أوغندا تعلق تعاونها العسكري مع تركيا.. وخلاف حول معارض يشعل الأزمة ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
أوغندا تعلق تعاونها العسكري مع تركيا.. وخلاف حول معارض يشعل الأزمة

ترك برس

دخلت العلاقات بين تركيا وأوغندا مرحلة جديدة من التوتر، بعد إعلان الجيش الأوغندي تعليق جميع أشكال التعاون الدفاعي والعسكري مع أنقرة بأثر فوري، في خطوة جاءت وسط أزمة متصاعدة منذ أشهر يرتبط أحد أبرز فصولها بمطالبة كمبالا بتسليم المدون والمعارض الأوغندي فريد لومبويي، المقيم في تركيا منذ سنوات.

    وأعلن الجيش الأوغندي، السبت 19 سبتمبر/أيلول، وقف التعاون الدفاعي والعسكري مع تركيا، وقال المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبية الأوغندية كريس ماغيزي إن القرار سيظل ساريا "إلى أن تُحسم القضايا العالقة المتعلقة بالتعاون الدفاعي والعسكري المشترك بين البلدين"، من دون أن يوضح طبيعة هذه القضايا أو يحدد موعدا محتملا لاستئناف التعاون. كما لم يربط البيان العسكري رسميا قرار التعليق بقضية لومبويي.

    لكن توقيت القرار وضع ملف المعارض الأوغندي في قلب الأزمة، إذ صدر بعد يوم واحد فقط من مظاهرة أمام السفارة التركية في العاصمة كمبالا، نظمها أنصار "الرابطة الوطنية الأوغندية" (PLU)، وطالبوا خلالها أنقرة بتسليم لومبويي إلى السلطات الأوغندية. ويرأس الرابطة قائد الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروغابا، وهو نجل الرئيس يوري موسيفيني، وكان قد كرر خلال الأشهر الماضية مطالبته تركيا بتسليم المدون.

    وأغلقت السفارة التركية في كمبالا أبوابها يوم 18 سبتمبر/أيلول بالتزامن مع المظاهرة، بعد أن أعلنت مسبقا تعليق العمل في ذلك اليوم بسبب الاحتجاج المقرر تنظيمه بالقرب من مقرها. وجاءت المظاهرة بعد سلسلة من التصريحات الحادة التي أطلقها كاينيروغابا ضد تركيا ومصالحها في أوغندا، بينما قال منظمو الاحتجاج إن تحركهم يركز على مطالبة أنقرة بإعادة لومبويي لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه في بلاده.

    ويُعد فريد لومبويي أحد المنتقدين البارزين لحكم الرئيس موسيفيني عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويقيم في تركيا منذ عدة سنوات. وتقول السلطات الأوغندية إنها فتحت بحقه 15 ملفا تتضمن اتهامات من بينها التحريض على العنف ونشر معلومات كاذبة ومخالفات مرتبطة باستخدام وسائل الاتصال والحاسوب. وكان قد اعتقل في تركيا عام 2021 قبل أن يُفرج عنه ويبقى داخل البلاد. وتقول تقارير صحفية إن مساعي أوغندية سابقة لتسليمه لم تنته بإعادته إلى كمبالا، في حين أشارت تقارير أوغندية حديثة إلى أن الوضع القانوني الدقيق لطلب تسليمه والإجراءات القضائية المتعلقة به لا يزال غير واضح بشكل كامل.

    ولا تقتصر الأزمة الحالية على قضية لومبويي، إذ اتسع الخلاف خلال الأشهر الماضية ليشمل ملفات عسكرية واقتصادية وإقليمية. وكان كاينيروغابا قد انتقد الدور التركي المتنامي في الصومال، وطالب في وقت سابق بمليار دولار وصفها بأنها "عائد أمني" مقابل مساهمة القوات الأوغندية في العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، مستندا إلى مشاركة بلاده الطويلة في بعثات الاتحاد الأفريقي في الصومال.

    وامتد التوتر أيضا إلى مشروع السكك الحديدية القياسية الذي تتولى شركة "يابي مركزي" التركية تنفيذه، وتبلغ قيمته نحو 3 مليارات دولار. ففي يونيو/حزيران الماضي، أعلن كاينيروغابا أن العقد مع الشركة التركية قد أُلغي، لكن الجهات الحكومية الأوغندية المسؤولة عن المشروع لم تؤكد في ذلك الوقت إنهاءه رسميا. وتشير تقارير أحدث إلى أن مشروع السكك الحديدية لم يُنه رسميا حتى الآن، رغم تجميد العلاقات العسكرية.

    ويمنح تعليق التعاون العسكري وزنا إضافيا للأزمة، بالنظر إلى أن الشراكة الدفاعية بين البلدين تطورت على مدى نحو عقد. ففي يونيو/حزيران 2016، وخلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أوغندا، وقّع الجانبان اتفاقا للتعاون في الصناعات الدفاعية ومذكرة للتعاون العسكري إلى جانب اتفاقيات في مجالات أخرى. وشمل الإطار الدفاعي مجالات مثل الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا وتبادل وتوريد المنتجات الدفاعية، قبل أن تتوسع الاتصالات لاحقا باتجاه التدريب وبناء القدرات والتعاون الصناعي العسكري.

    وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، كان مسؤولون عسكريون أوغنديون وأتراك لا يزالون يتحدثون عن تعميق هذه الشراكة، إذ عقد البلدان اجتماعا للتعاون في الصناعات الدفاعية، وطرحت كمبالا فكرة تحويل أوغندا إلى مركز للتصنيع الدفاعي التركي في المنطقة. ولذلك فإن قرار التعليق الحالي يطال علاقة كانت تتجه، قبل الأزمة الأخيرة، نحو توسيع التعاون في التدريب ونقل التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.

    أما أنقرة، فلم يصدر عنها حتى الآن رد رسمي مفصل يحدد موقفها من قرار تعليق التعاون العسكري أو يربطه بملف لومبويي. وكانت السفارة التركية قد حذرت في 21 سبتمبر/أيلول من بيانات مفبركة نُسبت إليها وإلى وزارة الخارجية، مؤكدة أن المواقف الرسمية تنشر حصرا عبر القنوات الرسمية التركية. ويظل الموقف التركي العلني المعروف في قضية لومبويي مستندا إلى تصريحات سابقة تعود إلى عام 2021، حين قال السفير التركي آنذاك إن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول وإن أي شخص يتم توقيفه على الأراضي التركية يحصل على حقوقه القانونية كاملة.

    وبذلك، انتقلت الأزمة من خلاف بشأن معارض يقيم في تركيا إلى ملف أوسع يمس التعاون العسكري والمصالح الاقتصادية بين البلدين. وبينما لا يزال الجيش الأوغندي يتحدث رسميا عن "قضايا عالقة" من دون تحديدها، يجعل تزامن قرار التعليق مع الاحتجاجات والمطالب المتكررة بتسليم لومبويي ملف المدون أحد أبرز عناصر التوتر الحالي بين كمبالا وأنقرة، في انتظار ما إذا كانت الأزمة ستبقى محصورة في التعاون الدفاعي أم تمتد إلى ملفات أخرى في العلاقات الثنائية.

    مشاهدة أوغندا تعلق تعاونها العسكري مع تركيا وخلاف حول معارض يشعل الأزمة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أوغندا تعلق تعاونها العسكري مع تركيا وخلاف حول معارض يشعل الأزمة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أوغندا تعلق تعاونها العسكري مع تركيا.. وخلاف حول معارض يشعل الأزمة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار