في مواجهة الحوثيين… السعودية تفتقر إلى الخيارات ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
في مواجهة الحوثيين… السعودية تفتقر إلى الخيارات

كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth“:

منذ انهيار الهدنة التي أُبرمت بين الحوثيين والسعودية في تموز 2022، استأنفت الجماعة اليمنية هجومها على المملكة، وتقدّمت على طول ساحل البحر الأحمر إلى أن سيطرت على المخا وذباب وجزيرة بريم. وفي الثامن من أيلول، استهدفت موجة جديدة من الضربات أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، ما أسفر عن إصابة 73 شخصًا واندلاع حرائق في منشآت تابعة لأرامكو، ليعود بذلك إلى الواجهة صراع ظل مجمّدًا منذ عام 2022. فما الذي يمكن أن تفعله السعودية في مواجهة الحوثيين؟

    التصعيد مع خطر الوقوع مجدّدًا في مستنقع الحرب

    الخيار الأول المتاح أمام الرياض هو اللجوء إلى القوة. وترى سينزيا بيانكو، الباحثة المشاركة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، التي نقلت شبكة “CNN” تصريحاتها، أنّ المملكة قد تحاول المضي “حتى النهاية”، غير أنّ مثل هذا الخيار قد يُفضي إلى صراع مفتوح شبيه بالحرب الأهلية التي عصفت باليمن ما بين عامي 2015 و2022.

    ويُقال إنّ ولي العهد محمد بن سلمان طلب مرتين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربات مباشرة إلى الحوثيين، وهو طلب يُقال إنّ ترامب رفضه، بحسب ما أوردته “أكسيوس”.

    وتزداد كلفة هذا التصعيد في ظلّ تراجع القدرات السعودية. فوفق شروان هندرين علي، مسؤول الأبحاث المعني بالشرق الأوسط في منظمة رصد النزاعات Armed Conflict Location and Event Data” (ACLED)”، الذي نقلت وكالة أسوشييتد برس تصريحاته، أصبح تسليح الحوثيين اليوم أكثر تطوّرًا مقارنةً بما كان عليه في السابق، بينما قد تمتلك السعودية اليوم عددًا أقل من صواريخ الاعتراض المتاحة.

    ويُعزى هذا التراجع إلى هجمات الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي شنّتها إيران ضد المملكة عقب حرب الثامن والعشرين من شباط الماضي، ما أدّى إلى تعبئة جزء من صواريخ الاعتراض السعودية، فضلًا عن الضغوط التي فرضها هذا الصراع على المخزونات الأميركية، الأمر الذي يحدّ من قدرة واشنطن على إعادة تزويد حلفائها في الخليج.

    من جهة أخرى، يرى خالد بطرفي، وهو محلّل سعودي نقلت قناة “الجزيرة” تصريحاته، أنّ ضربات الحوثيين في الثامن من أيلول ستدفع المملكة إلى الرد بمبدأ “العين بالعين”، بعدما سعت حتى الآن إلى تجنّب الانخراط في الحرب الأهلية اليمنية. مع ذلك، لا يتوقع بطرفي “حربًا طويلة الأمد”، لا مع إيران ولا مع الحوثيين.

    التفاوض… ولكن مع مَن وبأي ثمن؟

    يمثّل المسار الدبلوماسي الخيار الثاني، لكنّه يصطدم بمطالب يصعب على الرياض تلبيتها. وترى سينزيا بيانكو أنّ السعودية قد “استنفدت الحلول السياسية” أصلًا، بعد أشهر من “الصبر الاستراتيجي” الذي أبدته الرياض، وفق توصيفها. مع ذلك، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في الثامن من أيلول أنّ “المسار الدبلوماسي لم يُغلق”، موضحًا في الوقت عينه أنّ المملكة “لن تتردّد أبدًا في الدفاع عن نفسها وعن مصالحها”.

    يُطالب الحوثيون برفع الحصار الذي فرضه التحالف السعودي، وهو تنازل من شأنه أن يتيح لهم تعزيز قدراتهم على نحو مستدام. أمّا التفاوض المباشر مع إيران، فيواجه عقبة أخرى: إذ لا يبدو أنّ لطهران مصلحة تُذكر في تحقيق الاستقرار من دون الحصول على تنازلات جوهرية من واشنطن، وفق المصدر عينه. ويحدّد معهد دراسة الحرب، في تقييمه الصادر في الحادي عشر من أيلول، أربعة أهداف واضحة للحملة الحوثية: إنهاء العمليات العسكرية السعودية في اليمن، ورفع الحصار عن الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ودفع رواتب الموظفين المدنيين اليمنيين، ودفع تعويضات للسكان المدنيين. وينبغي أن تُبنى أي مفاوضات على هذه الأسس.

    ويجسّد الاستيلاء على جزيرة بريم، الذي أكده مسؤولون يمنيون في الثاني عشر من أيلول، صعوبة هذا الخيار المتزايدة. فبحسب قناة الجزيرة، يرى فريع المسلم، الباحث في مركز الأبحاث تشاتام هاوس، أنّ هذا التقدم يخدم أهداف الحوثيين الداخلية، كما يخدم موقف إيران التفاوضي في مواجهة الولايات المتحدة.

    تبعيّة الطاقة التي تحدّ من هامش المناورة

    تؤثر مكاسب الحوثيين مباشرة في قدرة المملكة على التصدير. ووفق بيانات شركة Kpler، التي نقلتها وكالة أسوشييتد برس، تراجعت صادرات النفط السعودية إلى آسيا من نحو 3.4 ملايين برميل يوميًا في حزيران إلى 128 ألف برميل فحسب في آب، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 700 ألف برميل في أيلول.

    وفي الثاني عشر من أيلول، أغلقت الرياض أيضًا خط أنابيب شرق – غرب، عقب هجوم بطائرات مُسيّرة أُطلقت من العراق. يصعب حماية هذه البنية التحتية، البالغ طولها 1,200 كيلومتر، بشكل كامل، بحسب معهد دراسة الحرب، الذي يشير إلى التكلفة الباهظة لنشر أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة على امتداد الخط بأكمله.

    واشنطن حليف يزداد تردّدًا

    يعتمد هامش المناورة السعودي أيضًا على موقف الولايات المتحدة. ويصف مايكل راتني، السفير الأميركي السابق لدى السعودية، الوضع بأنّه “محبط للغاية” بالنسبة إلى المملكة، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشييتد برس. ويذكّر بأنّ هجومًا آخر وقع عام 2019، وتبنّاه الحوثيون، أدّى إلى تعطيل نصف القدرة النفطية السعودية، من دون أن تتحرك واشنطن.

    ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يبدو أنّ دونالد ترامب مترددٌ في فتح جبهة عسكرية جديدة. وترى سينزيا بيانكو أنّ ترامب “ليس في موقع يتيح له توسيع انخراطه في المنطقة” في هذه المرحلة السياسية بالتحديد. وهكذا تجد الرياض نفسها أمام معادلة صعبة: عدو أقوى من أن تتجاهله، وحليف منشغل إلى حد يصعب معه الاعتماد عليه.

    في مواجهة الحوثيين… السعودية تفتقر إلى الخيارات هنا لبنان.

    مشاهدة في مواجهة الحوثيين hellip السعودية تفتقر إلى الخيارات

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في مواجهة الحوثيين السعودية تفتقر إلى الخيارات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في مواجهة الحوثيين… السعودية تفتقر إلى الخيارات.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار