رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق  المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية
رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق  المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب

أكثر من 3000 جراحة قلب مفتوح وتوسع في أحدث التدخلات القلبية.. 

21 طبيبًا للتدريب في تركيا وأوروبا على تقنيات القسطرة والصمامات الحديثة

7 محافظات حاليًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل و9 محافظات بنهاية العام

الهدف كوادر وطنية قادرة على تقديم أحدث تقنيات علاج القلب

عبدالغفار: أعظم إنجازات الرعاية الصحية هي الأمراض التي نجحنا في منع حدوثها.. والتحدي الحقيقي هو الانتقال من المعرفة إلى الممارسة

هيئة سلامة الغذاء: حماية صحة المواطن مسؤولية مشتركة.. وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة ضرورة لضمان سلامته

 الصحة العالمية : أمراض القلب والأوعية الدموية تحصد 19.8 مليون حياة سنويًا.. وتسريع الوقاية والعلاج وتعزيز سلسلة الرعاية القلبية ضرورة

كتب عبداللاه هاشم:

أطلق الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، اليوم، فعاليات المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب «Cardio Excellence»، تحت شعار «رعاية متقدمة.. لكل قلب.. في كل مكان»، بمشاركة نخبة من كبار أساتذة وخبراء أمراض القلب وجراحات القلب والأوعية الدموية من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، وبحضور عدد من القيادات والخبراء في القطاع الصحي. شهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى، ضم كل من الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، والدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إلى جانب عدد من القيادات والخبراء في القطاع الصحي الحكومي والخاص. قال الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، إن النسخة الثالثة من مؤتمر «Cardio Excellence» تعكس التطور المتواصل الذي تشهده منظومة رعاية مرضى القلب بالهيئة، مؤكدًا أن هذا التطور يستند إلى شراكات متكاملة مع وزارة الصحة والسكان، وهيئة الإسعاف المصرية، وهيئة سلامة الغذاء، ومنظمة الصحة العالمية، والجامعات المصرية، والقطاع الخاص، وشركاء الهيئة من شركات الأدوية والمستلزمات الطبية. أضاف أن الهيئة نجحت في بناء مراكز تميز متخصصة في رعاية أمراض القلب بالمحافظات التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وتقديم أحدث التدخلات القلبية والجراحية، مشيرًا إلى أن إجمالي جراحات القلب المفتوح التي أجرتها الهيئة تجاوز 3000 عملية، إلى جانب التوسع في عدد من التقنيات المتقدمة في مجال القسطرة والتدخلات القلبية والوعائية، من بينها زراعة الصمامات بالقسطرة «TAVI»، والتدخلات الخاصة بالانسداد المزمن للشرايين التاجية «CTO»، إلى جانب تقنيات «EVAR» و«TEVAR» و«Rota». أشار السبكي إلى أن إتاحة هذه التقنيات داخل منشآت الهيئة تمثل ترجمة عملية لمبدأ توفير الرعاية الصحية المتقدمة داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، لافتًا إلى أن بعض هذه التدخلات كانت تمثل تحديًا كبيرًا من حيث إتاحتها وتوفير الخبرات اللازمة لتقديمها، بينما أصبحت اليوم متاحة ضمن منظومة الرعاية الصحية الحكومية، ومشمولة بالتغطية المالية وفق قواعد المنظومة. أوضح أن إحدى قصص النجاح التي تعكس فلسفة منظومة التأمين الصحي الشامل تمثلت في علاج طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، بتكلفة علاجية قاربت 7 ملايين جنيه، دون تحمل أسرتها أي أعباء مالية نظير العلاج، بما يجسد حق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية وفق أعلى معايير الجودة، بعدالة وكرامة ودون ارتباط بمستواه المادي. قال أن تطوير البنية التحتية والمنشآت الصحية لا يكتمل دون الاستثمار في الكوادر الطبية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة التطوير وتحقيق أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى تعاون الهيئة مع إحدى الشركات العالمية لإيفاد 21 طبيبًا من أطباء الهيئة للتدريب خارج مصر على أحدث تقنيات القسطرة القلبية وتركيب الصمامات القلبية الحديثة، في تركيا وعدد من الدول الأوروبية. لفت إلى أن برنامج التدريب يستهدف إعداد كوادر طبية قادرة على تقديم أحدث التدخلات القلبية داخل منشآت الهيئة، بما يدعم بناء جيل من الأطباء المؤهلين وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية، مؤكدًا أن الهيئة تستهدف تخريج كوادر متخصصة قادرة على إجراء تدخلات متقدمة مثل «TAVI» و«CTO»، بما يعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل. أشار إلى أن الهيئة تعمل حاليًا في 7 محافظات ضمن مسار التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مع المستهدف الوصول إلى محافظتين إضافيتين بنهاية العام، بما يعني امتداد نطاق التغطية إلى 9 محافظات، ضمن المسار المتدرج للتوسع في تطبيق المنظومة وصولًا إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين بحلول عام 2030. ذكر  أن الهدف النهائي لمنظومة التأمين الصحي الشامل هو ضمان حصول جميع المواطنين على رعاية صحية ذات جودة، بتغطية مالية كاملة وفق قواعد المنظومة، وبما يكفل العدالة والكرامة والمساواة في الحصول على الخدمات الصحية، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل جهود الدولة وكافة الشركاء والمؤسسات والكوادر الطبية والصحية. من جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن أمراض القلب تُعد من أكثر الأمراض قابلية للوقاية والسيطرة متى توافر الكشف المبكر والعلاج الصحيح في التوقيت الصحيح، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أطلقت العديد من المبادرات الرئاسية التي أسهمت في تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وعوامل الخطورة، وصولًا إلى التوسع في مراكز القلب والقسطرة ومنظومة التأمين الصحي الشامل. أكد  أن أعظم إنجازات الرعاية الصحية لا تتمثل فقط في علاج المرض بعد حدوثه، وإنما في القدرة على الوقاية منه ومنع حدوثه من الأساس، موضحًا أن أعظم النجاحات هي تلك التي لا يشعر بها المريض لأنه ظل صحيحًا ولم يُصب بالمرض، مشيرًا إلى أن الوقاية والكشف المبكر والسيطرة على عوامل الخطورة تمثل جوهرًا أساسيًا في تحسين صحة المواطنين. أشار  إلى أن الرسالة التي يحملها المؤتمر هذا العام تتمثل في الانتقال من المعرفة إلى الممارسة، موضحًا أن المعرفة الطبية أصبحت متاحة على نطاق واسع، بينما يتمثل الفارق الحقيقي بين المنظومات الصحية في قدرتها على تحويل المعرفة إلى ممارسة يومية منضبطة تصل إلى المريض في أسوان كما تصل إليه في القاهرة وبالجودة نفسها. أوضح أن ذلك يتطلب توحيد الأدلة الإرشادية والبروتوكولات العلاجية، وربطها بمسارات إحالة واضحة، وبناء قدرات الفرق الطبية، وقياس الأداء بمؤشرات حقيقية تنعكس على نتائج المريض، وليس على الإجراءات فقط، مؤكدًا أن ذلك يمثل محورًا أساسيًا في جهود وزارة الصحة والسكان وكافة الشركاء والهيئات المشاركة في المنظومة الصحية. تطرق إلى ثلاث رسائل رئيسية، تتمثل الأولى في أهمية العمل الجماعي متعدد التخصصات، موضحًا أن التعامل مع الحالات القلبية لم يعد قرارًا فرديًا، وإنما أصبح يعتمد على مفهوم «فريق القلب – Heart Team»، الذي يجمع طبيب القلب وجراح القلب وأخصائي القسطرة وأطباء الكلى والتخدير والرعاية المركزة، بما يدعم الوصول إلى أفضل النتائج العلاجية. أضاف أن الرسالة الثانية تتمثل في الجودة وسلامة المرضى، مؤكدًا أن التميز لا يعني فقط امتلاك أحدث الأجهزة أو إجراء أعقد التدخلات، وإنما أن تكون رحلة المريض كاملة، منذ لحظة الاشتباه في المرض وحتى ما بعد الخروج والمتابعة، آمنة وموثقة وقابلة للقياس. قال أن الرسالة الثالثة ترتبط بالمستقبل، الذي يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والسجل الصحي الموحد، باعتبارها أدوات لرفع الكفاءة وتقليل الهدر ودعم اتخاذ القرار السريري، مع التأكيد على أنها تظل أدوات مساندة تخضع في النهاية لحكم الطبيب الماهر والمدرب على المهارات السريرية. من جانبه، أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن حماية صحة المواطن مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بالمنظومة الصحية، مشيرًا إلى أهمية رفع وعي المستهلك وتمكينه من اتخاذ الاختيارات الغذائية الصحيحة، إلى جانب توفير الأدوات التي تساعده على الوصول إلى المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار. أشار إلى جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء في تعزيز وعي المستهلك، ومن بينها حملة «السلامة في العلامة»، التي تستهدف تعريف المواطنين بأهمية قراءة البيانات الغذائية وعدم الاكتفاء بمتابعة تواريخ الصلاحية، لافتًا إلى العمل على تعزيز مفهوم بطاقة البيانات الأمامية «Front Label» بما يساعد المستهلك على اختيار المنتجات الغذائية بصورة أكثر وعيًا. شدد الدكتور طارق الهوبي على أن تكامل الجهود بين وزارة الصحة والسكان، وهيئة الرعاية الصحية، والهيئة المصرية للإسعاف، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهيئة الدواء المصرية، وغيرها من الجهات ذات الصلة، يمثل ضرورة لضمان حماية صحة المواطن، مؤكدًا أن مسؤولية الحفاظ على صحة المصريين لا تستطيع أي جهة تحملها منفردة، وإنما تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود بين مختلف المؤسسات. أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن أمراض القلب والأوعية الدموية تمثل أحد أكبر التحديات الصحية عالميًا، مشيرًا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2022 التي سجلت نحو 19.8 مليون وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بما يعادل نحو ثلث إجمالي الوفيات عالميًا، لافتًا إلى أن النسبة الأكبر من هذه الوفيات ترتبط بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وأن أكثر من ثلاثة أرباعها تقع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. أشار إلى أن هذا العبء يكتسب أهمية خاصة في إقليم شرق المتوسط، بما يستدعي تسريع جهود الوقاية والعلاج وتعزيز سلسلة الرعاية القلبية، مشيدًا بحزمة «HEARTS» التي أعدتها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «CDC Atlanta»، باعتبارها إطارًا قائمًا على الأدلة للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم وإدارة مخاطر أمراض القلب ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية. أوضح أن مسح «STEPwise» الذي أُجري في مصر عام 2017 بالتعاون بين وزارة الصحة والسكان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وبدعم من منظمة الصحة العالمية، وفر خط أساس مهمًا للخطط الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية، وكشف عن ارتفاع معدلات عوامل الخطورة، مشيرًا إلى أن نحو 30% من البالغين المصريين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأكثر من ثلث السكان من السمنة، ونحو سدس السكان من مرض السكري، فيما لا يمارس نحو ربع السكان نشاطًا بدنيًا كافيًا، ويبلغ متوسط استهلاك الفرد من الملح نحو 8.9 جرام يوميًا. لفت إلى العمل على إعداد مسح «STEPwise» لعام 2025 على مستوى جميع المحافظات، بما يدعم تحديث السياسات الصحية والاستجابة لعوامل الخطورة بصورة أكثر دقة، مشيدًا بما حققته مصر من جهود في مجال الصحة العامة، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض والأورام، إلى جانب التوسع في خدمات القلب المتقدمة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، ومن بينها إجراء زراعة الصمام الرئوي عبر القسطرة بمستشفى النصر التخصصي ببورسعيد. ضمت اللجنة العلمية للمؤتمر نخبة من الخبراء، الأستاذ الدكتور حازم خميس، رئيس اللجنة العلمية، إلى جانب  الدكتور طارق رشيد، والدكتور ياسر صادق،  الدكتورة جميلة نصر، والدكتور عبدالرحمن العفيفي، والأستاذ الدكتور أمير البسطاويسي، بما يعكس تنوع الخبرات والتخصصات المشاركة في إعداد البرنامج العلمي للمؤتمر. تتناول فعاليات المؤتمر أحدث المستجدات العلمية والاتجاهات العلاجية في أمراض القلب، من خلال جلسات متخصصة ناقشت أبرز التجارب السريرية المقدمة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC 2026، وإدارة الكوليسترول الضار LDL، وارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، والتحسين المبكر لعلاج قصور القلب، والتعريف الخامس لاحتشاء عضلة القلب، والتداخل بين أمراض القلب والكلى، إلى جانب جودة الرعاية وسلامة المرضى.  يشهد المؤتمر جلسات تطبيقية وحالات حية من داخل غرف القسطرة، لاستعراض أحدث الممارسات والتقنيات في التعامل مع الحالات القلبية المعقدة، ومناقشة تسلسل العلاج الجراحي والقسطاري، وأحدث إرشادات ESC 2026 في علاج قصور القلب، ومستقبل أمراض القلب في ضوء السياسات الصحية والابتكار والتحول الرقمي. يخصص المؤتمر جانبًا مهمًا لجراحات القلب والتخصصات المرتبطة بها، من خلال جلسة نقاشية بعنوان «Beyond the Cath Lab: The Other Pillar of the Heart Team»، بمشاركة نخبة من أساتذة واستشاريي جراحة القلب، تتناول أحدث توجهات جراحات القلب طفيفة التوغل، وبرامج جراحات القلب المستدامة، والتدخلات الوعائية، والمفاضلة بين الجراحات المفتوحة والتدخلات بالقسطرة، وتقنيات جراحات تحويل مسار الشرايين التاجية. تتضمن فعاليات المؤتمر مسابقة «EHA Heart Champions Competition»، إلى جانب عدد من جلسات التكريم، بما يعكس اهتمام الهيئة بتقدير التميز العلمي والمهني، وتعزيز ثقافة الابتكار والتميز في مجالات الرعاية القلبية.

ظهرت المقالة رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق  المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب أولاً على جريدة المساء.

    مشاهدة رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق nbsp المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رئيس هيئة الرعاية الصحية اطلق  المؤتمر السنوي الثالث للهيئة للتميز في أمراض القلب.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار