السعودية لم تعد تنتظر أحدًا يحميها... العالم كله يطرق بابها ...اليمن

الاول _ من قلب الحدث - اخبار عربية

في السياسة، لا تُقاس قوة الدولة بما تملكه فحسب، بل بقدرتها على توظيف هذه القوة في الوقت المناسب.

وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، تتجلى هذه الفكرة بوضوح. فاحتفالات واسعة تشهدها مختلف مناطق المملكة، وسط حضور شعبي كبير وتأييد للقيادة والوطن، ما يعزز موقف الرياض في تعاملها مع قضايا إقليمية ودولية معقدة.

    وفي الخارج، تتحرك السعودية بهدوء وثقة.

    وفقًا لرويترز، طلبت الرياض من الصين استخدام نفوذها لدى إيران للضغط على الحوثيين، فنقلت بكين إلى طهران رسالة بشأن وقف التصعيد. ولا يتعلق الأمر برسالة عابرة، إذ يرتبط أمن باب المندب والبحر الأحمر بأمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.

    وتستطيع الصين التواصل مع الرياض وطهران في آن واحد، كما أسهمت في استئناف العلاقات السعودية الإيرانية عام 2023. وفي المقابل، لم تقطع السعودية علاقاتها بواشنطن، رغم التحولات المتكررة في السياسة الأمريكية تجاه حلفائها خلال السنوات الأخيرة.

    وهنا تظهر إحدى أبرز سمات السياسة السعودية اليوم: تنويع العلاقات دون الانخراط في لعبة المحاور.

    فالرياض لا تريد استبدال واشنطن ببكين، ولا الدخول في مواجهة مع الصين، ولا نقل تحالفها من دولة إلى أخرى. إنها توسع علاقاتها وتتعاون مع كل طرف بما يخدم مصالحها واحتياجاتها.

    ويمنحها ذلك هامشًا أوسع للتحرك، خصوصًا في ما يتعلق بأمنها ومصالحها الاقتصادية ودورها الإقليمي.

    عندما تهتز الثقة

    من الطبيعي أن تقيم السعودية علاقات متعددة، فهي دولة كبيرة ومؤثرة. لكن الأهم هو كيفية توظيف هذه العلاقات عند اندلاع الأزمات.

    في ملف الحوثيين والبحر الأحمر، جرت اتصالات عدة خلال الفترة الأخيرة، لكن المخاطر التي تهدد الملاحة وأمن المنطقة لا تزال قائمة.

    وفي 22 سبتمبر، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أهمية ضمان المرور الآمن في باب المندب ومضيق هرمز، ودعوا إلى وقف القتال والتوصل إلى حل سياسي.

    ويؤكد ذلك أن أمن السعودية لا يستند إلى علاقة واحدة. فإلى جانب واشنطن، ترتبط الرياض بعلاقات مع بكين وموسكو، فضلًا عن عواصم إقليمية تتصل مصالحها مباشرة بأمن البحر الأحمر والخليج.

    وفي 17 سبتمبر، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة للسعودية تشمل 48 مقاتلة من طراز F-35 و49 محركًا، إلى جانب معدات اتصال ودعم وتدريب.

    ويربط بعض المراقبين توقيت الصفقة بتوسع السعودية في علاقاتها مع الصين، رغم أن طلب الطائرات سبق التطورات الأخيرة. ومع ذلك، يظل التوقيت لافتًا، في ظل تنامي التعاون السعودي مع بكين وموسكو.

    وتؤكد واشنطن من جانبها استمرار أهمية التعاون الدفاعي مع الرياض.

    لكن السعودية لا تحتاج إلى وضع هذه القوى في مواجهة بعضها. فقوتها تكمن في إدارة علاقاتها مع الجميع، من دون اعتماد كامل على أي طرف.

    فالصين توسع تعاونها معها، وروسيا تحافظ على علاقاتها السياسية والاقتصادية، والولايات المتحدة تواصل تعاونها الدفاعي. وبين هذه المسارات، تتحرك الرياض وفق مصالحها.

    وهذا هو الفارق.

    فالسعودية لم تعد دولة تبحث عمن يحميها، بل أصبحت دولة تسعى دول أخرى إلى التعاون معها والاستفادة من مكانتها وتأثيرها.

    إنها دولة ذات وزن ديني واقتصادي وسياسي كبير، وموقعها يجعل ما يحدث فيها أو يصدر عنها موضع اهتمام عربي وإقليمي ودولي.

    ولهذا يأتي اليوم الوطني الـ96 في توقيت يستحق التأمل.

    فالسعودية تحتفل بيومها الوطني، وفي الوقت نفسه تدير ملفات أمنية وسياسية واقتصادية تتجاوز حدودها. كما يمنحها التأييد الشعبي للقيادة قوة داخلية، فيما توفر لها علاقاتها الدولية الواسعة مساحة أكبر للتفاوض وحماية مصالحها.

    المسألة ليست أن تختار السعودية بين واشنطن وبكين، أو بين الشرق والغرب.

    المسألة أن تحافظ على حرية تحركها، وأن يظل القرار في النهاية سعوديًا.

    فالقوة لا تكمن في السلاح وحده، ولا في عدد الحلفاء فقط، بل في معرفة الدولة ما تريد، وكيف تحققه، ومتى توافق ومتى ترفض.

    وفي عيدها الوطني الـ96، تبدو الرسالة واضحة:

    السعودية لم تعد تنتظر أحدًا يحميها... العالم كله يطرق بابها. والقوة في النهاية ليست قوة السلاح فقط، بل قوة القرار.

    مشاهدة السعودية لم تعد تنتظر أحد ا يحميها العالم كله يطرق بابها

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ السعودية لم تعد تنتظر أحد ا يحميها العالم كله يطرق بابها قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، السعودية لم تعد تنتظر أحدًا يحميها... العالم كله يطرق بابها.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار