من غزة إلى طهران… هل يملك لبنان كلفة «إسناد 3»؟ ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
من غزة إلى طهران… هل يملك لبنان كلفة «إسناد 3»؟
  كتب: زياد فرحان المجالي – عمّان لم يعد السؤال في لبنان اليوم يدور فقط حول مستقبل سلاح حزب الله أو حدود علاقته بالدولة، بل حول مسألة أكثر خطورة: هل يستطيع بلد أنهكته الحرب والانهيار الاقتصادي والانقسام السياسي أن يتحمل فتح جبهة إسناد جديدة إذا اتسعت المواجهة بين إيران وإسرائيل؟ من هنا يبرز مصطلح «إسناد 3» بوصفه توصيفاً سياسياً لا عسكرياً فقط: جبهة أولى ارتبطت بغزة بعد 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ثم جولة أوسع غيّرت شكل الجنوب وموازين الردع، واليوم يطرح احتمال أن يتحول لبنان إلى جبهة إسناد مباشرة لإيران. لكن الفارق بين الأمس واليوم أن لبنان لم يعد يقف أمام الجبهة نفسها، ولا حزب الله يتحرك في البيئة ذاتها، ولا الدولة اللبنانية تقبل بالقواعد القديمة. في 2023 كان الحزب يملك هامشاً أكبر في تحديد الإيقاع والتوقيت وحدود الاشتباك. أما في 2026 فقد تبدلت المعادلة. الجنوب تعرض لدمار واسع، والنزوح استنزف المجتمع المحلي، وإعادة الإعمار لم تعد مسألة هندسية أو مالية فحسب، بل تحولت إلى سؤال سياسي: من سيموّل، وتحت أي شروط، وما الذي يمكن أن يعاد بناؤه إذا بقي احتمال الحرب قائماً؟ وتظهر الأرقام حجم المأزق. فقد قدّر وزير المالية اللبناني في أيار/مايو أن اقتصاد بلاده قد ينكمش بين 7 و10 في المئة خلال 2026، وأن الأضرار المباشرة وغير المباشرة للحرب قد تصل إلى 20 مليار دولار، فيما جاءت المساعدات أقل بكثير من الاحتياجات المعلنة. وهذا يعني أن أي جولة إضافية لن تبدأ من نقطة الصفر، بل من اقتصاد ومؤسسات ومجتمع تحملوا بالفعل كلفة مرتفعة. في المقابل، باتت إسرائيل أكثر التصاقاً بالميدان اللبناني عبر احتلالات ونقاط تمركز وحرية نارية جعلت أجزاء من الجنوب مكشوفة أمام عملياتها. والأهم أن الدولة اللبنانية نفسها انتقلت من لغة الدعوة إلى الحوار حول السلاح إلى قرارات أكثر صراحة في حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها. ففي آذار/مارس 2026 أعلن مجلس الوزراء رفض أي نشاط عسكري أو أمني خارج المؤسسات الشرعية، وطلب وقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية، ضمن مسار رسمي يهدف إلى إعادة القرار الأمني إلى الدولة. هذا التحول لا يمكن عزله عن المشهد الميداني. فمنذ آذار/مارس دخلت الساحة اللبنانية في مواجهة أوسع مرتبطة بالحرب الإقليمية، وسقط آلاف القتلى ونزح مئات الآلاف، فيما بقيت مناطق في الجنوب تحت السيطرة الإسرائيلية أو تحت ضغطها العسكري المباشر. وبذلك لم يعد لبنان مجرد ساحة يمكن استخدامها لإسناد جبهة أخرى؛ بل أصبح هو نفسه ساحة تحتاج إلى من يحميها من الانزلاق إلى حرب استنزاف مفتوحة. هنا يقع حزب الله أمام معضلة شديدة التعقيد. فإذا اندفع إلى مواجهة شاملة دعماً لإيران، فإنه يصطدم بواقع داخلي رسمي مختلف، وبمجتمع جنوبي دفع ثمناً كبيراً، وباقتصاد لا يملك شبكة أمان كافية لجولة إعمار جديدة. وإذا امتنع، فإنه يواجه سؤالاً داخل بيئته ومحوره عن معنى «وحدة الساحات» وحدود الالتزام الاستراتيجي تجاه طهران. المعضلة إذاً ليست في عدد الصواريخ ولا في مداها، بل فيمن يملك قرار استخدامها، ومن يتحمل كلفتها بعد إطلاقها. فالقدرة العسكرية شيء، وقدرة الدولة والمجتمع والاقتصاد على استيعاب نتائجها شيء آخر تماماً. وهنا تحديداً ينتقل النقاش من موازين القوة إلى معنى السيادة: هل تبقى الدولة إطاراً لإدارة نتائج الحرب، أم تصبح هي صاحبة القرار قبل وقوعها؟ ويزداد هذا السؤال حساسية مع اقتراب نهاية مرحلة اليونيفيل بصيغتها الحالية؛ إذ قرر مجلس الأمن أن تنتهي عملياتها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن يبدأ بعدها انسحاب منظم، ما يضع الجيش اللبناني أمام مسؤولية أكبر في الجنوب ويجعل مسألة من يملك الأمن والسلاح والقرار أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. لذلك فإن «إسناد 3» ليس مجرد عنوان لجبهة محتملة، بل اختبار لمفهوم الدولة نفسها. فلبنان الذي كان يُطلب منه في مراحل سابقة أن يكون منصة إسناد لغيره، أصبح اليوم محتاجاً إلى إسناد سياسي واقتصادي وأمني يعيد بناء مؤسساته ويحمي جنوبه ويمنع تحوله إلى ورقة في حرب إقليمية أوسع. وهنا قد تكون أصعب لحظة في القرار ليست لحظة إطلاق الصاروخ، بل لحظة القدرة على عدم إطلاقه؛ لأن الامتناع، في بعض اللحظات، لا يكون تراجعاً عن القوة، بل محاولة لمنع القوة نفسها من التحول إلى عبء على من يفترض أنها تحميهم. .

مشاهدة من غزة إلى طهران hellip هل يملك لبنان كلفة laquo إسناد 3 raquo

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من غزة إلى طهران هل يملك لبنان كلفة إسناد 3 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من غزة إلى طهران… هل يملك لبنان كلفة «إسناد 3»؟.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار