خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026، لم يكن العكّاز مجرد وسيلة استند إليها الأستاذ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في حملته الانتخابية الماراطونية، بل تحوّل، بفعل كثافة حضوره في المشهد، إلى ما يشبه أيقونة انتخابية موازية، كان بنكيران يلوّح به أمام الجماهير، وكأن العكّاز نفسه دخل الحملة حاملا رسالة بسيطة مفادها “إذا كان الجسد يتعب، فالإرادة لا تتعب”.
وهكذا وجد العكّاز نفسه في قلب المنافسة الانتخابية، من دون أن يحتاج إلى يافطات ضخمة أو ألوان براقة أو مؤثرات خاصة، كان يكفي أن يظهر بنكيران متكئا عليه، حتى تتحول الصورة إلى مشهد سياسي قابل للتأويل، زعيم سياسي يطوف البلاد، يخاطب الناس، ويواصل حملته رغم التعب، مستندا إلى عكّاز لا يخفي عياء الجسد، بقدر ما يبرز إصراره على مواصلة الطريق.
لكن الطريف أن العكّاز لم يجد نفسه أمام منافس انتخابي تقليدي، بل أمام “الصاك” الذي اقتحم، هو الآخر، المشهد الانتخابي باعتباره رمزا لممارسات أثارت جدلا واسعا حول نزاهة الاقتراع، وفي الوقت الذي كان فيه العكّاز يتحرك بين المدن والقرى والمهرجانات، داعيا المواطنين إلى التصويت والمشاركة، ظهرت مقاطع مصورة متداولة تخضع للتحقيق، تتعلق بـ”صاك” وأوراق اقتراع داخل أحد مكاتب التصويت.
ففي الوقت الذي كان مشهد العكاز يترجم رسالة بنكيران للمواطن: اذهب وصوّت، ظهر “الصاك” يقول: لا داعي لكل هذا العناء، فهناك من سيتكفل بالتصويت نيابة عنك.
وبين الصورتين، تتجاوز الحكاية حدود السخرية لتطرح سؤالا أكبر، عن معنى الانتخابات نفسها، فالعكّاز كان حاضرا في الفضاء العام بوصفه أداة لمواصلة التواصل مع الناخبين، بينما أصبح “الصاك”، عنوانا لأسئلة أخرى تتعلق بحماية إرادة الناخب وصيانة سرية الاقتراع ونزاهة العملية الانتخابية.
ومن زاوية التواصل السياسي، يكشف تقابل العكاز و”الصاك”، أن الانتخابات لا تكفي الآلات الانتخابية ولا كثرة الإمكانيات وحدها لصناعة الصورة السياسية، أحيانا تستطيع صورة بسيطة، كرجل يمشي متكئا على عكّاز، أن تختصر حملة بأكملها، تماما كما تستطيع صورة حقيبة أن تفتح، في الاتجاه المقابل، بابا واسعا من الأسئلة حول ما جرى داخل بعض مكاتب التصويت، وبالتالي خدش نزاهة الانتخابات برمتها.
خرج بنكيران إلى الناس متكئا على عكّازه، بينما خرجت من أجواء الاقتراع صورة أخرى مرتبطة بـ”الصاك” وأوراق الاقتراع المثيرة للجدل، وبين الصورتين كان هناك طرف ثالث لا يحمل لا عكازا ولا “صاك”، إنه الناخب المغربي الذي قاوم عوامل التيئيس، وتمسك بحقه كصاحب قرار انتخابي، وصوت بكثافة لصاحب العكاز الذي تولى حمل المصباح.
ولذلك، لم يعد العكّاز في هذه الحكاية مجرد أداة للمشي، لقد أصبح جزءا من ذاكرة هذه انتخابات 23 شتنبر، ورمزا بصريا لحضور بنكيران الميداني، أما “الصاك”، فقد تحوّل إلى استعارة انتخابية مفتوحة على أسئلة النزاهة والشفافية، خصوصا عندما تصبح صورة واحدة قادرة على اختزال نقاش كامل حول معنى الاقتراع.
وفي نهاية المطاف، تبقى الأرقام هي التي تحدد النتيجة الانتخابية، لا العكّاز ولا الصاك، فقد حصل حزب العدالة والتنمية، على 54 مقعدا، بعدما كان قد حصل على 13 مقعدا في انتخابات 2021، أي أنه استعاد 41 مقعدا في ولاية واحدة.
وهكذا، انتصر العكّاز الذي مشي بالحملة إلى الناس، على “صاك” حمل معه أسئلة إلى الصندوق، وستبقى الانتخابات في النهاية أكبر من الاثنين، إنها لحظة يفترض أن يتكلم فيها الناخب بصوته، لا أن يتكلم أحد باسمه.
وانتصَر العكّاز على “الصّاك”… صوت المغرب.
مشاهدة وانتص ر العك از على ldquo الص اك rdquo hellip
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وانتص ر العك از على الص اك قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وانتصَر العكّاز على “الصّاك”….
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة الأهلي وفيزبريم المجري في كأس العالم للأندية لكرة اليد
- عاجل: إيران: قائد حرس الثورة بطهران العميد حسن حسن زاده: انطلاق المرحلة الثانية من مناورة “فدائيو إيران” بمشاركة 40 ألف سائق دراجة نارية
- عاجل: فلسطين المحتلة: إذاعة “جيش” الاحتلال: رئيس الأركان يصدر تعليمات بالوقف الكامل لجميع طلعات المسيّرات المسلحة في وحدات “الجيش” وعلى جميع الجبهات