الجنوب لا يستجدي المواقف ..اخبار محلية

سما نيوز - اخبار محلية
الجنوب لا يستجدي المواقف

بقلم: د. فؤاد علي ناصر الحاج

 

    من يعرف شعب الجنوب وقضيته، ومن يعرف نضالاته على مدى ثلاثين عامًا من النضال والثورة، وما قبله، ومنذُ احتلال الجنوب في عام 1994م إلى اليوم، فـ للجنوب حقائق وتاريخ مسجل في أنصع الصفحات، بل وقبل 1994م، من 1963م وما قبل هذا التاريخ.

    من يقرأ التاريخ يعرف حركته، ومن ينام عن التاريخ يجهل ديمومته وحركته. هذه البلاد سجلت مواقفها بأحرف من نور ونار، لم تهن ولم تستسلم ولم تقف على أرصفة التاريخ، بل وقفت في مقدمته وكانت من أبهى عناوينه وأكثرها سطوعًا.

    ونحن هنا لا نسعى إلى تقديم دروس في التاريخ لتزويد من لا يعرف ليعرف، بل نحن نرسم حركة المواقف وندعو إلى الثبات حول تلك القيم النضالية العظيمة. إن الوقوف على عتبات التاريخ يجعل القارئ قصير الرؤية لا يستطيع قراءة تاريخ الشعوب بشكل دقيق.

    ومن هنا نستطيع القول إن هذا الشعب وهذه الجغرافيا الملتهبة، من عمق فوهة بركان جبل شمسان إلى كل مناطق الجنوب، تزود من يقرأ التاريخ ويريد الفهم أن هذا الشعب وهذه الجغرافيا هما توأمان للحركة والغليان وطرد الشوائب من أعماق هذه الأرض ومن وسط هذا الشعب.

    دعوني أضع من يريد أن يفهم عند حقيقة ناصعة، وهي أن الجنوب قبل عام 1994م تعرض لمؤامرات وأيضًا تعرض لخيانات تبعها احتلال الجنوب في هذا التاريخ، وأنا أضعكم أمام هذا التاريخ لأنه نقطة التقاء لفئات عمرية عديدة لما قبل هذا التاريخ ولما بعده.

    بعد الاحتلال في عام 1994م هل هدأ الجنوب وصمت على الاحتلال؟ بالطبع لا، قامت الكثير من الحركات منها السلمية والعسكرية.

    ما أريد أن أصل له هو: هل هناك حركات ثورية في هذه الأعوام من 1994 حتى 2007 وما بعدها حتى 2011م في المحيط العربي؟ الإجابة بكل تأكيد لا.

    لا شك أن العام 2011م شهد ما تسمى ثورات الربيع العربي، ولسنا هنا في مجال ذكرها وعدها، بل نحن هنا نضع الشواهد لدعم فكرة أن الجنوب أرض وإنسان، هي بلد الحرية والأحرار ومقاومة الاحتلال ومقارعة الظلم. هنا النار والنور.

    هذا الفارق الزمني والحضاري بين الجنوب ومحيطه هو ما يبرز شيئًا غائبًا عن الأذهان، وهو أن الجنوب قد يُحتل لكنه لا يرضخ للاحتلال والقهر.

    وبالجانب الآخر هذا الفارق الزمني الحضاري يتبعه فارق في الإمكانيات والمتمثل في أن الثورة في الجنوب وأخص بالذكر الثورة الجنوبية الثانية ما بعد الاحتلال في عام 1994م قامت رغم شح الإمكانيات وحالة العوز والظلم وتطويق الاحتلال لكل شيء، لكن هناك نور وهناك نار ويضاف إليهما حركة مقاومة نبتت فوق هذه المعاناة، لم تهدأ ولم تستكن.

    الشعوب التي يسكن بأعماقها بركان الثورة، وتغلي فيها فوهة البركان الثوري لن تهن ولن تخضع ولن تقبل الذل. هنا تأتي الحقيقة التاريخية لمن أراد أن يعرف ويقرأ التاريخ بتمعن، الجنوب كان وسيبقى فوهة بركان ثوري لم ولن يخمد، حتى في حالة سكونه فهو ينضج الحركات التكتونية في باطنه.

    ومن هنا فإنني أدعو نفسي وكل أبناء شعبنا الجنوبي العربي أن لا يستهينوا بهذا التاريخ وأن يقرأوا تاريخهم بتمعن، وأن يؤدي كل منهم دوره بمسؤولية؛ من رجال دولة وساسة ومثقفين وإعلاميين وناشطين ورجال دين، ومدرسين وكل فئات المجتمع أن يقرأوا هذا التاريخ وينقلوه للأجيال بقوة ومصداقية وثقة عالية.

    فلقد خلقت هذه الأرض لتكون متحدة حول الحرية، ومن كرم الله علينا إننا كتلة واحدة بعيدة عن الطائفية والتشدد والغلو، وبعيدة عن التطرف والخنوع والارتهان للغير، نحن شعب حر وأمة حرة لا تخضع لطاغٍ ولا تستسلم لباغٍ.

    السبت الموافق 19 سبتمبر 2026م – عدن

    الجنوب لا يستجدي المواقف سما نيوز.

    مشاهدة الجنوب لا يستجدي المواقف

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجنوب لا يستجدي المواقف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجنوب لا يستجدي المواقف.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار