمة يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر زيادة الحركة السياحية ورفع معدلات الإنفاق داخل المجتمعات المحلية، وتعزيز قيمة الأصول العقارية، وتشجيع رواد الأعمال على إطلاق مشروعات جديدة مرتبطة بالسياحة والثقافة والتراث، بما ينعكس إيجابًا على دخل الأسر والأفراد ويدعم استدامة التنمية في الولايات.

    وبيّنت أن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية في تطوير المواقع التراثية، من خلال توفير التمويل والخبرات التشغيلية والتسويقية اللازمة لتحويلها إلى مشروعات اقتصادية مستدامة، إلى جانب رفع جودة الخدمات وتسريع تنفيذ المشروعات وتعزيز استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية.

    وأكدت في ختام حديثها على أن الحارات القديمة يمكن أن تتحول إلى وجهات سياحية وثقافية متكاملة من خلال تطوير تجربة للزائر تشمل الإقامة والأنشطة الثقافية والفنية والحرفية، وتنظيم الفعاليات الموسمية، وتوفير الخدمات السياحية والإرشادية، وإيجاد مسارات للمشي والاستكشاف، وتوظيف التقنيات الحديثة في التعريف بتاريخ المكان وقصصه الحضارية، بما يسهم في تحويلها إلى وجهات نابضة بالحياة تجذب الزوار وتطيل مدة إقامتهم.

    وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 من خلال دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية وتنمية السياحة التراثية ورفع إسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.

    Share on: WhatsApp

    ظهرت المقالة كيف أسهمت مشاريع تأهيلُ الحارات التاريخيّة في إيجاد فرص عمل للمواطنين؟ أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.

    مشاهدة كيف أسهمت مشاريع تأهيل الحارات التاريخي ة في إيجاد فرص عمل للمواطنين

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف أسهمت مشاريع تأهيل الحارات التاريخي ة في إيجاد فرص عمل للمواطنين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وهج الخليج ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف أسهمت مشاريع تأهيلُ الحارات التاريخيّة في إيجاد فرص عمل للمواطنين؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار