وقالت الشيف مريم مروان عتيق، صاحبة الخبرة الأكاديمية والعملية التي تتجاوز 17تسميةعامًا والحاصلة على جوائز وميداليات محلية وعالمية، إن الأطباق السعودية التراثية التي اعتمدت تاريخيًا على المكونات المنتجة محليًا حافظت على وصفاتها الأساسية وحضورها حتى اليوم.وأضافت أن أطباقًا مثل المرقوق والمقشوش والشعثة وخبز الملة ظلت حاضرة رغم التغيرات التي طرأت على المائدة، فيما أسهم دخول مكونات جديدة واتساع القدرة على زراعة منتجات متنوعة في ظهور أطباق أخرى، وأصبح الأرز مكونًا رئيسيًا في عدد من الأطباق السعودية الأصيلة.وأوضحت أن الأكلات الشعبية تعكس بيئة كل منطقة وقربها الجغرافي وتأثرها بمحيطها، وهو ما أنتج تنوعًا واسعًا في المكونات والنكهات، مستشهدة بالخنفروش في المنطقة الشرقية والمليحي في المناطق الشمالية والصيادية في المناطق الساحلية.وأكدت أن هذا التنوع لا يشتت هوية المطبخ السعودي، بل يمنحه ثراءً ويجعل كل منطقة تقدم جزءًا مختلفًا من قصة الوطن.الأمهات حافظات الوصفة
وأشارت الشيف مريم إلى أن الدور الأكبر في الحفاظ على الوصفات السعودية كان للأمهات والجدات، إذ حافظن على استمرارها بالتوارث والتطبيق اليومي داخل المنزل، ما أبقى الموروث الغذائي حاضرًا بين الأجيال.وأضافت أن انتقال الأطباق السعودية خارج نطاق مناطقها أصبح اليوم أكثر سهولة بفضل المهرجانات والفعاليات المحلية والدولية والمشاركات الخارجية، مؤكدة أنها شاركت شخصيًا مع وزارة الثقافة في إحدى الفعاليات بإيطاليا، وقادت فريقًا من الطهاة السعوديين قدم مجموعة من الأطباق لزوار من دول مختلفة.وأكدت أن التحدي أمام الطهاة السعوديين يتمثل في تطوير طريقة تقديم الأطباق دون المساس بأصالتها، موضحة أن النجاح يكمن في استخدام تقنيات عالمية وتقديم الطبق بصورة معاصرة وبكميات تتناسب مع المعايير الحديثة، مع إبقاء النكهة والمكونات المحلية كما هي.وأعربت عن اعتزازها بالمساهمة في إيصال الطبق السعودي إلى العالمية، مشيرة إلى أن الأرز الكابلي والجريش والمفلق من أقرب الأطباق إليها لارتباطها بذكريات الطفولة والعائلة.وقال الشيف علي صالح تنكر، صاحب الخبرة الممتدة لـ10 سنوات، إن المائدة السعوديةتسميةتطورت من خلال دمج أساليب الطهي الحديثة والمكونات المتنوعة، مع استمرار حضور أطباق أصيلة مثل الكبسة والجريش والقرصان.وأضاف أن كل طبق يعكس جانبًا من التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة؛ فالمفطح والكبسة يرتبطان بثقافة الكرم في عدد من مناطق الوسط والشرق، فيما تعكس العريكة والدغابيس البيئة الجنوبية، بينما تجسد الصيادية والمنتو ثراء الحجاز وتأثره بالحركة التجارية والثقافية.وأوضح أن الأمهات والجدات مثلن الذاكرة الأولى للمطبخ المحلي من خلال التعليم الشفهي والممارسة اليومية، فيما أسهمت الأسر المنتجة في نقل هذه الوصفات من نطاق المنزل إلى مشروعات اقتصادية أكثر استدامة.وأشار إلى أن المهرجانات الثقافية والمطاعم ووسائل التواصل ساعدت في تجاوز الأطباق حدود مناطقها، حتى أصبح المواطن قادرًا على تذوق أطباق من مناطق مختلفة دون الحاجة إلى السفر إليها. وأكد أن مستقبل المطبخ السعودي يرتبط بالتقديم العصري وإدماج الأطباق المحلية في الفنادق والفعاليات السياحية، مع الحفاظ على المكونات والنكهات الأصلية، مشيرًا إلى أن الكبسة هي الطبق الأقرب إليه لأنها تجمع العائلة حول مائدة واحدة وتعبر عن الكرم والجود.المائدة تحكي الجغرافيا
وقال المرشد السياحي محمد بن ردة الثقفي إن المائدة السعودية مرت بتحولاتتسميةمتعاقبة؛ بدأت بالاعتماد بصورة كبيرة على ما تنتجه البيئة المحلية من التمر والبر والسمن واللبن واللحوم، ثم شهدت انفتاحًا أوسع على مكونات وأطباق جديدة، قبل أن تعود الأكلات السعودية خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة الاهتمام بوصفها جزءًا من الهوية والتجربة الثقافية.وأضاف أن عددًا من الأطباق حافظ على وجوده ولم يغب عن المناسبات، ومنها الكبسة والجريش والقرصان والمرقوق والهريس والعصيدة، لارتباطها بالكرم والاجتماعات العائلية والضيافة.وأوضح أن المطبخ السعودي يمكن قراءته بوصفه خريطة جغرافية؛ فنجد ارتبطت بالجريش والقرصان والكليجا، فيما عُرف الحجاز بالسليق والمعصوب وأطباق تأثرت بالحج والتجارة، وبرزت في الجنوب العريكة والخبزة الجنوبية والمرسة والحنيذ، وفي الشمال المليحية والبكيلة، بينما ارتبطت المنطقة الشرقية بالمموش والبلاليط ومطبق السمك.وأشار إلى أن الطبق لا يعكس الذوق فقط، بل يحكي عن مناخ المنطقة ومحاصيلها وطريقة حياة أهلها.وأكد الثقفي أن الأمهات والجدات يمثلن الحافظ الحقيقي للتراث الغذائي غير المادي، موضحًا أن كثيرًا من الوصفات لم تنتقل من خلال مقادير مكتوبة، وإنما بالممارسة والخبرة والملاحظة، وهو ما يصعب على الكتب وحدها نقله.وأضاف أن الأسر المنتجة أسهمت بدورها في نقل هذه الوصفات من مطبخ المنزل إلى مشروع اقتصادي، وتوثيقها بالصورة والصوت، بما ساعد في استمرارها ووصولها إلى أجيال جديدة.وأشار إلى أن طرقًا تقليدية مثل خبز الملة وفت العريكة وعجن السويق ودق الهريس بقيت حاضرة بفضل هذا التوارث، كما ظل ارتباط أطباق محددة بالمواسم والمناسبات جزءًا من الذاكرة الاجتماعية.وقال إن المهرجانات والمطاعم ووسائل التواصل كسرت الحواجز بين المناطق، فأصبح الطبق النجدي حاضرًا في الجنوب، والطعام الجنوبي متاحًا في الرياض، وانتقلت الوصفات خلال دقائق عبر المنصات الرقمية إلى ملايين المتابعين.الطعام تجربة سياحية
وأوضح الثقفي أن تطوير المطبخ السعودي يجب أن يقوم على قاعدة «الأصالة في الطعم والإبداع في التقديم»، بحيث تُوثق مكونات الأطباق وأصولها، ثم تُقدم بصورة عصرية دون تشويه هويتها.وأضاف أن التجربة السياحية يمكن أن تتجاوز تناول الطعام إلى التعرف على رحلة إنتاجه، مثل زيارة المزارع والمشاركة في حصاد المحاصيل ثم إعداد الأطباق التقليدية، بما يربط الغذاء بالزراعة والمكان والإنسان.وأشار إلى أن السويق والعريكة الطائفية هما الأقرب إليه، لارتباطهما بمحاصيل الشعير والبر في قرى جنوب الطائف وما تختزنه تلك الأطباق من ذاكرة للفلاحة والصبر والعائلة.وأكد أن تنوع الأطباق بين مناطق المملكة يعزز في النهاية معنى الوحدة، فاختلاف النكهات لا يفرق المائدة، وإنما يجعلها أكثر ثراءً.وطن على مائدة واحدة
واتفق المختصون على أن الطعام السعودي يمثل أكثر من مجرد وصفات ومكونات؛ فهو ذاكرة للعائلة، وسجل لجغرافيا المناطق، وامتداد للعادات الاجتماعية، وجزء من الهوية الوطنية التي انتقلت من البيوت إلى المطاعم والمهرجانات والمنصات الرقمية والفعاليات الدولية.وأكدوا أن المحافظة على هذا الإرث مسؤولية مشتركة تبدأ من توثيق الوصفات ونقلها إلى الأجيال، وتمتد إلى تمكين الأسر المنتجة والطهاة وتقديم الأطباق المحلية ضمن التجارب السياحية، مع تطوير شكلها دون تغيير روحها ونكهتها.وفي اليوم الوطني السعودي، تبدو المائدة صورة مصغرة للوطن؛ مناطق متعددة ونكهات مختلفة وذكريات متباينة، لكنها تجتمع حول معنى واحد: مائدة سعودية تحفظ الماضي، وتعيش الحاضر، وتقدم هويتها للعالم بثقة وأصالة. مشاهدة مختصون لـ laquo اليوم raquo المائدة السعودية خريطة نكهات تعكس الهوية في
المائدة تحكي الجغرافيا
وقال المرشد السياحي محمد بن ردة الثقفي إن المائدة السعودية مرت بتحولاتتسميةمتعاقبة؛ بدأت بالاعتماد بصورة كبيرة على ما تنتجه البيئة المحلية من التمر والبر والسمن واللبن واللحوم، ثم شهدت انفتاحًا أوسع على مكونات وأطباق جديدة، قبل أن تعود الأكلات السعودية خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة الاهتمام بوصفها جزءًا من الهوية والتجربة الثقافية.وأضاف أن عددًا من الأطباق حافظ على وجوده ولم يغب عن المناسبات، ومنها الكبسة والجريش والقرصان والمرقوق والهريس والعصيدة، لارتباطها بالكرم والاجتماعات العائلية والضيافة.وأوضح أن المطبخ السعودي يمكن قراءته بوصفه خريطة جغرافية؛ فنجد ارتبطت بالجريش والقرصان والكليجا، فيما عُرف الحجاز بالسليق والمعصوب وأطباق تأثرت بالحج والتجارة، وبرزت في الجنوب العريكة والخبزة الجنوبية والمرسة والحنيذ، وفي الشمال المليحية والبكيلة، بينما ارتبطت المنطقة الشرقية بالمموش والبلاليط ومطبق السمك.وأشار إلى أن الطبق لا يعكس الذوق فقط، بل يحكي عن مناخ المنطقة ومحاصيلها وطريقة حياة أهلها.وأكد الثقفي أن الأمهات والجدات يمثلن الحافظ الحقيقي للتراث الغذائي غير المادي، موضحًا أن كثيرًا من الوصفات لم تنتقل من خلال مقادير مكتوبة، وإنما بالممارسة والخبرة والملاحظة، وهو ما يصعب على الكتب وحدها نقله.وأضاف أن الأسر المنتجة أسهمت بدورها في نقل هذه الوصفات من مطبخ المنزل إلى مشروع اقتصادي، وتوثيقها بالصورة والصوت، بما ساعد في استمرارها ووصولها إلى أجيال جديدة.وأشار إلى أن طرقًا تقليدية مثل خبز الملة وفت العريكة وعجن السويق ودق الهريس بقيت حاضرة بفضل هذا التوارث، كما ظل ارتباط أطباق محددة بالمواسم والمناسبات جزءًا من الذاكرة الاجتماعية.وقال إن المهرجانات والمطاعم ووسائل التواصل كسرت الحواجز بين المناطق، فأصبح الطبق النجدي حاضرًا في الجنوب، والطعام الجنوبي متاحًا في الرياض، وانتقلت الوصفات خلال دقائق عبر المنصات الرقمية إلى ملايين المتابعين.الطعام تجربة سياحية
وأوضح الثقفي أن تطوير المطبخ السعودي يجب أن يقوم على قاعدة «الأصالة في الطعم والإبداع في التقديم»، بحيث تُوثق مكونات الأطباق وأصولها، ثم تُقدم بصورة عصرية دون تشويه هويتها.وأضاف أن التجربة السياحية يمكن أن تتجاوز تناول الطعام إلى التعرف على رحلة إنتاجه، مثل زيارة المزارع والمشاركة في حصاد المحاصيل ثم إعداد الأطباق التقليدية، بما يربط الغذاء بالزراعة والمكان والإنسان.وأشار إلى أن السويق والعريكة الطائفية هما الأقرب إليه، لارتباطهما بمحاصيل الشعير والبر في قرى جنوب الطائف وما تختزنه تلك الأطباق من ذاكرة للفلاحة والصبر والعائلة.وأكد أن تنوع الأطباق بين مناطق المملكة يعزز في النهاية معنى الوحدة، فاختلاف النكهات لا يفرق المائدة، وإنما يجعلها أكثر ثراءً.وطن على مائدة واحدة
واتفق المختصون على أن الطعام السعودي يمثل أكثر من مجرد وصفات ومكونات؛ فهو ذاكرة للعائلة، وسجل لجغرافيا المناطق، وامتداد للعادات الاجتماعية، وجزء من الهوية الوطنية التي انتقلت من البيوت إلى المطاعم والمهرجانات والمنصات الرقمية والفعاليات الدولية.وأكدوا أن المحافظة على هذا الإرث مسؤولية مشتركة تبدأ من توثيق الوصفات ونقلها إلى الأجيال، وتمتد إلى تمكين الأسر المنتجة والطهاة وتقديم الأطباق المحلية ضمن التجارب السياحية، مع تطوير شكلها دون تغيير روحها ونكهتها.وفي اليوم الوطني السعودي، تبدو المائدة صورة مصغرة للوطن؛ مناطق متعددة ونكهات مختلفة وذكريات متباينة، لكنها تجتمع حول معنى واحد: مائدة سعودية تحفظ الماضي، وتعيش الحاضر، وتقدم هويتها للعالم بثقة وأصالة. مشاهدة مختصون لـ laquo اليوم raquo المائدة السعودية خريطة نكهات تعكس الهوية في
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مختصون لـ اليوم المائدة السعودية خريطة نكهات تعكس الهوية في اليوم الوطني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مختصون لـ«اليوم»:المائدة السعودية خريطة نكهات تعكس الهوية في اليوم الوطني.
آخر تحديث :
في الموقع ايضا :
- أبرزهم بسام المحضار ومصلح الذرحاني والإمام السعدي.. كشف خلية حوثية خططت لتصفية قيادات في درع الوطن والعمالقة وأمن عدن
- اطلاق نار من الاليات العسكرية شرق غزة عاجل-
- السفير الإيراني في يريفان: لن نتحمّل الحضور العسكري والأمني الأمريكي قرب حدودنا
