أسامة باريك.. من الفيسبوك إلى منازلة «مروان اشبعتو» وأعيان ميدلت في الانتخابات ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

فجأة ظهر شاب على المنصات الرقمية، وبالخصوص على «فيسبوك»، يحمل اسم «أسامة باريك»، من خلال مقاطع فيديو قصيرة يعلق فيها على الأحداث المرتبطة بالشأن العام، ويوجه انتقادات لاذعة إلى عدد من الفاعلين السياسيين، ولم يكن أحد يتوقع أن يتحول هذا الاسم الرقمي، الذي برز من خلف شاشة الهاتف، إلى متصدر للانتخابات البرلمانية للولاية التشريعية 2027-2031 في دائرة ميدلت، متقدما على «عائلة شبعتو» وباقي أعيان السياسة في المنطقة.

إن الشاب البالغ من العمر 28 سنة، والذي يحمل في اسمه الحقيقي عبد العزيز باريك، لم يكن حاضرا في المشهد الانتخابي «الميدلتي» قبل أشهر قليلة، وظل خارج حسابات الأحزاب الممثلة في البرلمان والمتطاحنة من أجل استقطاب العائلات التي تملك شبكة علاقات في الإقليم؛ إذ كان، آنذاك، يُطل عليهم من شاشة هاتفه البسيط، من أعالي جبال الأطلس الكبير، بوجه نحيف ونبرة صوت غاضبة، مدافعا عن الشباب عموما، والشباب القروي على وجه الخصوص.

    وبينما كان خطابه الغاضب يركز على نقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والفاعلين السياسيين، وتعرية عثرات السياسات العمومية المتبعة في البلاد، ويدعو إلى الاهتمام بما يسميه بـ«ولاد الشعب» وبالقرى المنسية ومنحها حقها في التنمية، وكانت فيديوهاته تنتشر في الفضاء الرقمي وتحصد آلاف المشاهدات والتفاعلات، كان حزب «الجرار» قد أشعل حربا سياسية مع حزب «الحمامة» بعدما استقطب مروان شبعتو.

    حرب «الجرار» و«الحمامة» وهيمنة «الروبيني»..

    ففي أواخر شهر غشت الماضي، تفجرت مفاجأة مثيرة؛ إذ أعلن مروان شبعتو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وبرلماني عن الحزب ذاته خلال الولاية التشريعية 2021-2026، الانتقال إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    والمثير أو الغريب في هذا الانتقال السياسي هو أنه جاء بعد يومين فقط من تنظيم لقاء تواصلي حزبي بميدلت، دافع فيه شبعتو عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

    وإثر ذلك، خرج حزب التجمع الوطني للأحرار، موجها اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، شريكه في تدبير الشأن الحكومي، بممارسة «استمالات وضغوط» في حق عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته، قبل أن تشتعل الحرب بين الحزبين.

    والمتتبع للمشهد السياسي المغربي قد يفهم سر الحرب بينهما؛ إذ تعد «عائلة شبعتو» من العائلات النافذة سياسيا في إقليم «ميدلت»، حيث حافظت على مقعدها بالبرلمان مهما غيرت لونها السياسي من الاتحاد الاشتراكي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ثم الأصالة والمعاصرة حاليا.

    وعلى سبيل المثال، تصدر مروان الانتخابات البرلمانية لسنة 2021 بلون «الحمامة»، بحصوله على 29,480 صوتا، متفوقا على مرشح حزب «الميزان» الذي حل في المركز الثاني بـ21,049 صوتا، ثم مرشح حزب «السنبلة» الذي جاء ثالثا بـ19,039 صوتا.

    أما الآن، في سنة 2026، فقد جاء الشاب عبد العزيز باريك، المعروف إعلاميا بـ«أسامة باريك»، قادما من إملشيل، رافعا شعار حزب الوحدة والديمقراطية المتمثل في «الروبيني»، وقلب الخريطة السياسية بالمنطقة، ومنح أول مقعد للحزب بمجلس النواب في تاريخه.

    ووفق النتائج المعلنة إلى حد الآن، فإن أسامة باريك هيمن على عدد أصوات الناخبين، محتلا المركز الأول، وجاء خلفه رشيد علوي طيبي، مرشح «السنبلة»، ثم مروان شبعتو، الملتحق حديثا بـ«الجرار».

    من شاشة الهاتف إلى قرى وشوارع ميدلت..

    كما سلف الذكر أعلاه، بدأ أسامة اقتحام المشهد العام، وفرض اسمه بين الفاعلين، عبر مقاطع فيديو بجودة تصوير بسيطة جدا؛ إذ كان يفتح كاميرا هاتفه الشخصي، ويقول ما يراه صوابا، بنبرة صوتية غاضبة كانت تعجب الكثيرين وتثير حفيظة آخرين.

    ولم يكن يكتفي بالحديث عن مشاكل المناطق الجبلية، وانتقاد ضعف البنيات التحتية والخدمات، ونقل مطالب سكان مناطق ظلت بعيدة عن دوائر القرار، بل كان يتحدث عن مختلف القضايا التي تطرح في المشهد العام الوطني وحتى التي تمتد إلى المستوى الدولي؛ ما كان يجر عليه انتقادات حادة من بعض المتتبعين، متهمين إياه بـ«ركوب أمواج البوز».

    وإثر إعلانه خوض المنافسة في الانتخابات التشريعية، اعتبر البعض أن الفضاء الرقمي وسهولة التحرك وفق ما تطلبه الخوارزميات، ضمانا للانتشار السريع، يختلفان جذريا عن تعقيدات الواقع الميداني وحسابات الأحزاب السياسية وامتدادات العائلات النافذة في الأحياء الشعبية والقرى.

    لكن أسامة لم يهتم بمثل هذه الخطابات، ونزل إلى قرى وشوارع إقليم ميدلت، باسم حزب لم يكن معروفا في المشهد السياسي، ولم يسبق له أن ولج المؤسسة التشريعية من قبل، معلنا التحدي، إلى جانب شباب ومحبيه في المنطقة، وبدأ حملته الانتخابية بالنبرة ذاتها التي كان يظهر بها على شاشة الهاتف، ولقي تجاوبا كبيرا من ساكنة المنطقة.

    وبهذا تكون تجربة أسامة قد أسقطت مسلمة ثقافية في المشهد السياسي، مفادها أن سلطة الأعيان لا تهزم انتخابيا، وأكدت أن ما بدأ أمام شاشة الهاتف انتهى، ليلة 23 شتنبر، داخل صناديق الاقتراع، بتصدر باريك سباق دائرة ميدلت، وهزمه مروان شبعتو، البرلماني السابق والمرشح باسم الأصالة والمعاصرة، الذي أثار جدلا سياسيا قبيل الانتخابات.

    أسامة باريك.. من الفيسبوك إلى منازلة «مروان اشبعتو» وأعيان ميدلت في الانتخابات صوت المغرب.

    مشاهدة أسامة باريك من الفيسبوك إلى منازلة laquo مروان اشبعتو raquo وأعيان ميدلت

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أسامة باريك من الفيسبوك إلى منازلة مروان اشبعتو وأعيان ميدلت في الانتخابات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أسامة باريك.. من الفيسبوك إلى منازلة «مروان اشبعتو» وأعيان ميدلت في الانتخابات.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار