أحيت “مؤسسة بشير الجميل” الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه في ساحة ساسين – الأشرفية، وسط حضور سياسي وشعبي. وتخلّل الاحتفال عرض مقتطفات من خطابات الرئيس الشهيد بشير الجميّل. وفي كلمة له، قال النائب نديم الجميّل: “هذا المشروع، مشروع بشير الجميل، سنستمرّ به، و”لا، مش أمرك يا بيك”، ولا “ما منبوس إيدين” وما تعوّدنا نبوس لحى”. وتابع: “سنقول الحقيقة مهما كانت صعبة. هذه الحقيقة: الكلام والشعارات جميلة، ولكن السؤال الأساسي: ماذا صُنع وماذا تحقّق خلال السنوات الأخيرة؟ هناك خيبة أمل كبيرة وشعور أكبر بعجز وغياب الدولة”. وأردف: “كل ما هو مطلوب منكم أن تحترموا الدولة وقراراتها، فإذا كنتم تنتظرون أن يسلّم الحزب سلاحه للدولة، فأنتم لا تفهمون عقيدته ولا ولاءه لإيران ولا علّة وجوده”. وسأل: “ماذا تنتظرون؟ أميركا تدعمنا وتساعدنا، ولكن علينا القيام بهذا العمل، وهناك واجبات يجب القيام بها. دول الخليج تحبّ لبنان وتساعده، وكل ما تريده منّا مشروع دولة جديدة مبنيّ على الإرادة. حتّى مع سوريا الجديدة، لا نعرف كيف نتعاطى. الرئيس ترامب، في أكثر من مناسبة، طلب من الرئيس أحمد الشرع التدخّل في لبنان، وما سمعنا حدا فتح تمّه”. وشدّد على أنّه “ليس عمل سوريا ولا إسرائيل القيام بعملكم وتحرير لبنان من سطوة سلاح غير شرعي. كيف للعالم أن يأخذكم على محمل الجد وأنتم تطردون السفير، ثم تمنحونه إقامة مجاملة، وتكسرون قراركم وهيبتكم؟”. وتابع: “كيف سيأخذكم العالم على محمل الجدّ والحرس الثوري في تلالنا؟ هل تريدون لكل لبنان أن يكون بنت جبيل وعلي الطاهر؟ كيف سيأخذكم العالم على محمل الجدّ، وكلّما طالبنا الجيش بالحسم تتذرّعون بالحرب الأهلية؟ لا أحد سيتسبّب بحرب أهلية إلّا تخاذلكم في نزع سلاح حزب الله”. وقال: “أعطوا أمرًا للجيش، وأنا أكيد أنّه لن ينقسم، و”لا ابن مرا” سيقف في وجهه. الدولة وشعبها أقوى من كل مشاريع الفتنة والانقسام، عندما يكون المشروع لبنانيًا ولمصلحة لبنان، مشروعنا هو الـ10452 كلم²، كما حدّده بشير الجميل، ولا أحد يجرّب تحوير الشعار وتفصيله على قياسه”. وأوضح: “بالنسبة لنا، لبنان الـ10452 كلم² هو مساحة حرية وكرامة، ومساحة مساواة وعدالة واقتصاد حرّ ودولة حرّة، ولكن إنْ كان المطلوب منّا باسم هذه الشعارات أن ينتهي يومًا ما وجودنا، نحن بين وجودنا وأحلامنا سنختار وجودنا”. وأضاف: “سأتطرّق إلى موضوع مخيّم جرود تنورين، والبعض ينتظر ردًّا منّا. نحن نعلم أنّ “الزيتي بيخوّف”، ولكن لا تخافوا، لأنّ الرهان الوحيد ما زال على الدولة وعلى المؤسسات الشرعية. وتحيّة لكلّ الشباب الذين خيّموا معنا في جرود تنورين، في مخيّم بشير الجميل السنوي. وسأذكر كلّ شخص نسي أو تناسى مدى تعلّقنا بهذه الأرض وتعلّقنا بكلّ حبّة تراب في هذا الوطن الذي قدّمنا لأجله أغلى ما لدينا، من بشير ومايا وبيار وأنطوان، وكلّ شهدائنا وشهداء ثورة الأرز”. وتابع: “لكلّ هؤلاء، لكلّ من نسي وتناسى، لينظر إلى هذا المشهد وليتذكّر أنّه في جرود تنورين والعاقورة وزحلة وبكفيا وعين الرمانة والأشرفية، لدينا أبطال بالدم: عم تحفر كتائب، ووقت الخطر قوات، وكلّ ما تهدّد المصير، بالمرصاد رجال البشير”. وتابع الجميّل: “إقليميًا، في ظلّ كلّ هذه التغيّرات، نريد علاقة أكثر من مميّزة مع كلّ محيطنا، شرط ألّا يتدخّل أحد في خصوصيّتنا، وألّا تكون لديه أطماع في أرضنا”. وأكّد: “في موضوع السلام، نحن ليس لدينا عقدة سلام مع أحد، لا مع إسرائيل ولا مع غير إسرائيل، والسلام ليس استسلامًا وليس من المحرّمات”. وختم: “في هذه الذكرى، نصلّي ونتذكّر بشيرًا وكلّ شهداء 14 أيلول، ونتأكّد كيف كان الشهيد بشير الجميل على حقّ في خياراته بالسياسة. بشير الجميّل هو حلم للبنان وكابوس لأعداء لبنان، وفي كلّ حفلات التفنيص التي نشهدها، تبقى وحدك، بشير الحقيقة”. من جهتها، قالت يمنى بشير الجميل في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل: “44 سنة مرّت، وعظيم غادرنا أمس، راهب القضية الأباتي بولس نعمان، إلى مكان أفضل، إلى حضن الآب، حاملًا همّنا وهمّ مساحة الحرية في هذا الشرق” وأضافت: “لقاؤه الثاني سيكون مع رفيق النضال بشير”. وتابعت: “الكلمة الأولى التي سيقولها له: لو انتبهت لنفسك، كم كنّا وفّرنا علينا وعلى البلد من ويلات”. وأردفت: “يقولون إنّ البطل لا يموت. غير صحيح، البطل يموت، ويموت في عمر الثلاثينيات”. وقالت: “بشير الجميل، منذ لحظة استشهادك، كلماتك وخطاباتك تحوّلت إلى إنجيل قضية ووطن، وتحوّلت إلى دستور مكتوب”. وأضافت: “اليوم، ولكلّ يوم منذ 44 سنة، وكلّ سنة، نبقى نقول الشعائر نفسها، والشعارات نفسها، والخطاب نفسه”. وتابعت: “اليوم أطلب منكم إطلاق سراح بشير، تحرير بشير. بشير يرتاح عندما يتحقّق مشروعه ونملأ الفراغ القاتل الذي تركه”. وختمت: “لبنان ما زال ينتظر بشير الجميل، ينتظر وعد الوطن والمواطنة، وعد الكرامة والحلم، ووعد لبنان”. من جانبه، قال الكاتب السياسي الدكتور صالح المشنوق: “44 سنة لفّ ودوران وتضييع وقت، حتّى عدنا إليك يا بشير. 44 سنة تُختصر بجملة واحدة، وهي: إديش طلع معك يا بشير”. وتابع: “هذه ليست منذ اليوم، هذه قناعة بيروتية قديمة، حين اجتمع بشير الجميل مع الزعيم البيروتي صائب سلام، وحينها قال له صائب سلام: يا ليتني تعرّفت إليك منذ زمن”. وأضاف: “بشير الجميّل بحدّ نفسه عنوان لكيفية تجاوز أحقادنا الداخلية، ونكون وقت الجدّ مع الحقّ، وفقط لبنانيين”. وقال: “جئتكم اليوم، أنا ابن المزرعة من سكّان رأس بيروت والعاشق الدائم للأشرفية. جئتكم اليوم من التي كانت تُسمّى بيروت الغربية. وبيروت الغربية، لمّا كانت تُسمّى ذلك، وقف بشير الانعزالي والطائفي