يايموت: هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع "البيجيدي" في المعارضة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

قال خالد يايموت، أستاذ جامعي باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إن إعلان حزب العدالة والتنمية موقفه بشأن موقعه خلال المرحلة السياسية المقبلة، حتى قبل تعيين رئيس الحكومة وانطلاق مشاورات تشكيلها، يكشف عن “تسرع كبير جدا من الحزب في إعلان خروجه إلى المعارضة”.

واعتبر يايموت، متحدثا ضمن لقاء تحليلي لما بعد انتخابات 2026، بث على منصات هسبريس المتعددة، أن “طريقة الإعلان عن الموقف بدورها لم تتسم بذاك القدر من العقلانية والاحترافية المطلوب في المجال السياسي”.

    وبرر ضيف هسبريس رأيه تجاه موقف “بيجيدي” بأن “الممارسة السياسية والانتخابية في المغرب، منذ وفود الحزب على الساحة، تكشف أن مثل هذا الممارسات تعد نادرة جدا، ولا نجد أحزابا تنهج هذا السلوك سوى تلك التي تتبنى مرجعية اليسار الراديكالي”.

    وأكد أن العدالة والتنمية، “وهو حزب يتبنى خيار الاعتدال، ويفهم الكثير من الشؤون والأمور السياسية، وقد مارس السلطة داخل الحكومة، يُفترض أنه يعرف على الأقل طبيعة عمل الحقل السياسي والنظام السياسي في المغرب”.

    وكان المجلس الوطني للحزب قد صادق، أمس السبت، بالإجماع، على قرار التموقع في المعارضة، وذلك بعد أن كانت الأمانة العامة للحزب مضت في اتجاه موقف عبد الإله بنكيران في هذا الشأن.

    وكان “زعيم المصباح” قال في تصريح للصحافة إن “لا أحد” من أعضاء الأمانة العامة “طالب حتى بالتريث إلى حين تعيين رئيس الحكومة”، قبل إعلان الموقف المذكور، مشيرا إلى أن الأمر كان محسوما من “مستوى مبدئي”.

    ومن مقاربة وصفها “بالانتخابية”، رجح ضيف هسبريس أن “ما كان يشغل بال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بدرجة كبيرة هو الرهان والمسار الانتخابي في المغرب؛ فنحن على بعد سنة ونصف تقريبا من الانتخابات الجماعية (المحلية)”.

    وأوضح أن “حس الأمين العام للحزب وطريقته في تنظيم وتأطير النشاط السياسي يستحضران هذا العامل الانتخابي بقوة”.

    ولم يستبعد أن “ينطلق بنكيران، في موقفه، من فهم مفاده أن حزب العدالة والتنمية هو حزب المدن بالأساس”، وذلك في إشارة إلى “توجس محتمل” لدى “قيادة المصباح” من أن يؤدي التحالف مع “البام” إلى خسارة الحزب عددا من قواعده الانتخابية خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2027.

    في سياق ذي صلة، نبه الأستاذ الجامعي نفسه إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي سيقود الحكومة المقبلة، “قد شهد منذ ظهوره، وما يزال، تحولات داخلية على مستوى فكره وممارسته وعلاقاته بالفاعلين السياسيين، سواء يتعلق الأمر بالأطراف الفاعلة داخل النظام السياسي المغربي أو بالفاعلين الثانويين المتمثلين في الأحزاب السياسية”.

    وفي هذا السياق، قال ضيف هسبريس إنه كان يتوقع أن “يدخل الحزبان: الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، بعد إعلان النتائج، في نقاش بعيد عن وسائل الإعلام لتقييم العلاقة السابقة بينهما، باعتبارهما كتلتين حزبيتين كبيرتين وسوف تستمران كذلك”.

    وشدد على أن “الارتهان إلى مرحلة زمنية يسودها الصراع لا يصب في صالح حزب العدالة والتنمية، ولا في صالح المشهد الحزبي في المغرب بوجه عام”.

    معارضة قوية؟

    ارتباطا بمستقبل المعارضة خلال الولاية التشريعية 2026-2031، خاصة بعدما اتضح أن من مكوناتها العدالة والتنمية (54 مقعدا) وتحالف اليسار (8 مقاعد)، انتقد المتحدث أيضا “تعجل” أطراف حزبية تتموقع في المعارضة في إعلان مواقفها بشأن تحركات أطراف أخرى على الجانب ذاته، أو عدم الاستعداد للتنسيق معها.

    وشدد في إشارة إلى “تحالف اليسار”، الذي حقق إنجازا تاريخيا بنيله ثمانية مقاعد نيابية، على أن “التقاليد العقلانية في العمل السياسي تقتضي أنه كلما كبر حجمك الحزبي وجب عليك توسيع تحالفاتك، لا أن تبادر منذ البداية بالإقصاء”.

    وقال يايموت: “الآن نرى أحزابا محسوبة على اليسار تعلن أن لديها إشكالا مع حزب التقدم والاشتراكية، وإشكالا أعمق مع الاتحاد الاشتراكي، مع وجود انفصال عن حزب العدالة والتنمية”.

    وذكر أن “التقاليد الديمقراطية والسياسية داخل المؤسسات الدستورية تتطلب قدرا من العقلنة والنضج في الممارسة”.

    وخلص، بناء على هذا التحليل، إلى أن “الحديث الشائع عن قوة المعارضة المرتقبة، كما تابعت في وسائل الإعلام خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيه شيء من المبالغة”.

    وأكد الباحث في العلوم السياسية أن هذه الخلاصة تستند إلى”غياب” مؤشرات لتنسيق قوي مرتقب بين أطراف المعارضة.

    وذكر أن الولاية المنتهية منحت “فرصا كبيرة” للمعارضة، غير أنه “كلما أقدمت على خطوات جادة، كنا نلاحظ في اللحظات الأخيرة وقوع تراجعات وانقسامات وهجومات إعلامية، وهو ما يطرح إشكالا حول مدى نضج وعقلانية الممارسة السياسية”.

    يايموت: هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع "البيجيدي" في المعارضة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة يايموت هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع البيجيدي في المعارضة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ يايموت هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع البيجيدي في المعارضة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، يايموت: هاجس الانتخابات المحلية يفسر تموقع "البيجيدي" في المعارضة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار