تعود نسبة المشاركة لتلقي بظلالها على انتخابات أعضاء مجلس النواب بالمغرب، في ظل توقعات متباينة لدى الأحزاب السياسية بشأنها، بالتزامن مع تصاعد النقاش حول العزوف الانتخابي وتراجع الثقة في العمل السياسي، وفي مقابل آمال قائمة على نجاح الحملة الانتخابية في تحفيز الناخبين وإقناع المترددين منهم.
وبين نسبة 51,61 في المائة التي عرفتها انتخابات 2002، و50,35 في المائة في 2021، مرورا بـ37 في المائة في 2007، تُطرح نسبة المشاركة مجددا كأحد أبرز التحديات التي تترقبها “انتخابات 23 شتنبر”، اليوم الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذا الاستحقاق على رفع إقبال الناخبين على مراكز الاقتراع.
وتكتسي نسبة المشاركة أهمية خاصة في قراءة المشهد الانتخابي، لتعبيرها عن مقدار انخراط المواطنين في الاستحقاق التشريعي، وما قد يعكسه من تحولات في السلوك الانتخابي، في ظل اختلاف مستويات الإقبال بين المدن والبوادي وبين الفئات العمرية والاجتماعية المختلفة.
شكلت الانتخابات التشريعية لسنة 2002 أول اختبار انتخابي في عهد الملك محمد السادس، حيث جرت في أجواء اتسمت بتقديم ضمانات إدارية لتعزيز النزاهة والشفافية بعد تجربة “حكومة التناوب التوافقي”. وبلغت نسبة المشاركة المعلنة 51,61 في المائة، وهو ما عكس حينها رغبة جزء مهم من الهيئة الناخبة في استمرار الدينامية السياسية الجديدة للبلاد.
غير أن هذه المحطة كشفت في الوقت نفسه عن بروز ظاهرة “العزوف السياسي الفعلي”؛ إذ رافق تلك النسبة ارتفاعٌ قياسي في عدد الأوراق الملغاة أو البيضاء التي تجاوزت 15 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها.
2007.. النسبة تتهاوى
دخلت انتخابات أعضاء مجلس النواب التي أجريت في شتنبر 2007 التاريخ السياسي المغربي بصفتها المحطة الانتخابية الأقل مشاركة، حيث لم تتعد النسبة المعلن عنها رسميا 37 في المائة. ودقت هذه النسبة المتدنية، آنذاك، ناقوس الخطر لدى الفاعلين السياسيين بشأن عمق الفجوة والشرخ بين الشارع والمؤسسات المنتخبة.
وعادت أسباب هذا الانخفاض الحاد، وفق قراءات متفرقة، إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الثقة في جدوى العمل الحزبي والبرلماني، وتكافؤ البرامج الانتخابية إلى حد التشابه، إضافة إلى دعوات المقاطعة النشطة من أطراف سياسية ودينية. وقد أظهرت النتائج أن فئة الشباب كانت حينها الأكثر مقاطعة وعزوفا عن التوجه إلى مراكز الاقتراع.
جرت انتخابات نونبر 2011 المبكرة في سياق حراك إقليمي استثنائي وتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، وتلت إقرارَ دستور جديد وسع صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان. وقد أثمرت التعبئة العامة ارتفاعا في نسبة المشاركة لتلامس حاجز 45 في المائة.
وعبرت هذه الزيادة، آنذاك، عن عودة جزء من الناخبين إلى الصناديق استجابة للرهانات السياسية المطروحة والتنافس الحاد. وأفرز هذا الاقتراع تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج لقيادة التجربة الحكومية الأولى في ظل الدستور الجديد.
2016.. تراجع طفيف
اتسمت تشريعيات أكتوبر 2016 بقطبية سياسية بين حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي، وحزب الأصالة والمعاصرة المتموقع في المعارضة. وعلى الرغم من شدة التنافس الحزبي والمواجهات الكلامية المحمومة خلال الحملة الانتخابية، إلا أن نسبة المشاركة شهدت تراجعا طفيفا لتستقر عند 43 في المائة.
وأظهرت نتائج ذلك الاستحقاق استمرار تفاوت مستويات المشاركة بين مختلف المناطق، في وقت ظلت نسب الإقبال متفاوتة بين الوسطين الحضري والقروي وبين الأقاليم فيما بينها.
2021.. تحسن المؤشرات
كسرت نسبة المشاركة في انتخابات 8 شتنبر 2021 حاجز الـ50 في المائة لأول مرة منذ عقدين، حيث بلغت 50,35 في المائة بالتحديد. وجاء هذا التحسن في المؤشرات بالتزامن مع إحداث تغييرات جوهرية في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وعلى الرغم من تداعيات جائحة “كوفيد-19”.
ويرجع السبب الرئيس لهذا “التعافي”، وفق مراقبين، إلى قرار وزارة الداخلية إقامة الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية في يوم واحد، مما دفع شبكات المترشحين المحليين وأصحاب النفوذ القروي إلى الرفع من معدلات التعبئة.
المشاركة الانتخابية في المغرب .. من نسبة 2002 إلى "اختبار 23 شتنبر" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المشاركة الانتخابية في المغرب من نسبة 2002 إلى اختبار 23 شتنبر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المشاركة الانتخابية في المغرب من نسبة 2002 إلى اختبار 23 شتنبر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المشاركة الانتخابية في المغرب .. من نسبة 2002 إلى "اختبار 23 شتنبر".
في الموقع ايضا :
- قصة فيلم وحش الأم The Mother's Monster.. تفاصيل وقصة الفيلم الذي أحدث ضجة
- عاجل: الخارجية الأمريكية: من المقرر عقد اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك يوم 23 سبتمبر
- “سبحان من أحيا العظام وهي رميم”.. الأزمي يعلن عودة العدالة والتنمية ويعد بمحاربة الفساد وتضارب المصالح