ميلانشون يخوض "سباق الإليزيه" دون الصخب والاستعراض الإعلامي ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

اختار جان لوك ميلانشون مسارا مختلفا عن عدد من منافسيه في الحملة الرئاسية الفرنسية، إذ يقلص زعيم حزب “فرنسا الأبية” ظهوره في الجولات العامة والمقابلات التلفزيونية، ويركز حضوره أساسا على خطابات مطولة يقدم خلالها مقترحات برنامجه في ملفات اقتصادية واجتماعية وسياسية.

ولا يشارك المرشح الرئاسي، البالغ 75 عاما، بكثافة في الزيارات الميدانية للأسواق والمعارض أو الجولات التي تحظى عادة بتغطية إعلامية واسعة، كما يبتعد عن المقابلات الصباحية والظهور المنتظم على قنوات الأخبار المستمرة، تاركا جانبا من هذه المهمة لقيادات حزبه ونوابه.

    ويقول محيط ميلانشون إن هذا الاختيار يعكس رغبة في إعطاء الأولوية للقضايا المرتبطة بالبرنامج، بينما تتولى شخصيات أخرى في “فرنسا الأبية” شرح المقترحات عبر وسائل الإعلام، مستفيدة من توسع الحضور البرلماني للحركة خلال السنوات الأخيرة.

    ووصل عدد نواب الحزب حاليا إلى 71 نائبا، مقابل 17 قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 2022، ما يوفر للحركة شبكة أوسع من المنتخبين القادرين على تمثيلها في البرامج السياسية والنقاشات الإعلامية.

    يركز ميلانشون في تدخلاته على عرض مقترحات محددة، من بينها رؤيته للدين العمومي والقدرة الشرائية والتكيف مع التغير المناخي، وهي مقاربة تندرج، بحسب حزب “فرنسا الأبية”، ضمن استراتيجية تقوم على طرح أفكار سياسية متتالية وإبقائها حاضرة في النقاش العام.

    وقال مانويل بومبار، المنسق الوطني للحزب، إن الحملة اختارت تقديم خطاب يرمي إلى شرح القضايا المطروحة أمام الناخبين، معتبرا أن ميلانشون يتناول الملفات المعقدة بطريقة واضحة وتفسيرية.

    وتراجعت في المقابل إلى مرتبة أقل بروزا بعض الموضوعات التي أثارت حوله جدلا خلال السنوات الماضية، خصوصا تلك التي عرّضته لاتهامات مرتبطة بطريقة حديثه عن قضايا معاداة السامية، فيما يركز خطابه الحالي بدرجة أكبر على الملفات الاقتصادية والاجتماعية ومقترحات البرنامج.

    وبعد ثلاثة تجمعات أو خطابات طويلة خلال ثلاثة أسابيع مع بداية الموسم السياسي، يرتقب أن يقلص ميلانشون ظهوره خلال الأسابيع الأولى من الخريف، مع تجمع كبير معلن في أكتوبر بمدينة كليرمون فيران.

    كما ينتقي المرشح المناسبات التي يحضرها، وغالبا ما يشارك في تظاهرات أو ندوات ينظمها “معهد لابويسي”، مركز التفكير المرتبط بحزب “فرنسا الأبية”.

    ويرى أحد نواب الحركة أن ميلانشون، بحكم حضوره الطويل في الحياة السياسية الفرنسية، لا يحتاج إلى المشاركة في كل مناسبة ميدانية، مشيرا إلى أن جدول حملته يخضع لتنظيم دقيق يحدد مراحل الظهور والموضوعات التي يتناولها.

    حضور موزع داخل الحركة

    تستعد “فرنسا الأبية” خلال الخريف لتنظيم اجتماعات عامة في مختلف المقاطعات الفرنسية، على أن يتولى النواب وقيادات الحركة جانبا كبيرا منها من دون حضور ميلانشون.

    وأوضح بومبار أن الهدف هو جعل الحملة جماعية وممتدة جغرافيا، من خلال توزيع الأدوار على أعضاء الفريق السياسي بدلا من ربط جميع الأنشطة بالمرشح.

    وتسمح هذه الاستراتيجية لميلانشون بتقليل ظهوره المباشر، فيما يحافظ الحزب على وجوده الإعلامي والميداني عبر نوابه ومسؤوليه، وهو توزيع يختلف عن الحملات التي تضع المرشح في واجهة معظم الأنشطة اليومية.

    وفي جانب البرنامج، قدم ميلانشون خلال الأشهر الأخيرة أفكارا من بينها إنشاء “أقاليم بيئية” للتكيف مع آثار التغير المناخي، فيما اقترحت النائبة كليمانس غيتي، المقربة منه، تطوير حقوق قانونية جديدة مرتبطة بعلاقات الصداقة.

    ويرى محيط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ميلانشون يسعى إلى إدخال موضوعات غير مألوفة إلى النقاش السياسي، في حين يركز فريق “فرنسا الأبية” على إبراز البعد البرنامجي للحملة بعيدا عن كثافة الحضور الإعلامي التقليدي.

    نبرة أكثر انضباطا

    تظهر الحملة الحالية أيضا تغييرا في طريقة تقديم ميلانشون لخطابه مقارنة بفترات سابقة، إذ أصبحت كلماته أقصر وأكثر اعتمادا على نصوص مكتوبة، بعدما اشتهر لسنوات بخطابات طويلة تتخللها مقاطع مرتجلة.

    وكان ميلانشون قد خاطب ناشطي حزبه في يونيو داعيا إلى الانتباه إلى كل تصريح يصدر عن أعضاء الحركة، ومذكرا بأن الحملة وأداء مسؤوليها يخضعان لمتابعة دقيقة.

    ويقول أحد مسؤولي “فرنسا الأبية” إن فريق الحملة أصبح أكثر مشاركة في إعداد الخطب مقارنة بالماضي، في إطار الحرص على ضبط الرسائل السياسية وتقليل مساحة الارتجال.

    ويقر أحد نواب الحركة بأن صورة ميلانشون تعرضت في فترات سابقة لأضرار بسبب بعض تصريحاته وسجالاته، مضيفا أن الحملة تسعى حاليا إلى تقديم صورة مختلفة للمرشح أمام الناخبين.

    وكان ميلانشون قد أثار انتقادات في مناسبات سابقة بسبب تصريحات تضمنت تلاعبا أو تحريفا لأسماء شخصيات يهودية، من بينها “إبستين” و”غلوكسمان”، وهي سجالات تركت أثرا في النقاش السياسي المحيط به.

    وتشبه هذه المقاربة جزئيا الأسلوب الذي اتبعه قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 2022، عندما انتقل في مرحلة من الحملة من الخطاب الصدامي إلى لغة أوسع توجها نحو الناخبين خارج القاعدة التقليدية لـ”فرنسا الأبية”.

    ويبدو أن الحملة الحالية تراهن على الموازنة بين طرح مقترحات واضحة، وتوزيع الحضور الإعلامي على قيادات الحركة، وضبط تدخلات المرشح نفسه، في وقت تستعد فيه الأحزاب الفرنسية لمراحل أكثر كثافة من السباق نحو قصر الإليزيه.

    ميلانشون يخوض "سباق الإليزيه" دون الصخب والاستعراض الإعلامي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة ميلانشون يخوض سباق الإليزيه دون الصخب والاستعراض الإعلامي

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ميلانشون يخوض سباق الإليزيه دون الصخب والاستعراض الإعلامي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ميلانشون يخوض "سباق الإليزيه" دون الصخب والاستعراض الإعلامي.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار