مشروع حزب "اليمين المغربي" يأمل ترسيخ نموذج "محافظ وليبرالي" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

كشفت اللجنة التحضيرية التأسيسية لمشروع حزب اليمين المغربي أن عملية إحداث الحزب الجديد ذي التوجهات اليمينية المعلنة دخلت مرحلة الإعداد العملي، بعد الانتقال من طرح الفكرة إلى الاشتغال على الجوانب التنظيمية والتأطيرية اللازمة لاستكمال مسار التأسيس، عقب الوصول إلى نحو 400 شخص أبدوا رغبتهم الأولية في الانخراط والانضمام إلى المبادرة.

وأضافت اللجنة، ضمن معطيات قدمتها لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المبادرة تسعى إلى ترسيخ حضور سياسي لمرجعية يمينية داخل المشهد الحزبي المغربي، من خلال إعداد مشروع يستند إلى رؤية متكاملة لمختلف القضايا التي ينطلق منها، بالتوازي مع بناء هياكل تنظيمية قادرة على مواكبة المرحلة التأسيسية واستقطاب الراغبين في الانخراط فيها.

    وقال خالد إسحاق، عضو اللجنة التأسيسية لمشروع الحزب سالف الذكر، إن فكرة المشروع تنطلق من السعي إلى بلورة نموذج سياسي يميني مغربي يراعي الخصوصية المغربية بمختلف أبعادها الاجتماعية والثقافية والهوياتية والاقتصادية، مؤكدا أن المشروع لا تربطه علاقة باليمين المتطرف ولا باليمين الأوروبي، وإنما يتعلق بتسمية ومرجعية سياسية خاصة بالحزب المقترح.

    ومن المرشح أن يثير الحزب جدالات قوية في ظل رفض التوجهات اليمينية المتطرفة المنتعشة في السياق الأوروبي؛ لكن إسحاق أوضح، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اختيار تسمية “اليمين المغربي” يستند إلى الرغبة في تقديم نموذج يميني يراعي خصوصية البلد الشمال إفريقي وغناه الحضاري والمجتمعي، مشيرا إلى أن اللجنة التأسيسية وضعت تصورا نظريا وفكريا لمختلف جوانب هذا النموذج.

    وفي ما يتعلق بالهوية والثقافة والدين والمقدسات والثوابت، أفاد عضو اللجنة التأسيسية لمشروع حزب اليمين المغربي بأن هذا المشروع يتبنى تصورا ليمين وطني محافظ؛ فيما يقوم التصور، على الصعيد الاقتصادي، على الحاجة إلى يمين ليبرالي يرتكز على حرية السوق والمنافسة والمبادرة الفردية، مع الإبقاء على دور الدولة في الاقتصاد بوصفها حكما نزيها ومنظما للمنافسة.

    وأضاف المتحدث عينه أن هذا التوجه الاقتصادي لا يعني، من منظور المشروع، إغفال البعد الاجتماعي، موضحا أن الحديث عن حرية السوق والمبادرة الفردية قد يثير مخاوف لدى بعض المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بالخصخصة وغيرها من القضايا المرتبطة بالاقتصاد الليبرالي.

    وتابع عضو اللجنة سالفة الذكر: “المقاربة الاجتماعية للمشروع تقوم على أن يكون الدعم العمومي قائما على دراسات ووفق دفاتر تحملات واضحة”، مبرزا أن المشروع يسعى إلى تحقيق إنتاجية اقتصادية مرتفعة ونمو اقتصادي كبير، مع ضرورة مواكبة الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل لهذا التطور الاقتصادي، وضمان مواكبة أجور الموظفين والأجراء لمستويات النمو المحققة، بما يسمح بتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية.

    وفي ما يتعلق بالتقسيمات الإيديولوجية، أوضح إسحاق أن الاختلاف بين اليسار واليمين يرتبط، من بين أمور أخرى، بالتصورات المتعلقة بالاقتصاد وملكية وسائل الإنتاج، ذاكرا أن اليسار ينظر إلى الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج باعتبارها جزءا من تصور اقتصادي تكون الدولة مشرفة عليه؛ بينما ترتكز الرأسمالية والليبرالية، في المقابل، على الحرية الفردية والمنافسة وكل ما يرتبط بالإنتاجية والنشاط الاقتصادي الحر.

    وأشار إلى أن عددا من الأحزاب السياسية المغربية يتبنى نماذج اقتصادية تقوم على هذه المبادئ؛ غير أنه اعتبر أن خصوصية المشروع المقترح تتمثل في تصوره الخاص للإنسان المغربي، موضحا أن اللجنة تعمل على تطوير مفهوم “الإنسان المغربي” باعتباره محورا للنموذج الذي تقترحه، لضمان استفادته من صحة جيدة وتعليم كفؤ ومستوى معيشي جيد، إلى جانب هوية وثقافة تراعيان خصوصيته، وأن يشعر في الوقت نفسه بالانتماء إلى وطنه.

    وبخصوص التفاعل مع المبادرة، قال عضو اللجنة التحضيرية التأسيسية لمشروع حزب اليمين المغربي إن الإعلان عن المشروع لقي تجاوبا من جانب المواطنين، مبرزا أن نحو 400 شخص عبّروا، إلى حدود الآن، عن مساندتهم للمبادرة ورغبتهم في التحرك من داخلها، ومعتبرا أن “هذا التفاعل منح اللجنة التأسيسية أرضية للانطلاق والعمل على بلورة مشروع سياسي يميني يقوم على قدر عالٍ من الاعتدال”.

    وعلى المستوى التنظيمي، أوضح الفاعل ذاته أن اللجنة التأسيسية شرعت في وضع هياكل للتعبئة والعمل؛ من بينها المجالس الجهوية وخلايا العمل والتنسيق، مشيرا إلى أن المشروع يوجد حاليا في طور إعداد هيكل مركزي ومجلس مركزي.

    وفي هذا الصدد، زاد المتحدث ذاته: “الهيكلة المركزية ستتضمن ممثلا سيظهر باعتباره واجهة لمشروع الحزب، إلى جانب الأعضاء والمكتب الذي سيتولى تدبير مختلف الجوانب التنظيمية للمشروع”.

    وأكد خالد إسحاق أن “المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال النصاب والإجراءات اللازمة لتأسيس حزب سياسي، بالتوازي مع التعريف لدى المواطنين بالحاجة، وفق رؤية أصحاب المشروع، إلى حزب يميني مغربي واضح المعالم والمرجعية”، خالصا إلى أن “المشروع يسعى كذلك إلى المساهمة في تغيير العقلية المجتمعية السائدة حاليا، والتي ذابت وسط تشابه المرجعيات السياسية إلى درجة التطابق”.

    مشروع حزب "اليمين المغربي" يأمل ترسيخ نموذج "محافظ وليبرالي" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة مشروع حزب اليمين المغربي يأمل ترسيخ نموذج محافظ وليبرالي

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مشروع حزب اليمين المغربي يأمل ترسيخ نموذج محافظ وليبرالي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مشروع حزب "اليمين المغربي" يأمل ترسيخ نموذج "محافظ وليبرالي".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار