انطلقت، الاثنين، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس محاكمة الجهادي الفرنسي السابق عثمان غاريدو، المتابع بتهم القتل والمشاركة في عمليات إعدام خلال فترة سيطرة تنظيم “داعش” على مناطق في العراق وسوريا.
وغاريدو، البالغ حاليا 32 عاما، متهم بالمشاركة في الإعدام العلني لإيرانيين اثنين سنة 2015 في سوريا، وبقطع رأس ضحية ثالثة في مكان وتاريخ لم يتسن تحديدهما، ويواجه عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.
ظهر غاريدو، بشارب ولحية سوداء قصيرة وقميص أبيض، هادئا وشديد التركيز منذ بداية الجلسة، ومن المقرر أن تستمر المحاكمة إلى غاية 21 شتنبر.
وغادر المتهم، المنحدر من مدينة مونبلييه، فرنسا ضمن نحو 1500 فرنسي التحقوا بالمناطق الخاضعة لما كان التنظيم يسميه “الخلافة”، وقاتل هناك قبل أن تعتقله السلطات التركية وترحله إلى فرنسا سنة 2020.
وقُتل والده، وهو فرنسي إسباني اعتنق الإسلام، في عملية انتحارية سنة 2016، كما قُتل شقيقاه في المعارك.
ويتعين على غاريدو تقديم توضيحات بشأن صور عُثر عليها في هاتف يعتقد أنه كان يعود إلى زوجته، التي تزوجها دينيا في المناطق الخاضعة لتنظيم “داعش”، وأنجب منها طفلين.
وتشكل هذه الصور أبرز أدلة الاتهام، بعدما سلمها الأميركيون، الذين كانوا يقودون التحالف الدولي الذي هزم التنظيم عسكريا سنة 2019، إلى المحققين الفرنسيين على قرص صلب.
وتظهر إحدى الصور رجلا يخفي جزءا من وجهه بوشاح يقف أمام جثة مقطوعة الرأس، فيما يوجد رأس الضحية عند قدميه، ويرفع الرجل إصبعا نحو السماء في إشارة للولاء إلى التنظيم، كما تظهر على يديه آثار دماء.
وأقر غاريدو بوجود شبه بينه وبين الشخص الظاهر في الصورة، لكنه ظل ينفي أن يكون هو، وسبق له أن أشار إلى احتمال أن يتعلق الأمر بأحد شقيقيه.
ولا تحمل الصورة تاريخا، كما لا تتضمن معلومات تسمح بتحديد مكان التقاطها، فيما بقيت هوية الضحية مجهولة، ولم يتمكن الخبراء من التعرف رسميا على الرجل الملثم.
إعدامان في القريتين
يتعلق جانب آخر من القضية بقتل إيرانيين اثنين سنة 2015 في مدينة القريتين وسط سوريا، خلال الحرب التي كانت فيها إيران تدعم نظام بشار الأسد.
وأُعدم الرجلان علنا في واحدة من المشاهد الدموية التي كان تنظيم “داعش” يوظفها ضمن دعايته.
وتظهر مجموعة من الصور المستخرجة من الهاتف نفسه عددا من الجهاديين حول الجثتين، فيما وضعت الرؤوس المقطوعة فوق الجثث.
ويظهر غاريدو مبتسما في الصور، واضعا ذراعيه على كتفي منفذي الإعدام، وهما الجهاديان الفرنسيان ياسين ريتون وعمر دياو، اللذان يُعتقد أنهما قتلا لاحقا.
كما توجد صور لغاريدو داخل عربة تابعة للجهاديين كانت تنقل الإيرانيين إلى مكان إعدامهما، واعترف المتهم بأنه حضر عملية الإعدام.
مسار تطرف ومراجعة داخل السجن
من المرتقب أن تخصص المحكمة جانبا مهما من جلساتها لشهادات أفراد من عائلة غاريدو وخبراء، سعيا إلى فهم شخصيته ومساره.
ونشأ المتهم في أسرة متأثرة بالفكر الجهادي، وقضى طفولة طبعتها عملية التطرف الديني، كما انقطع عن الدراسة في سن الثانية عشرة للعمل في الأسواق مع والده.
وغادر إلى سوريا بإرادته وهو في سن 18 عاما سنة 2012، والتحق بداية بـ”جبهة النصرة”، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، قبل أن ينتقل إلى تنظيم “داعش” بعد الانقسام بين الجماعتين.
وأشار أطباء نفسيون ومتخصصون في علم النفس إلى أن غاريدو أظهر، خلال فترة سجنه، مؤشرات على الابتعاد عن الخطاب الجهادي، وقالت إدارة السجون في أبريل 2023 إنه يبدو أنه بدأ عملية “تفكيك أيديولوجي”.
وقال محاميه إن غاريدو “قطع مسارا وهو منخرط في نهج صادق”.
وكان المتهم قد أدين سنة 2017 في قضية منفصلة بالسجن 15 عاما بسبب التحاقه بتنظيم “داعش”، والمشاركة في القتال، وتحريض المسلمين في فرنسا على تنفيذ أعمال عنيفة، ومن المرتقب أن تعاد محاكمته حضوريا في هذه القضية يوم 22 شتنبر.
محاكمة الجهادي "غاريدو" تنطلق بفرنسا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة محاكمة الجهادي غاريدو تنطلق بفرنسا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محاكمة الجهادي غاريدو تنطلق بفرنسا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محاكمة الجهادي "غاريدو" تنطلق بفرنسا.
في الموقع ايضا :
- "إسرائيل هيوم": الرياض طلبت دعم إسرائيل عبر مصر ودول خليجية بخصوص باب المندب
- استطلاع أميركي: التعاطف مع الفلسطينيين يتجاوز الإسرائيليين للمرة الأولى
- وزارة الدفاع الإماراتية تنعى رائدًا ومرشّحًا فارقا الحياة خلال مهمة تدريبية