البام أمام امتحان بناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة ..ترفيه و منوعات

آش نيوز - ترفيه و منوعات

بعد فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى خلال الانتخابات التي جرت أطوارها يوم أول أمس (الأربعاء)، بحصوله على 97 مقعدا، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما سجل العدالة والتنمية عودة قوية إلى البرلمان بـ54 مقعدا، بعد أن كان قد حصل على 13 مقعدا فقط في انتخابات 2021، بدأت معركة أخرى لا تقل أهمية تتعلق بالتحالفات.

ورغم أن هذه النتائج بوأت الأصالة والمعاصرة القوة البرلمانية الأولى، إلا أنه لا يملك سوى 97 مقعدا من أصل 395، أي أنه يحتاج إلى تحالفات واسعة للوصول إلى الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا.

    3 أحزاب في قلب الحسابات المتعلقة بتشكيل الأغلبية

    وفي المقابل، فإن مجموع مقاعد الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، يصل إلى 228 مقعدا، وهو رقم يتجاوز الأغلبية المطلوبة، ما يجعل هذه الأحزاب الثلاثة في قلب الحسابات المتعلقة بتشكيل الأغلبية المقبلة، دون أن يعني ذلك أن تركيبتها الحكومية قد حسمت مسبقا.

    واستنادا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، فإن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. وبناء على النتائج المؤقتة المعلنة، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يوجد في موقع متقدم لبدء المرحلة المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.

    بناء تحالف قادر على ضمان أغلبية مريحة داخل البرلمان

    وترى العديد من الفعاليات السياسية والمتتبعون لتدبير الشأن السياسي بالمغرب أن الصدارة الانتخابية شيء، وبناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة شيء آخر. فالحزب الأول أمام امتحان مزدوج: اختيار الشخصية التي ستتولى مسؤولية رئاسة الحكومة، ثم بناء تحالف قادر على ضمان أغلبية مريحة داخل البرلمان، خصوصا أن الخريطة الجديدة لا تبدو مريحة لمنطق الأغلبية الضيقة.

    واعتبرت مصادر متطابقة أن حزب الأصالة والمعاصرة يعيش اليوم أكثر من أي وقت مضى لحظة انتظار سياسي، في الوقت الذي تعيش بقية الأحزاب بدورها مرحلة إعادة ترتيب الأوراق. فحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حل ثانيا، والاستقلال، الذي جاء ثالثا، يملكان وزنا عدديا يجعلهما من أبرز الأطراف في أي هندسة للتحالفات. كما أن الحركة الشعبية بـ29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي بـ26، والتقدم والاشتراكية بـ19، والاتحاد الدستوري بـ17، يمكن أن تصبح أحزابا ذات قيمة تفاوضية في تشكيل التوازنات الجديدة.

    البيجيدي قوة برلمانية لا يمكن تجاوزها عند قراءة الخريطة الجديدة

    وهنا تبدأ السياسة الحقيقية لما بعد الانتخابات: من سيشارك في الحكومة؟ ومن سيختار المعارضة؟ وهل ستستمر التحالفات السابقة بصيغة جديدة، أم ستظهر هندسة سياسية مختلفة تعكس الترتيب الذي أفرزته صناديق الاقتراع؟

    وإذا كان حزب الجرار ينتظر الآن الانتقال من المركز الأول إلى قيادة المرحلة الحكومية، فإن العدالة والتنمية يعيش انتظارا من نوع آخر. فالحزب عاد من الباب الكبير نسبيا، بعدما رفع رصيده من 13 مقعدا في 2021 إلى 54 مقعدا في النتائج المؤقتة الحالية، ليحتل المرتبة الرابعة ويصبح قوة برلمانية لا يمكن تجاوزها عند قراءة الخريطة الجديدة.

    تحويل الانتصار الانتخابي إلى مشروع أغلبية واضح

    وتمنح النتيجة التي حصل عليها البيجيدي وزنا داخل البرلمان، لكنها تضعه أيضا أمام مسؤولية إعادة بناء المعارضة السياسية والمؤسساتية. فإذا اختار الحزب موقع المعارضة، فإن حجم حضوره الجديد يتيح له لعب دور أكثر تأثيرا في مراقبة الحكومة ومناقشة مشاريع القوانين وطرح البدائل. أما إذا تغيرت الحسابات السياسية خلال المرحلة المقبلة، فسيكون موقعه في المشهد الجديد مرتبطا أيضا بطبيعة التحالفات التي ستتبلور.

    وفي الجهة المقابلة، سيكون على البام أن يحول الانتصار الانتخابي إلى مشروع أغلبية واضح. فالفارق بينه وبين الأحرار يبلغ 31 مقعدا، وبين البام والاستقلال 32 مقعدا، لكن هذا الفارق لا يلغي حقيقة أن الحزب المتصدر يحتاج إلى شركاء. وهنا تكمن المفارقة: الحزب الذي تصدر الانتخابات لا يستطيع بمفرده تشكيل الحكومة، بينما الأحزاب التي تأتي خلفه تمتلك مجتمعة ثقلا كبيرا في هندسة الأغلبية. أما المعارضة المحتملة، فقد تكون أكثر قوة وتعددا من السابق. العدالة والتنمية بـ54 مقعدا، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي بـ26 والتقدم والاشتراكية بـ19 وتحالف اليسار بـ8 مقاعد والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ8، تشكل أرقاما تجعل البرلمان المقبل أمام إمكانية بروز مواجهة سياسية أكثر وضوحا بين الأغلبية والمعارضة، وإن كانت طبيعة الاصطفافات الفعلية ستتحدد خلال المشاورات المقبلة.

    صعود وجود جديدة وتجديد في تركيبة مجلس النواب

    ونبهت المصادر إلى عدم إغفال تحالف اليسار الذي حصل على 8 مقاعد، وهي نتيجة تمنحه حضورا داخل المؤسسة التشريعية، وإن كان محدودا عدديا. والأهم أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا الحضور سيتحول إلى تنسيق سياسي ومؤسساتي أكثر قوة، أم سيظل موزعا داخل مكونات اليسار.

    وحملت نتائج 23 شتنبر معها صعود وجوه جديدة وتجديدا في تركيبة مجلس النواب، وهو ما قد يمنح البرلمان المقبل ملامح مختلفة على مستوى النقاش والممارسة البرلمانية.

    واقع انتخابي جديد يفرض مراجعة الأداء والخطاب

    وفي المقابل، فإن بعض القوى التي اعتادت الحضور داخل المؤسسة التشريعية وجدت نفسها أمام واقع انتخابي جديد يفرض عليها مراجعة مواقعها وأدائها وخطابها.

    وأكدت نفس المصادر بأن انتخابات 23 شتنبر صنعت ثلاث حقائق سياسية بارزة: البام أصبح القوة الأولى بـ97 مقعدا، والأحرار والاستقلال حافظا على موقعهما ضمن المراتب الثلاث الأولى، بينما عاد البيجيدي إلى المربع الأول للمنافسة البرلمانية بـ54 مقعدا. وبين هذه القوى تبدأ معركة ما بعد الانتخابات، وهي معركة التحالفات والحقائب الحكومية ورئاسة المؤسسات وموقع المعارضة.

    ترجمة نتائج الانتخابات إلى سلطة تنفيذية وأغلبية برلمانية

    وطرحت نفس المصادر أسئلة جوهرية من ضمنها أنا الآن لسنا أمام من ربح الانتخابات، فقد حسمت النتائج المؤقتة ترتيب المراتب الأولى، وإنما كيف ستترجم هذه النتائج إلى سلطة تنفيذية وأغلبية برلمانية؟ فالفائز الانتخابي يحتاج إلى شركاء، والشركاء يحتاجون إلى تفاهمات، والمعارضة تحتاج إلى أدوات جديدة، والناخب ينتظر أن تتحول الأرقام التي خرجت من صناديق الاقتراع إلى سياسات وقرارات ونتائج ملموسة.

    وتبدأ مرحلة البام السياسية، كما تبدأ في الوقت نفسه مرحلة البيجيدي السياسية. الأول أمام امتحان تشكيل أغلبية مريحة وإدارة حكومة جديدة، والثاني أمام امتحان استثمار عودته البرلمانية وبناء معارضة قوية ومؤثرة. وبينهما ستتحرك بقية الأحزاب وفق ميزان جديد رسمته انتخابات 23 شتنبر.

    المقالة البام أمام امتحان بناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

    مشاهدة البام أمام امتحان بناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البام أمام امتحان بناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البام أمام امتحان بناء أغلبية سياسية وبرلمانية مستقرة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في ترفيه و منوعات


    اخر الاخبار