بين الوجوه التي تدخل أو تخرج من مكتب التصويت بثانوية الحسن الثاني بالرباط هذا اليوم الذي فُتحت فيه صناديق الاقتراع أمام المواطنين المغاربة لاختيار ممثليهم بالغرفة السفلى للبرلمان، يقف شباب في مقتبل العمر بنوع من الفضول والترقب للإدلاء لأول مرة بأصواتهم في هذه الانتخابات التشريعية الثانية عشرة من نوعها في تاريخ البلاد.
شباب مغاربة، إناثا وذكورا، منهم من بلغ لتوه سن الثامنة عشرة، جاؤوا لممارسة حقهم الدستوري حاملين هوياتهم الشخصية التي تمثل بطاقات عبور رسمية نحو التأثير والمشاركة في صناعة القرار السياسي في دولة طالما شكلت مشاركة الشباب في استحقاقاتها الانتخابية محل جدل كبير في الأوساط السياسية والإعلامية؛ إذ تتحول أرقام مشاركتهم في كل انتخابات إلى “ترمومتر” حقيقي لقياس مدى نجاح الدولة والأحزاب في مصالحة هذه الفئة من المجتمع مع الفعل السياسي وجعلها شريكة في رسم المعالم المستقبلية للبلاد.
ولا تقتصر مشاركة هؤلاء الشباب، الذي يقفون للمرة الأولى في حياتهم أمام الصناديق الزجاجية الشفافة، على مجرد ممارسة حق منصوص عليه في المادة الثلاثين من دستور المملكة، بل تمثل رهانا استراتيجيا لربط صندوق الاقتراع بواقع انشغالاتهم اليومية الملحة، على رأسها قضية التشغيل والصحة والتعليم، مؤمنين بأن انخراطهم السياسي هو المسار الأكثر نضجا لترجمة انشغالاتهم الاقتصادية والاجتماعية إلى حلول واقعية تضمن لهم العيش الكريم وتصون كرامتهم.
آدم (18 سنة)، واحد من الشباب الذين التقتهم جريدة هسبريس الإلكترونية أثناء تواجدها بمكتب التصويت بثانوية الحسن الثاني بحي حسان بالعاصمة الرباط، أكد أن “مشاركته لأول مرة في العملية الانتخابية هي تجربة مهمة وحق يجب الحرص على ممارسة في كل استحقاق”.
وقال آدم لميكروفون الجريدة: “لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى؛ فالشباب يشكلون شريحة واسعة ومؤثرة، وهم المعنيون الحقيقيون بتقرير مستقبل البلاد ورسم معالمها، وتخليهم عن هذا الحق يعادل وضع أوراق فارغة لا قيمة لها”.
وأضاف أن “فئة الشباب هي الفئة المجتمعية الأكثر دراية بمتطلبات حاضرها وبناء مستقبلها، ولعل أول ما يخطر ببال أي شاب مغربي من أولويات وتطلعات هو توفير فرص العمل المناسبة، التي تعد الأساس الذي يبنى عليه الاستقرار الاجتماعي والعائلي”، مؤكدا أن “تمكين الشباب وإتاحة آفاق شغل حقيقية لهم، هو السبيل الأول للحد من ظاهرة الهجرة السرية وتشجيع الجميع على البقاء في وطنهم”.
في سياق مماثل، قالت هبة، شابة تصوت بدورها لأول مرة في الانتخابات، في دردشة مع هسبريس، إن “مشاركتي في عملية التصويت كمواطنة شابة تخوض هذه التجربة لأول مرة تأتي من رغبتي في عدم وصول أشخاص محددين إلى الحكومة”، مشددة على أن دافعها الأساسي من هذه المشاركة هو “تحقيق التغيير”.
لحظة الدخول إلى مكتب التصويت بالنسبة لهذين الشابين وغيرهما من الشباب تبدو مهيبة بالنسبة لجيل اعتاد النقاشات الرقمية، فمن تسليم البطاقة الوطنية والتحقق من قيدهم في اللوائح واستلام ورقة الاقتراع، وصولا إلى دخول المعزل والتأشير على هذا الحزب أو ذاك، ثم وضع الورقة في الصندوق، يراهن الشباب المغربي اليوم على جعل هذا الأخير جسرا يربط تطلعات جيل شغوف بالتغيير بمراكز صنع القرار، معلنين أنهم ليسوا مجرد أرقام في اللوائح الانتخابية العامة، بل صناع مشهد ومستقبل يتشكل من قلب المؤسسات.
جيل جديد يُجرب الانتخابات المغربية.. "لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة جيل جديد ي جرب الانتخابات المغربية لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جيل جديد ي جرب الانتخابات المغربية لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جيل جديد يُجرب الانتخابات المغربية.. "لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى".
في الموقع ايضا :
- فرنسا: لماذا ترفض الحكومة خفض الضرائب على الوقود؟
- غضب في إسرائيل من خطاب ماكرون أمام الأمم المتحدة بشأن غزة والضفة الغربية والفلسطينيين
- عاجل: المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: النظام السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 52 عدوانا عبر مقاتلات أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف وصواريخ من جيزان
