كشفت وكالة «بلومبرغ» أن الحكومة البريطانية تدرس تقديم دعم دبلوماسي وعسكري للمملكة العربية السعودية، لمساندتها في التصدي لهجمات مليشيا الحوثي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن الرياض طلبت من لندن أشكالًا متعددة من الدعم، بينها إسناد عملياتي للقوات السعودية لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران باتجاه جنوب الساحل اليمني للبحر الأحمر، ومنع وصولهم إلى مضيق باب المندب، إلى جانب تعزيز قدرات المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف منشآتها النفطية.
وبحسب التقرير، لم يُحسم بعد موقف رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام من جميع الطلبات السعودية، التي لم تُعلن عنها الحكومة البريطانية رسميًا. واكتفى متحدث باسم الحكومة بالقول إن المملكة المتحدة ستواصل العمل مع شركائها لدعم الاستقرار الإقليمي، دون الكشف عن طبيعة الدعم المحتمل، فيما لم يصدر تعليق سعودي على ما أوردته الوكالة.
وأفادت المصادر بأن بورنهام وافق على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين إلى السعودية لدعم جهودها الدفاعية، بينما لا تزال مسألة تقديم مساعدات عسكرية إضافية قيد الدراسة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن السعودية طلبت دعمًا إضافيًا من الولايات المتحدة، غير أن واشنطن لم تعلن موقفًا واضحًا حتى الآن، في ظل حرصها على تجنب الانخراط في مواجهة إقليمية أوسع.
وشهدت السعودية خلال سبتمبر الجاري سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة نفذتها مليشيا الحوثي، استهدفت مدنًا ومواقع جنوبي المملكة، إضافة إلى موانئ مطلة على البحر الأحمر.
ووفق الوكالة، أصدرت السلطات السعودية، صباح الثلاثاء، تحذيرات جوية شملت جدة وينبع وجازان والعلا، قبل أن تعلن لاحقًا زوال الخطر، فيما أسفرت الهجمات التي وقعت خلال الأسبوع الماضي عن إصابة عشرات الأشخاص.
ويرى مسؤولون بريطانيون أن وصول الحوثيين إلى مضيق باب المندب ستكون له تداعيات كارثية على حركة الشحن الدولية، وقد يتسبب في صدمة جديدة للاقتصاد العالمي عبر ارتفاع أسعار النفط وتزايد معدلات التضخم.
وتتزامن هذه المخاوف مع اضطرابات متصاعدة في أسواق الطاقة، عقب توقف السعودية عن تشغيل خط أنابيب النفط «شرق–غرب» إثر تعرضه لهجمات، بالتزامن مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
ويُعد الخط أحد أبرز المنافذ البديلة لتصدير النفط الخام السعودي، وارتفع سعر خام برنت، الثلاثاء، بنسبة 1.5 بالمائة ليصل إلى نحو 107.25 دولارات للبرميل، لترتفع مكاسبه منذ مطلع الشهر إلى قرابة 20 بالمائة.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين بريطانيين تقديرهم أن إعادة تشغيل خط «شرق–غرب» قد تستغرق ستة أسابيع، وهو تقييم أكثر تشاؤمًا من التقديرات الأمريكية. وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد توقع عودة الخط إلى الخدمة «قريبًا جدًا».
وأوضحت المصادر أن وزارة الخزانة البريطانية تراقب التطورات بقلق، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض الحكومي، بالتزامن مع إعداد التوقعات الاقتصادية والمالية المرتبطة بميزانية 28 أكتوبر المقبل.
وذكرت «بلومبرغ» أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب دعمًا من واشنطن أيضًا، مشيرة إلى تقرير لموقع «أكسيوس» تحدث عن اتصال هاتفي أجراه ولي العهد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحثه خلاله على توجيه ضربة للحوثيين.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي السبت، هجمات الحوثيين وتطورات التصعيد في المنطقة.
وأكد ميليباند عقب الاتصال أن المملكة المتحدة تقف بحزم إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتعيد هذه التطورات الدور العسكري البريطاني في المنطقة إلى الواجهة، بعدما شاركت لندن عام 2024 في تنفيذ غارات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، ردًا على هجمات استهدفت السفن في البحر الأحمر.
كما سبق لبريطانيا نشر قوات عسكرية في السعودية، ودمج منظومة الدفاع الجوي البريطانية «سكاي سيبر» داخل المملكة، بما يشمل الرادارات ووحدة التحكم وقاذفات الصواريخ.
وتأتي دراسة لندن تقديم دعم جديد للرياض في ظل تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة في اليمن وتهديد أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط ومعدلات التضخم عالميًا.
مشاهدة لندن تتحرك لاحتواء التصعيد مستشارون عسكريون بريطانيون يصلون السعودية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لندن تتحرك لاحتواء التصعيد مستشارون عسكريون بريطانيون يصلون السعودية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لندن تتحرك لاحتواء التصعيد.. مستشارون عسكريون بريطانيون يصلون السعودية.
في الموقع ايضا :
- Sana’a Counts the Saudi Raids During the Past 24 Hours and Vows: They Will Not Pass Without Punishment
- A Military Source in Sana’a: There Is No Danger from Yemen to the Holy Sites, and Saudi Arabia Is Soliciting Sympathy with Misleading Discourse
- الوزير اليافعي يبحث مع مدير عام منظمة العمل العربية ونظرائه العرب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في أسواق العمل
