طارق مراد يكتب: أخطاء حسام..وأداء باهت للفراعنة في ضربة البداية بالأدغال الأفريقية  ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية

جاءت عودة منتخب مصر الوطني لكرة القدم لمسرح الأحداث لأول مرة منذ إنجازه بمونديال 2026 صادمة خلال مباراته مع انجولا في ضربة البداية لدوري المجوعات للتصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا فما حدث في استاد القاهرة لم يكن مجرد تعادل سلبي عابر، ولا مجرد «يوم سيئ» لمنتخب مصر، وإنما كان عرضًا فنيًا باهتًا كشف أن امتلاك الكرة لا يعني امتلاك المباراة، وأن الاستحواذ وحده لا يصنع منتخبًا قادرًا على المنافسة و تحقيق الإنتصارات

الجماهير المصرية احتشدت في المدرجات وهي تنتظر ضربة بداية قوية تمنح الفراعنة دفعة معنوية وانطلاقة قوية في مشواره بالأدغال الأفريقية، فإذا بها تغادر وهي تطرح السؤال الأصعب: كيف فشل منتخب يمتلك كل هذه الأسماء والخبرات في هز شباك أنجولا على ملعبه ووسط جماهيره؟

    صدمة الجماهير لم تكن في نسبة الاستحواذ، فالمشكلة أن منتخب مصر امتلك الكرة لفترات طويلة، لكنه امتلكها بصورة عقيمة. تمريرات كثيرة في وسط الملعب، تحركات بطيئة، ندرة في الاختراق، وغياب واضح للحلول الهجومية عندما أغلق المنتخب الأنجولي المساحات أمام لاعبي الفراعنة.

    وهنا يجب أن نتوقف أمام حقيقة واضحة ومثيرة للدهشة أن منتخب أنجولا لم يكن الأفضل طوال المباراة، لكنه كان أكثر خطورة في بعض الفترات.. فالفريق الأنجولي لم يكن في حاجة إلى الاستحواذ حتى يهدد مرمى مصر. كان يكفيه أن يحصل على الكرة وينطلق في المساحات التي تركها الفراعنة خلف خط الوسط والدفاع، ليصل إلى مرمى مصطفى شوبير في أكثر من مناسبة خطيرة.

    .. ولولا تألق شوبير ويقظته في التعامل مع الفرص الأنجولية، لكان المنتخب المصري أمام سيناريو أكثر قسوة. الحارس الشاب أثبت أنه لم يكن مجرد حارس واقف خلف دفاعه، وإنما لعب دورًا حاسمًا في إنقاذ فريقه من استقبال هدف كان يمكن أن يحول التعادل المخيب إلى هزيمة مؤلمة.

    أما المشكلة التي عاني منها الفراعنة وكانت اكثر وضوحا فتمثلت في الجانب الهجومي لان محمد صلاح علي سبيل المثال لم يحصل على المساحات التي يحتاجها، ومهاجمو مصر عانوا من العزلة، والأطراف لم تكن بالفاعلية المطلوبة، بينما غابت الجمل الهجومية والحلول التي يمكن من خلالها تفكيك التكتل الأنجولي سواء عن طريق الاختراق من العمق او اللجوء لسلاح التسديد البعيد علي المرمي.. واخفق الفراعنه في الاستفادة من الكرات الثابتة حينما حصل علي 7 ضربات ركنية خلال المباراة

    والسؤال الذي سيظل مطروحًا أمام حسام حسن: هل كان قرار إخراج محمد صلاح في الدقيقة 61 صائبًا؟

    قد تكون هناك أسباب فنية أو بدنية دفعت المدير الفني إلى القرار، لكن في مباراة مغلقة تحتاج إلى لاعب قادر على صناعة الفارق من لمسة واحدة، فإن خروج صلاح قلل من أحد أهم مصادر الحل الفردي والخبرة الهجومية. صحيح أن استمرار اللاعب ليس ضمانًا للفوز، لكن وجوده يمنح المنافس دائمًا حسابات إضافية ويجبره على الحذر.

    المشكلة إذن ليست في تغيير لاعب بعينه، وإنما في أن الجهاز الفني لم ينجح في إيجاد البدائل التكتيكية القادرة على تغيير شكل المباراة عندما فشلت الخطة الأساسية في اختراق الدفاع الأنجولي.

    لقد امتلك الفراعنة الكرة، لكن أنجولا امتلكت في لحظات مهمة شيئًا أكثر أهمية: الخطورة!

    وهذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى حسام حسن ولاعبيه قبل المباريات المقبلة. تصفيات أفريقيا لا تمنح النقاط لمن يجمع أكبر عدد من التمريرات، ولا لمن يحتفظ بالكرة أطول فترة، وإنما لمن يعرف كيف يحول السيطرة إلى أهداف، والفرص إلى انتصارات.

    التعادل في ضربة البداية ليس نهاية الطريق، لكنه إنذار مبكر لا يجوز تجاهله. فالمنتخب المصري مطالب بإعادة النظر في طريقة بناء الهجمات، وسرعة التحول، واستغلال الأطراف، وربط الوسط بالهجوم، والأهم إيجاد حلول حقيقية أمام المنتخبات التي تلعب بتنظيم دفاعي وتنتظر أخطاء الفراعنة.

    جماهير مصر لا تطلب المستحيل، لكنها تريد أن ترى منتخبًا يحمل شخصية الفراعنة، منتخبًا يفرض إيقاعه ويصنع الخطورة ويقاتل حتى اللحظة الأخيرة من اجل تحقيق الانتصارات

    أما أن نسيطر على الكرة ونترك المنافس يصنع أخطر الفرص، ثم نخرج من استاد القاهرة بالتعادل السلبي، فهذه ليست السيطرة التي تبحث عنها الجماهير.

    الكرة في ملعب حسام حسن الآن.. فالتعثر الأول يمكن إصلاحه، لكن استمرار «الاستحواذ بلا أنياب» قد يحول جرس الإنذار إلى أزمة حقيقية في مشوار الفراعنة بالأدغال الأفريقية بينما تحلم الجماهير المصرية باستعادة أمجاده بالتتويج بطلا لكأس أمم أفريقيا في عام 2027.

    ولكن لكي يتحقق هذا الحلم علينا ان نتفق أن التعادل أمام أنجولا قد كشف هذا الخلل الذ يعاني منه الفراعنة فإن المطلوب من حسام حسن ألا يكتفي بتشخيص المشكلة، وإنما يبدأ سريعًا في علاجها.. وأول الحلول يتمثل في رفع سرعة نقل الكرة من الوسط إلى الثلث الهجومي، لأن البطء يمنح المنافس الوقت الكافي لإعادة تنظيم دفاعاته وإغلاق المساحات. كما يحتاج المنتخب إلى زيادة التحرك بدون كرة، خصوصًا خلف ظهيري المنافس وبين خطي الوسط والدفاع، بدل من الاعتماد على التمرير العرضي أمام التكتل الدفاعي.

    ويجب كذلك تنويع مصادر الخطورة وعدم جعل الهجوم معتمدًا بصورة مبالغ فيها على محمد صلاح أو الحلول الفردية؛ فالمنتخب يحتاج إلى أدوار أكثر وضوحًا للأجنحة ولاعبي الوسط، مع زيادة الاختراق من العمق والاعتماد على التمريرات البينية والكرات العكسية خلف الدفاع. وفي المقابل، يجب الحفاظ على التوازن الدفاعي أثناء الهجوم، حتى لا تتكرر المساحات التي استغلها المنتخب الأنجولي في هجماته المرتدة.

    أما على مستوى التغييرات، فعلى الجهاز الفني أن يحدد مسبقًا السيناريوهات المحتملة للمباراة: ماذا سيفعل إذا واجه دفاعًا متكتلًا؟ وماذا سيفعل إذا تقدم المنافس؟ ومتى يحتاج إلى زيادة عدد المهاجمين؟ فالتغيير يجب ألا يكون مجرد استبدال لاعب بآخر في نفس المركز وإنما تغييرًا في شكل وطريقة اللعب.

    والأهم أن المنتخب يحتاج إلى استغلال الكرات الثابتة بصورة أفضل، لأنها تمثل سلاحًا مهمًا في المباريات المغلقة، مع زيادة التسديد من خارج منطقة الجزاء عندما تغلق كل منافذ الاختراق.

    باختصار، المطلوب هو الانتقال من «الاستحواذ من أجل الاستحواذ» إلى «الاستحواذ من أجل التسجيل»، ومن كثرة التمريرات إلى سرعة القرار، ومن انتظار الحل الفردي إلى بناء منظومة هجومية متعددة الأشكال. فإذا نجح حسام حسن في إجراء هذه المعالجة مبكرًا، فإن التعادل مع أنجولا يمكن أن يتحول من صدمة في البداية إلى درس فني مفيد قبل استكمال مشوار التصفيات.. وليكن بداية تصحيح مسيرة الفراعنة واستعادة لغة الانتصارات اعتبارا من لقاء يوم الثلاثاء القادم مع منتخب جنوب السودان بعقر داره

    ظهرت المقالة طارق مراد يكتب: أخطاء حسام..وأداء باهت للفراعنة في ضربة البداية بالأدغال الأفريقية  أولاً على جريدة المساء.

    مشاهدة طارق مراد يكتب أخطاء حسام وأداء باهت للفراعنة في ضربة البداية بالأدغال

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طارق مراد يكتب أخطاء حسام وأداء باهت للفراعنة في ضربة البداية بالأدغال الأفريقية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طارق مراد يكتب: أخطاء حسام..وأداء باهت للفراعنة في ضربة البداية بالأدغال الأفريقية .

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار