هل أصبح الحوثيون أغني من دول الخليج؟! التلفزيون الألماني يرد ..اخبار محلية

يمن مونيتور - اخبار محلية

يمن مونيتور/ برلين/ خاص:

سلّطت حلقة من برنامج «ببساطة مع 3» على التلفزيون الألماني دوتشيه فيله DW عربية الضوء على البنية المالية والاقتصادية التي بنتها جماعة الحوثي خلال سنوات سيطرتها على صنعاء ومناطق واسعة من اليمن، مشيرة إلى أن الجماعة انتقلت من التركيز على السيطرة العسكرية والأرض إلى التحكم في السوق ودورة المال والاستيراد والضرائب والرسوم، ضمن شبكة اقتصادية واسعة باتت تشكل أحد مصادر قوتها واستمرارها.

    وطرحت الحلقة، التي جاءت تحت عنوان «هل أصبح الحوثيون أغنى من دول الخليج؟ أسرار المليارات المخفية»، سؤالاً حول الطريقة التي تمول بها الجماعة نفسها، وقدرتها على مواصلة الإنفاق في ظل سنوات الحرب والعقوبات والضغوط الاقتصادية، معتبرة أن الإجابة لا تتعلق بمصدر مالي واحد بقدر ما ترتبط بمنظومة واسعة تتداخل فيها التجارة والضرائب والموانئ والاستيراد والصرافة وشبكات تحويل الأموال.

    وبحسب الحلقة، فإن الحوثيين بنوا خلال سنوات الحرب اقتصاداً موازياً ضخماً ومعقداً، وبدلاً من الاكتفاء بالسيطرة على الأرض انتقلوا تدريجياً إلى السيطرة على السوق نفسها، وتحويل النشاط الاقتصادي والتجاري في مناطق نفوذهم إلى مصدر متواصل للأموال.

    وقالت DW إن الضرائب والجمارك والزكاة أصبحت مصادر دخل ثابتة بالنسبة للحوثيين، إلى جانب رسوم وجبايات إضافية مرتبطة بالنشاط التجاري، مشيرة إلى تقديرات تفيد بأن ما تحصل عليه الجماعة من هذه المنظومة يصل إلى نحو 2.5 مليار دولار سنوياً.

     

    68 ألف سجل وترخيص تجاري

    واستعرضت الحلقة دراسة لمركز المخا قالت إنها حللت نحو 68 ألف سجل وترخيص تجاري خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2025، في محاولة لتتبع التغير الذي طرأ على النشاط التجاري والاقتصادي في مناطق سيطرة الحوثيين.

    وأشارت إلى أن البيانات رصدت خلال هذه الفترة توسعاً في شبكات اقتصادية جديدة عبر قطاعات مختلفة، في مؤشر على أن التحولات التي حدثت لم تقتصر على زيادة الضرائب أو الرسوم، بل طالت هيكل السوق والجهات التي تعمل داخله وتستفيد منه.

    ووفق ما عرضته الحلقة، لم تعد المسألة مرتبطة فقط بمن يدفع الضرائب أو الرسوم، وإنما امتدت إلى سؤال أكثر أهمية: من يستورد؟ ومن يوزع؟ ومن يتحكم في الوصول إلى السوق؟

    وتناولت DW في هذا السياق قراراً اتخذته سلطات الحوثيين خلال عام 2026 قضى بإلغاء تسجيل أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية، مشيرة إلى أن اقتصاديين رأوا أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تفتح المجال أمام شركات أقرب إلى الجماعة للدخول إلى قطاعات كانت تشغلها شركات أو وكالات أخرى.

    وبذلك، قالت الحلقة، يتحول النفوذ السياسي والعسكري تدريجياً إلى نفوذ تجاري، يسمح بإعادة ترتيب الفاعلين داخل السوق، وليس فقط تحصيل الأموال منهم.

     

    الاستيراد بوابة رئيسية لدورة المال

    وتوقفت الحلقة بصورة خاصة عند قطاع الاستيراد، مستندة إلى حقيقة أن اليمن يعتمد بدرجة كبيرة على الخارج في تأمين احتياجاته الغذائية.

    وقالت إن اليمن يستورد نحو 70 في المئة من غذائه، وهو ما يجعل عملية الاستيراد والموانئ وسلاسل التوزيع نقاطاً بالغة الأهمية في دورة المال.

    وبحسب البيانات التي عرضتها DW، استحوذت التجارة العامة والاستيراد على نحو 26 في المئة ضمن الأنشطة التي تناولتها البيانات، بينما بلغت حصة تجارة المواد الغذائية نحو 18 في المئة.

    وأوضحت الحلقة أن دورة الأموال تبدأ من دخول البضائع عبر الموانئ، ثم انتقالها إلى المستوردين والموزعين والتجار، وفي كل مرحلة تنشأ إمكانية لفرض رسوم أو التزامات أو الحصول على جزء من التدفقات المالية.

    واعتبرت أن السيطرة على هذه الحلقة تعني امتلاك نفوذ يتجاوز مجرد فرض ضريبة على متجر أو شركة، إذ يصبح التحكم في الاستيراد وتوزيع السلع والوصول إلى السوق وسيلة لتوسيع القدرة المالية والسياسية معاً.

     

    من التجارة إلى الوقود

    وتطرقت الحلقة أيضاً إلى المشتقات النفطية بوصفها قطاعاً آخر ذا أهمية كبيرة داخل الاقتصاد اليمني، مشيرة إلى أن استيراد المنتجات النفطية وبيعها يضيف مورداً آخر إلى منظومة تدفقات الأموال.

    وتبدو أهمية هذا القطاع أكبر، بحسب العرض الذي قدمته DW، لأن الوقود يدخل تقريباً في كل جوانب النشاط الاقتصادي، من النقل إلى توليد الكهرباء وتشغيل المنشآت والخدمات.

    وبذلك قدمت الحلقة صورة لاقتصاد لا يعتمد على قطاع منفرد؛ فالمال يأتي من التجارة والاستيراد والجمارك والضرائب والزكاة والرسوم والخدمات، في شبكة يصعب عزل مكوناتها عن بعضها.

    ومن الأمثلة التي عرضتها الحلقة على اتساع منظومة جمع الأموال، الرسوم والمساهمات الصغيرة التي يمكن تحصيلها من عدد كبير من السكان.

    وأشارت إلى أن مساهمات بقيمة مئة ريال، تبدو ضئيلة عند النظر إليها بصورة منفردة، يمكن أن تتحول إلى مبالغ كبيرة عندما يجري تحصيلها من أعداد واسعة من السكان، خصوصاً عندما ترتبط بحملات تعبئة وجمع أموال لدعم القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة وغيرها من الأنشطة.

    وبهذا المعنى، لا تقوم المنظومة المالية على كبار التجار والشركات فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى المواطن العادي والاستهلاك اليومي والخدمات الأساسية.

     

    يمن اقتصاديان وعملتان

    وتناولت DW كذلك الانقسام الاقتصادي والنقدي الذي خلفته الحرب، قائلة إن اليمن أصبح عملياً منقسماً إلى منطقتين اقتصاديتين، لكل منهما مؤسساتها النقدية وسعر صرفها وترتيباتها المالية.

    وأشارت الحلقة إلى أن هذا الانقسام خلق اقتصادين يعملان داخل دولة واحدة، مع اختلافات في قيمة العملة والسياسات المالية والنقدية.

    ولفتت إلى أن الحوالات المالية التي يرسلها المغتربون إلى أسرهم تشكل بدورها جزءاً بالغ الأهمية من الدورة الاقتصادية، في بلد يعتمد ملايين من سكانه على التحويلات لتغطية احتياجاتهم اليومية.

    غير أن منظومة الصرافة والتحويلات، بحسب ما عرضته الحلقة، تضع المواطن أيضاً أمام تأثيرات الصراع المالي والعقوبات الدولية، إذ يمكن أن يؤدي الاشتباه في ارتباط بنك أو شركة تحويل بشبكات خاضعة للعقوبات إلى تعقيد وصول الأموال إلى المستفيدين العاديين.

     

    شبكات تتجاوز حدود اليمن

    وقالت الحلقة إن المسألة لا تتوقف عند الشركات المحلية، مشيرة إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تحدثت خلال عامي 2024 و2025 عن شبكات مالية مرتبطة بالحوثيين، تضمنت أدوات مالية ومحافظ رقمية.

    لكن DW شددت على أن مثل هذه الأدوات ليست سوى جزء من منظومة أوسع تضم شركات ووسطاء ماليين ومحال صرافة تعمل عبر دول متعددة.

    وبهذه الصورة يصبح تتبع الأموال أكثر تعقيداً، لأن الشبكة لا تعتمد على مؤسسة واحدة يمكن تعطيلها أو حساب مصرفي واحد يمكن تجميده.

    وأوضحت الحلقة أن هذا النوع من الشبكات يجعل العقوبات وسيلة ضغط مهمة، لكنه في الوقت نفسه يحد من قدرتها على تفكيك البنية المالية بصورة كاملة.

     

    العقوبات لا تفكك الشبكة بالكامل

    وطرحت الحلقة سؤالاً مركزياً: كيف يمكن استهداف مصادر تمويل جماعة من دون زيادة الضغط على السكان؟

    وأشارت إلى أن العقوبات الاقتصادية يمكن أن تستهدف المؤسسات والشركات والوسطاء المرتبطين بالشبكات المالية، إلا أنها قد تحمل آثاراً تتجاوز الجهة المستهدفة، خصوصاً في اقتصاد هش يعتمد جزء كبير من السكان فيه على التحويلات والمساعدات والتجارة الخارجية.

    وقالت DW إن المشكلة تصبح أكثر تعقيداً عندما تمر أموال المدنيين عبر البنوك أو شركات التحويل نفسها التي تطالها القيود أو العقوبات.

    وأضافت أن العقوبات لا تضمن تفكيك الشبكة بالكامل، لكون شبكات التمويل قادرة على التحول بين الشركات والوسطاء والأدوات المختلفة، ما يجعل ملاحقة التدفقات المالية عملية مستمرة وليست إجراءً لمرة واحدة.

     

    22.3 مليون شخص يحتاجون للمساعدة

    وفي مقابل الأموال المتداولة عبر اقتصاد الحرب وشبكات التمويل، أبرزت الحلقة حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون.

    وقالت إنه وفق تقديرات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص في اليمن خلال عام 2026 إلى مساعدات وحماية.

    وأظهرت الحلقة بذلك مفارقة حادة بين الحجم الكبير للأموال التي تدور في شبكات التجارة والجبايات والتمويل، وبين واقع ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات ويواجهون ظروفاً اقتصادية وإنسانية قاسية.

    ومن هنا، قالت DW إن أي سياسة تستهدف مصادر التمويل تواجه معادلة شديدة الحساسية: الضغط على الشبكات التي تمول الجماعات المسلحة من جهة، وتجنب دفع كلفة إضافية إلى السكان المدنيين من جهة أخرى.

     

    اقتصاد أكثر تعقيداً من خزينة واحدة

    وتخلص الصورة التي قدمتها الحلقة إلى أن القوة المالية للحوثيين لا يمكن اختزالها في «خزينة» أو مصدر واحد للأموال.

    فالجماعة، وفق العرض الذي قدمته DW، بنت خلال سنوات الحرب منظومة تتوزع بين الضرائب والجمارك والزكاة والاستيراد والموانئ والتجارة والوقود والصرافة والتحويلات وشبكات مالية تعمل داخل اليمن وخارجه.

    وهذا التنوع هو ما يجعل معرفة الحجم الكامل لهذه الأموال أو قطع مصادرها أمراً معقداً؛ إذ يمكن أن يتراجع مسار مالي بينما يستمر مسار آخر، أو تنتقل المعاملات من شركة إلى أخرى ومن وسيط إلى آخر.

    ولذلك لم تقدم الحلقة عنوانها، «هل أصبح الحوثيون أغنى من دول الخليج؟»، باعتباره حقيقة حسابية مثبتة، وإنما كسؤال يلفت إلى حجم الاقتصاد الذي نشأ حول الجماعة وقدرتها على حشد الموارد في بلد يعاني في الوقت نفسه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية.

    هل أصبح الحوثيون أغني من دول الخليج؟! التلفزيون الألماني يرد يمن مونيتور.

    مشاهدة هل أصبح الحوثيون أغني من دول الخليج التلفزيون الألماني يرد

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل أصبح الحوثيون أغني من دول الخليج التلفزيون الألماني يرد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل أصبح الحوثيون أغني من دول الخليج؟! التلفزيون الألماني يرد.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار
    قبل 26 دقيقة