ويضع هذا الرقم القوات الجوية السعودية ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تتجاوز حاجز 900 طائرة، خلف الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وباكستان وتركيا ومصر وفرنسا، وقبل كوريا الشمالية وتايوان وإيطاليا وبريطانيا والجزائر وإسرائيل والإمارات وغيرها.
وتشير بيانات Global Firepower إلى أن ترتيب الدول يعتمد على إجمالي الطائرات العاملة في مختلف أفرع القوات المسلحة، وليس القوات الجوية وحدها، ويشمل المقاتلات والمروحيات وطائرات النقل والتدريب والاستطلاع والمهام الخاصة وغيرها. كما تؤكد المنصة أن الطائرات الموجودة قيد التطوير أو التي لم تدخل الخدمة بعد لا تُحتسب ضمن الأسطول الحالي.
917 طائرة.. ولكن القوة الحقيقية تكمن في نوعية الأسطول
مقاتلة إف-15 تطلق صاروخ APKWS-IIالرقم الإجمالي البالغ 917 طائرة لا يعني أن جميع هذه الطائرات مقاتلات، إذ يضم الأسطول السعودي مزيجًا واسعًا من المنصات القتالية والداعمة. ومع ذلك، فإن السعودية تتميز بامتلاكها عددًا كبيرًا من المقاتلات الحديثة مقارنة بحجم قواتها المسلحة.
وبحسب مراجعة FlightGlobal World Air Forces 2026، تمتلك القوات الجوية الملكية السعودية 364 طائرة قتالية، ما يضعها في المرتبة السابعة عالميًا من حيث حجم أسطول الطائرات القتالية، خلف الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند وكوريا الشمالية وباكستان، وأمام كوريا الجنوبية ومصر وإسرائيل وفق هذا التصنيف. وتوضح FlightGlobal أن أرقام “الطائرات النشطة” هي أرقام جرد للأسطول وليست مؤشرًا مباشرًا على الجاهزية العملياتية لكل طائرة.
ويكشف توزيع الأسطول السعودي عن الاعتماد على ثلاث عائلات رئيسية من المقاتلات: إف-15 ويوروفايتر تايفون وتورنادو.
وتُظهر بيانات FlightGlobal وجود 211 مقاتلة من عائلة F-15C/S/SA ، إضافة إلى 72 مقاتلة يوروفايتر تايفون و81 مقاتلة Tornado IDS في الخدمة.
وتبقى مقاتلات إف-15 العمود الفقري للقوة الجوية السعودية، ولا سيما طائرات F-15SA Advanced Eagle التي تمثل واحدة من أكثر نسخ إف-15 تطورًا.
وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أعلنت في ديسمبر 2020 تسليم آخر طائرة F-15SA للسعودية، ضمن برنامج بلغت قيمته الإجمالية نحو 29 مليار دولار، وشمل الطائرات والمعدات وقطع الغيار والتدريب والمحاكيات والدعم اللوجستي والبنية التحتية. وأوضحت القوات الجوية الأمريكية أن F-15SA تتضمن منظومة حرب إلكترونية رقمية، ونظام تحكم بالطيران بالسلك، ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء، ورادارًا بمصفوفة المسح الإلكتروني النشط AESA ، إلى جانب قمرة قيادة وأنظمة تصويب متقدمة.
كما تمثل يوروفايتر تايفون عنصرًا مهمًا في القوة الجوية السعودية، إذ تمتلك المملكة 72 طائرة منها، بينما تشكل Tornado IDS جزءًا من الأسطول الهجومي بعيد المدى، رغم أن السعودية تتجه تدريجيًا إلى تحديث بنيتها القتالية والاعتماد بصورة أكبر على الطائرات الأحدث.
ولا تقتصر القوة الجوية السعودية على المقاتلات؛ فالمملكة تمتلك كذلك قدرات مهمة في الإنذار المبكر والتحكم الجوي والاستطلاع والتزود بالوقود والنقل العسكري، وهي عناصر أساسية لرفع القيمة العملياتية لأسطول المقاتلات.
وتشير بيانات FlightGlobal إلى وجود خمس طائرات E-3A Sentry للإنذار المبكر والتحكم الجوي، وطائرة RE-3A للاستطلاع، إضافة إلى طائرات Saab 2000 للإنذار المبكر، ما يمنح القوة الجوية السعودية قدرات مهمة في إدارة المجال الجوي وتنسيق العمليات الجوية.
السعودية أمام قوى جوية كبرى
أهمية المركز السعودي لا ترتبط بالرقم 11 فقط، بل بالدول التي تقع خلف المملكة في التصنيف.
فوفق Global Firepower ، تمتلك المملكة المتحدة 625 طائرة عسكرية، والجزائر 620، وإسرائيل 597، والإمارات 581، وألمانيا 569، واليونان 560، بينما تمتلك إيران 551 طائرة. وبذلك تتفوق السعودية من حيث إجمالي حجم الأسطول الجوي على عدد من الدول التي تمتلك صناعات دفاعية متقدمة أو قوات جوية ذات خبرة عملياتية واسعة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تدخل فيه القوة الجوية السعودية مرحلة جديدة من التحديث.
ففي 17 سبتمبر 2026 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على صفقة محتملة للسعودية بقيمة تقارب 24.3 مليار دولار تشمل 48 مقاتلة إف-35 ومعدات وخدمات ودعمًا مرتبطًا بها. وذكرت وكالة Janes أن الموافقة تتعلق على الأرجح بنسخة F-35A ، وهي النسخة ذات الإقلاع والهبوط التقليدي المستخدمة من القوات الجوية الأمريكية وعدد من الدول الأجنبية.
إف-35وتكتسب الصفقة أهمية خاصة لأنها، في حال تنفيذها وتسليم الطائرات، ستضيف إلى الأسطول السعودي قدرة من الجيل الخامس تعتمد على التخفي ودمج المستشعرات والعمليات الشبكية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع استمرار السعودية في دراسة احتياجاتها من المقاتلات الجديدة. وبحسب Janes ، توجد منافسة للحصول على نحو 50 مقاتلة جديدة بين رافال و F-15EX ويوروفايتر تايفون، إلى جانب برنامج إف-35 الذي حصل على الموافقة الأمريكية بشكل منفصل.
وهذا يعني أن مستقبل القوة الجوية السعودية قد لا يقتصر على الحفاظ على أسطول إف-15 وتايفون الحالي، بل يمكن أن يتجه نحو مزيج يجمع بين مقاتلات الجيل الرابع المطورة ومقاتلات الجيل الخامس.
إحدى النقاط التي تمنح القوة الجوية السعودية وزنًا عملياتيًا مهمًا هي اعتمادها على مقاتلات ذات مدى وحمولة كبيرين. وتتميز عائلة إف-15 خصوصًا بقدرتها على حمل كميات كبيرة من الوقود والأسلحة، ما يسمح بتنفيذ مهام طويلة المدى دون الحاجة إلى التضحية بحمولة التسليح. وتصف بوينغ طائرة إف-15 بأنها منصة تجمع بين المدى والسرعة والحمولة الكبيرة، وهي خصائص تجعلها مناسبة لمهام التفوق الجوي والضربات بعيدة المدى.
ولا تقتصر أهمية ذلك على الطائرة نفسها، إذ تمتلك السعودية أيضًا طائرات التزود بالوقود جوًا، ما يتيح تمديد زمن بقاء المقاتلات في الجو وتوسيع نطاق عملياتها. وتدرج بوينغ ضمن منظومات القوات الجوية السعودية طائرات E-3A AWACS وطائرات التزود بالوقود، إلى جانب عائلة إف-15.
من أسطول كبير إلى منظومة جوية متكاملة
القوة الجوية الحديثة لا تُقاس بعدد المقاتلات فقط، وإنما بقدرتها على العمل ضمن منظومة متكاملة تشمل الإنذار المبكر، والاستطلاع، والتزود بالوقود، والحرب الإلكترونية، والقيادة والسيطرة، والذخائر بعيدة المدى والدفاع الجوي.
وهنا تكمن أهمية البنية السعودية، إذ إن امتلاك مئات الطائرات القتالية والداعمة يوفر للمملكة قاعدة كبيرة لبناء قوة جوية قادرة على تنفيذ مهام متنوعة، من الدفاع الجوي وحماية المجال الوطني إلى العمليات بعيدة المدى والعمليات المشتركة.
وتؤكد مشاركة القوات الجوية الملكية السعودية في تدريبات دولية واسعة هذا الجانب. فعلى سبيل المثال، ذكرت القوات الجوية الملكية البريطانية RAF أن مقاتلات تايفون وتورنادو وإف-15 السعودية شاركت في تمرين Spears of Victory إلى جانب طائرات من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وباكستان ودول أخرى، مع مشاركة طائرات KC-135 الأمريكية في مهام التزود بالوقود جوًا.
هذه التدريبات لا تضيف طائرات جديدة إلى الأسطول، لكنها تساهم في اختبار التكامل بين المقاتلات ومنظومات القيادة والسيطرة والتزود بالوقود والعمل المشترك مع قوات جوية أخرى.
وبالتالي، فإن مركز السعودية في تصنيف 2026 يستند إلى قاعدة جوية كبيرة بالفعل، لكن التطور الأهم خلال السنوات المقبلة سيكون مرتبطًا بمدى تحول هذه القاعدة إلى قوة جوية أكثر تكاملًا وشبكية عبر إدخال مقاتلات الجيل الخامس، وتطوير قدرات الإنذار المبكر والاستطلاع والحرب الإلكترونية، وتحسين البنية اللوجستية والتدريبية.
وتضع بيانات Global Firepower السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالميًا من حيث إجمالي عدد الطائرات العسكرية بـ917 طائرة، بينما تمنحها بيانات FlightGlobal مركزًا متقدمًا عالميًا من حيث حجم الطائرات القتالية بـ364 طائرة. وبين الرقمين تظهر حقيقة مهمة: السعودية لا تمتلك مجرد أسطول كبير عدديًا، بل تمتلك قاعدة من المقاتلات ومنصات الدعم الجوي التي يمكن أن تشكل أساسًا لتحديث أكبر خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع التطورات المرتبطة ببرنامج إف-35 والمنافسة على مقاتلات جديدة.
مشاهدة السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالمي ا من حيث حجم الأسطول الجوي بـ917 طائرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالمي ا من حيث حجم الأسطول الجوي بـ917 طائرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالميًا من حيث حجم الأسطول الجوي بـ917 طائرة.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة جنوب إفريقيا وغينيا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفته عن منظومة GK-1000 الجديدة
- عاجل: رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي: منع الطائرات الإيرانية قرار خاطئ تاريخياً يمس هوية العراق الدينية