والتقسيمي، وقف بشير بهذه الصفات الثلاث، وقال بالحرف الواحد: معركة السيادة لا تتجزّأ، ويجب أن يشترك كلّ اللبنانيين فيها، وإذا كانت جونية حرّة سيّدة مستقلّة وبيروت الغربية محتلة، يعني نحن جميعنا محتلّون”. وتابع: “جئتكم اليوم كي أقول الحقيقة كما أعرفها، من دون غشّ ولا زعبرة ولا ثرثرة، ومن دون لغة عربية فصحى. الحقيقة أنّ أغلبية الشعب اللبناني، مسلمين ومسيحيين، يريدون اتّفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، ليس اتّفاقية هدنة ولا إنهاء الصراع ولا وقف حرب، وإنّما سلام”. وأضاف: “الحقيقة الصعبة أنّ سفير الحرس الثوري السابق في لبنان، مع شخصين، هذا السفير لا يمكن لدولة عميقة في لبنان أن تعطيه فيزا مجاملة. هو إيراني، ويقال له بوضوح: فلّ عن سمائنا. لبنان ليس أرضًا سائبة، وحيطه مش واطي”. في حين قالت الأديبة والناشرة اللبنانية رشا سليم الأمير: “برهبة أقف هذا المساء أمامكم، مصغية إلى صوت بشير الذي يقول: لا شراكة في الولاء، ولا ولاء إلا للبنان”. وأضافت: “44 عامًا مرّت على اغتيالك، بشير. 44 عامًا ونحن نأخذ وصيّتك جهارًا نهارًا، على مضض أحيانًا، وعلى محمل الجدّ”. وتابعت: “لو كان بشير معنا الليلة، لقال بلا تردّد: اذهبوا إلى دولة عصرية عادلة شفّافة، دولة يتعلّق فيها حلم الحرية، وتدافع عن أمواتها وأحيائها. لو كان بشير معنا الليلة، لو كان لقمان معنا الليلة، كم كنّا سنفرح بهما! لو كانا معنا، لدارت بينهما حوارات ممتعة حول رؤيتهما لبلد يكون لهما ومنهما، وطنًا لا يقتل أبناءه ولا يخوّنهم ولا ينبذهم”. وأردفت: “وطن يستحقّ الحبّ والإكبار، بل ويستحقّ البذل في سبيله، بذل الروح والدم”. وقالت: “بشير ولقمان لم يدافعا عن فراغ، ولم يبذلا روحيهما لأجل صراعات أبدية، ولا أفول للبناننا. إنّنا هنا باقون لنحقّق ما بدأه بشير ولقمان”. إلى ذلك، واكب “هنا لبنان” هذا الحدث، وأجرى عددًا من المقابلات: في هذا السياق، أكّد النائب راجي السعد لـ”هنا لبنان” أنّ “المطلوب اليوم أن تطبّق الدولة قراراتها… وحلم بشير هو حلمنا جميعًا”. في حين قال ناشر “هنا لبنان”، طارق كرم، في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل: “منذ أن وعينا في الأشرفية، وعينا على هذه الذكرى، وصورة ورمز بشير الجميل الذي يشكّل لنا وطنًا وحقيقة وطن”. وأضاف: “هذه الحقيقة تتمثّل ببشير الجميّل، وواجبنا أن نكون إلى جانب هذه العائلة التي لم تَحِدْ عن خطّ بشير الجميل”. وتابع: “الذي يحصل منذ عامين إلى اليوم في محيطنا كلّه يؤكّد صوابية خيار بشير الجميل، وإلى أين سنذهب في الأيام المقبلة”. وختم كرم: “سنصل إلى لبنان السلام وإلى الـ10452 كلم²، وأنا أؤمن بفخامة رئيس الجمهورية الذي ذكر اليوم بشير الجميل والـ10452 كلم²”. من جهته، قال الوزير الأسبق آلان حكيم لـ”هنا لبنان”: “هذه الذكرى في مرحلة عهد جديد يتحدّث عن السيادة والوطنية وإعادة بناء الدولة، وهذا هو الدرس الذي أعطانا إيّاه الشهيد بشير الجميل في كيفية بناء الدولة”. وأضاف: «الحزب الخارج عن القانون هو المانع لقيام الدولة، وفضّل إعطاء الأراضي للجيش الإسرائيلي”. وتابع: “وجود فخامة رئيس الجمهورية في الجنوب شكّل رسالة لإعطاء أهالي الجنوب الأمل في المرحلة المقبلة”. أمّا النائب فارس سعيد فقال لـ”هنا لبنان”: «سأعود إلى العام 2005. النائب نديم الجميل، حينها، وضع إكليلًا على ضريح الشهيد رفيق الحريري، وقال: من شهيد 14 أيلول إلى شهيد 14 شباط، وهذا يلخّص كلّ شيء”. وتابع: “نحن متابعون ومستمرّون رغم كلّ شيء”. من جهته، قال وزير الطاقة والمياه جو الصدّي لـ”هنا لبنان”: “جميعنا نتذكّر الشيخ بشير الجميل والأمل الذي أتى به إلى لبنان، والـ10452 كلم². وهذه ليست المرّة الأولى التي أشارك فيها في هذه الذكرى، وأنا أشارك باسمي الشخصي كوزير وكقوات”. وفي مقابلة معه، قال النائب السابق إيلي ماروني لـ”هنا لبنان”: “هذه الذكرى لم تمت، لأنّ بشير الجميل هو الرمز الذي إن مشينا على أُسسه نصل إلى لبنان الحلم”. وأضاف: «ما زلنا في دولة منهارة، وشعبها جوعان، ونتمنّى أن نسير على خطى الشهيد الجميل للوصول إلى لبنان الذي نريد”. أمّا النائب إلياس حنكش فأكّد لـ”هنا لبنان” أنّ “العقلية التي حوّلت لبنان إلى منصّة للصواريخ، في وقت كان بشير الجميل يريدها منصّة للازدهار”. وتابع: “نحن على ثوابت الشهيد بشير الجميل، لأنّ هذا هو الصحّ، مثله مثل إنجيلنا. حلم بشير الجميل لن يبقى حلمًا، وسيصبح حقيقة”. في حين قال المحامي مجد حرب لـ”هنا لبنان”: “حلم بشير الجميل بناء الدولة، وعندما تثق الدولة بنفسها يتحقّق جزء كبير من الحلم، ونحن على الطريق الصحيح”. وتابع: “نحن نطالب بالـ10452 كلم²، والمطلوب من الدولة أن تثق بنفسها كما نثق نحن بها”.
الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجميّل: السلام ليس عقدة… وكلمات بشير تحوّلت إلى إنجيل قضية ووطن هنا لبنان.
مشاهدة الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجمي ل السلام ليس عقدة hellip وكلمات بشير
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجمي ل السلام ليس عقدة وكلمات بشير تحو لت إلى إنجيل قضية ووطن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجميّل: السلام ليس عقدة… وكلمات بشير تحوّلت إلى إنجيل قضية ووطن.
في الموقع ايضا :
- طقس صنعاء وعدن والحديدة اليوم.. تفاوت كبير في درجات الحرارة وفرص الأمطار
- رئيس جمعية الإغاثة الطبية في غزة: منظمة الصحة العالمية أبلغت مراكز صحية بتوقف تزويدها بالوقود بعد 19 أيلول
- كلية الصيدلة في "عمان العربية" تشارك في ورشة تدريبية للبرنامج الأردني لسرطان الثدي حول التواصل الفعال والذكاء العاطفي
