تستمر فجوة الانقسام المالي والنقدي في اليمن برسم ملامح معقدة لأسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية الرئيسية كالدولار الأمريكي والريال السعودي، حيث سجلت تداولات اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 تبايناً حاداً ومستداماً في القيمة الشرائية للعملة المحلية بين القطبين المصرفيين الرئيسيين في صنعاء وعدن. ويعود هذا التباين البنيوي إلى السياسات النقدية المستقلة التي ينتهجها كل طرف، مما خلق سوقين ماليين منفصلين تماماً داخل البلد الواحد.
تفصيل اسعار صرف الريال - اليمني مقابل العملات الاجنبية
أسعار الصرف في صنعاء
- الدولار الأمريكي (USD): شراء: 531 ريال يمني | بيع: 533 ريال يمني.
- الريال السعودي (SAR): شراء: 139.8 ريال يمني | بيع: 140.2 ريال يمني.
أسعار الصرف في عدن:
-
الدولار الأمريكي (USD): شراء: 1554 - 1560 ريال يمني | بيع: 1562 - 1575 ريال يمني.
-
الريال السعودي (SAR): شراء: 410 ريال يمني | بيع: 413 ريال يمني.
الأسباب الهيكلية وراء الفجوة السعرية
إن الفارق الشاسع في أسعار الصرف الذي يتجاوز ضعف القيمة بين المدينتين لا يعود لأسباب اقتصادية تقليدية ترتبط بالعرض والطلب فحسب، بل يرجع إلى جذور سياسية ومؤسسية بدأت منذ قرار نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني إلى عدن في عام 2016. تلى ذلك انقسام في إدارة السياسة النقدية، تخلله قيام البنك المركزي في عدن بطباعة فئات نقدية جديدة دون غطاء كافٍ من النقد الأجنبي لمواجهة النفقات التشغيلية ودفع المرتبات، مما أدى إلى تآكل سريع في قيمتها القانونية والشرائية في المناطق التي سمحت بتداولها
التداعيات الاقتصادية والمعيشية على المواطن
يرى الخبراء والمحللون عبر التقارير المنشورة في وسائل الإعلام المحلية مثل المشهد اليمني أن الاستقرار الظاهري للعملة في صنعاء لا يعني بالضرورة تعافياً اقتصادياً. فرغم ثبات سعر الصرف أمام الدولار والسعودي، إلا أن أسعار السلع الغذائية والأساسية والمشتقات النفطية تواصل الارتفاع تماشياً مع معدلات التضخم العالمي وتكاليف الجمارك المزدوجة والنقل بين المدن.
أما في عدن والمناطق المجاورة لها، فإن التدهور المستمر في قيمة الريال اليمني ينعكس مباشرة وبشكل فوري على القوة الشرائية للمواطنين، مما يتسبب في موجات غلاء معيشي غير مسبوقة تؤثر على تلبية الاحتياجات اليومية للأسر، وتزيد من تعقيد المشهد الإنساني في البلاد. كما تسببت هذه الفجوة في إرباك قطاع الحوالات المالية الداخلية؛ حيث يضطر المواطنون دفع رسوم تحويل باهظة (تصل أحياناً إلى أكثر من 60% من قيمة المبلغ المرسل) عند تحويل الأموال من عدن إلى صنعاء لتغطية فارق الصرف بين العملتين.
في الختام , يتطلب المشهد المالي في اليمن حلولاً جذرية وشاملة تبدأ من تحييد الملف الاقتصادي والقطاع المصرفي عن الصراع السياسي، وإعادة توحيد إدارة البنك المركزي اليمني لضمان صياغة سياسة نقدية موحدة قادرة على كبح التضخم، وضبط سوق الصرف، وحماية القوة الشرائية لما تبقى من مدخرات المواطنين.
في الموقع ايضا :
- ارتفاع أسعار الذهب في الأردن اليوم السبت.. تعرف على سعر عيار 21
- الذهب اليوم.. سعر عيار 24 و21 و18 والجنيه الذهب في مصر
- سعر الذهب عيار 21 اليوم في العراق.. تحديث جديد للجرام والمثقال
