بعد أشهر من مغادرته السجن، لا يبدو أن الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال يعتبر ملفه مع السلطات الجزائرية منتهيا، إذ أعلن رغبته في العودة إلى الجزائر طواعية والمثول مجددا أمام القضاء، رافضا اعتبار العفو الذي استفاد منه تسوية نهائية لقضيته، ومطالبا بمحاكمة جديدة يقول إنه يريد أن تنتهي بتبرئته الكاملة.
الموقف الجديد لصنصال يعيد القضية إلى نقطة مختلفة عن تلك التي انتهت إليها عقب الإفراج عنه في نونبر 2025، فالكاتب الذي قضى 361 يوما رهن الاحتجاز لا يطالب اليوم فقط بالدفاع عن براءته من خارج الجزائر، وإنما يقول إنه مستعد للعودة إليها ومواجهة القضاء مرة أخرى، شريطة توفير ما يعتبرها ضمانات لمحاكمة حقيقية بحضور محاميه ومراقبين دوليين.
العفو الذي يرفضه صاحبه
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “نيس ماتان” الفرنسية، كشف صنصال أن العفو الذي سمح له باستعادة حريته لم يكن الحل الذي يريده لقضيته، موضحا أنه شعر بالمهانة والجرح من معاملته باعتباره مستفيدا من عفو، لأنه يتمسك بأنه لم يرتكب، من وجهة نظره، ما يستوجب الإدانة والسجن.
وقال الكاتب صراحة: “أريد العودة وأن تتم محاكمتي”، واضعا بذلك الحصول على حكم بالبراءة في صلب تحركه المقبل. كما ذكر أنه أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الألماني والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون برفضه لهذا المسار، مضيفا أنه كان سيقول لهم بشأن العفو: “احتفظوا بعفوكم”.
وتكشف هذه التصريحات أن إطلاق سراح صنصال لم ينه الخلاف حول قضيته، إذ يميز الكاتب بين استعادة حريته عن طريق العفو وبين الحصول على تبرئة قضائية، ويصر على الخيار الثاني باعتباره، وفق روايته، السبيل الذي يريد من خلاله إنهاء الملف.
من العودة إلى الجزائر إلى القضاء الدولي
وفي موازاة مطالبته بمحاكمة جديدة داخل الجزائر، يدرس صنصال مسارا آخر خارجها، بعدما أكد أن محاميه أعد ملفا للجوء إلى القضاء الدولي في مواجهة الرئيس الجزائري والسلطات الجزائرية، لكنه أوضح أن الخطوات الإجرائية لم تبدأ رسميا إلى حدود الآن.
ويقدم الكاتب تفسيرا سياسيا لهذا التأخر، إذ يقول إن الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية طلبتا التريث، بسبب مخاوفهما، وفق روايته، من احتمال انعكاس أي تحرك قضائي على وضع الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر، واحتمال تعرضه لإجراءات انتقامية.
وبهذا الربط، تتجاوز قضية صنصال مسارها الشخصي لتتقاطع مع ملفات أخرى حاضرة في العلاقات بين باريس والجزائر، خصوصا أن اعتقاله وإدانته ثم الإفراج عنه كانت قد أثارت اهتماما سياسيا وإعلاميا واسعا في فرنسا، في سياق اتسم أصلا بتوتر العلاقات بين البلدين.
صنصال يوثق روايته عن 361 يوما من الاحتجاز
وبالتزامن مع عودته إلى الحديث عن المحاكمة والعفو، أصدر صنصال كتابه الجديد “الأسطورة” عن دار “غراسيه” الفرنسية، وهو مؤلف يقع في 240 صفحة، يعود من خلاله إلى تجربة اعتقاله في الجزائر ويقدم روايته الشخصية لما عاشه خلال فترة احتجازه.
ويتناول الكاتب في مؤلفه ظروف توقيفه ومراحل قضيته، ويوجه انتقادات شديدة إلى السلطات الجزائرية، كما يتطرق إلى تعامل فرنسا مع الملف والتحركات التي قامت بها السلطات الفرنسية من أجل الوصول إلى إطلاق سراحه، لتتحول تجربته القضائية بذلك إلى مادة رئيسية في كتاباته بعد السجن.
وكان توقيف صنصال في نونبر 2024 قد فتح واحدا من الملفات التي حظيت بمتابعة واسعة في فرنسا، قبل أن يقضي قرابة عام رهن الاحتجاز وتنتهي تلك المرحلة بالإفراج عنه في نونبر 2025، غير أن تصريحاته الجديدة تظهر أنه لا يعتبر العفو خاتمة للقضية.
وبين إعلانه الاستعداد للعودة إلى الجزائر، ومطالبته بمحاكمة بحضور مراقبين دوليين، وتحضيره لمسار محتمل أمام القضاء الدولي، يدخل ملف بوعلام صنصال مرحلة جديدة يقودها هذه المرة الكاتب نفسه، الذي يريد تحويل خروجه من السجن من نهاية للملف إلى بداية معركة للحصول على التبرئة التي يقول إنه لم يتنازل عنها.
المقالة بوعلام صنصال يرفض العفو الجزائري: أريد العودة ومحاكمة حقيقية نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة بوعلام صنصال يرفض العفو الجزائري أريد العودة ومحاكمة حقيقية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بوعلام صنصال يرفض العفو الجزائري أريد العودة ومحاكمة حقيقية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بوعلام صنصال يرفض العفو الجزائري: أريد العودة ومحاكمة حقيقية.
في الموقع ايضا :
- بطاقة الإقامة تغلق طريق المغرب أمام المسافرين الجزائريين
- رجال يقلمون رموشهم للحصول على مظهر أكثر رجولة رغم مخاطرها
- إيرادات OpenAI وAnthropic تتفوق بعشرة أضعاف على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية