"القدرة الشرائية" تتقدم وعود الأحزاب المتصدرة نتائج الانتخابات التشريعية ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

تحيل الالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية للأحزاب التي تصدرت النتائج الأولية لاقتراع 23 شتنبر 2026، المتعلق بانتخابات مجلس النواب، على تركيز مفصلي على القدرة الشرائية، الأمر الذي يتطلب تحويلها إلى برنامج حكومي توافقي يحترم التعهدات التي تم تقديمها إلى المواطنين المغاربة طيلة أيام الحملة الانتخابية، خصوصاً في ظل الارتفاعات المسجلة في أسعار المواد الأساسية.

ولا يعني اعتماد هسبريس هذا الترتيب حسم تشكيلة الأغلبية الحكومية المقبلة أو تحديد أطراف التحالف، بقدر ما يشكل استعراضاً للوعود والتعهدات الانتخابية الصريحة التي قدمتها بعض الهيئات التي تصدرت في الصناديق؛ وهي مضامين واقتراحات يمكن أن تُصاغ ضمن الوثيقة الحكومية المرتقبة، بغض النظر عن التركيبة السياسية النهائية التي ستفرزها التحالفات.

    حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل في المرتبة الأولى تعهد بـ”عودة أسعار المواد الأساسية إلى مستواها الطبيعي” عبر جملة من الآليات، أولها إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي بالمناطق الفلاحية الكبرى: سوس، تادلة، الغرب، اللوكوس، دكالة عبدة، والشرق، على أن تخضع لدفتر تحملات عمومي ولتدقيق سنوي وشفافية كاملة حول هوامشها.

    وتطرق “حزب الجرار”، الذي منحته النتائج الأولية 97 مقعداً من أصل 395 بمجلس النواب، في برنامجه التعاقدي مع الناخبين، إلى “عصرنة أسواق الجملة عبر منصات متعددة الوسائط تجمع الخضر والفواكه والسمك واللحوم، مجهزة بمستودعات تبريد ومحطات للتوضيب، مع تعميم التتبع الرقمي للمعاملات”، فضلا عن “بناء وحدات تبريد عمومية بموانئ الصيد التقليدي: العرائش، الحسيمة، آسفي، طانطان، العيون، والداخلة”.

    والتزم الإطار السياسي، الذي من المتوقع أن يقود الحكومة طبقاً لمقتضيات الدستور، كذلك بـ”إعادة توجيه الحوافز الفلاحية عبر ربط الدعم بالالتزام بتخصيص حصة من الإنتاج للسوق الداخلية، مع تفضيل الضيعات المتوسطة والعائلية”، بالإضافة إلى تطهير مسلك اللحوم الحمراء ومواصلة برنامج إعادة بناء القطيع الوطني.

    كما أشار “البام” إلى “تنظيم صادرات المنتجات الفلاحية بالعودة إلى مبدأ المراقبة والترخيص بما يضمن أولوية السوق الوطنية”، و”إحداث آلية لمحاربة الوساطة الطفيلية بتعاون مع مجلس المنافسة، مع نشر العقوبات الصادرة”، وكذا “مجانية كاملة لكل فاتورة كهرباء شهرية تقل عن 100 درهم، دون شرط إضافي ودون إجراء إداري”.

    حزب الاستقلال والتعادلية

    من جانبه أفاد حزب الاستقلال، الذي تشير آخر التقديرات إلى حلوله في المرتبة الثانية، في انتظار تأكيد ذلك رسميا، بأن “القدرة الشرائية للأسر المغربية تعرف ضغوطا متواصلة نتيجة الارتفاع المتراكم للأسعار، ولا سيما المواد الغذائية، رغم عودة معدل التضخم إلى مستويات معتدلة سنتي 2025 و2026”.

    وأرجع الحزبُ الذي حل في المرتبة الثالثة، وفق المعطيات المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الأمر إلى “بعض الممارسات غير المشروعة، كالمضاربة والتواطؤ والمنافسة غير الشريفة”، معلنا أنه “يضع حماية القدرة الشرائية للأسر وتعزيزها في صلب أولوياته، عبر 16 تدبيرا عمليا وقابلا للتنفيذ خلال الولاية التشريعية المقبلة”.

    ويتعهد “حزب الميزان” بحماية القدرة الشرائية للأسرة وتحسينها، عبر “إحداث شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، تعمل على التجميع المباشر من المنتجين والتعاونيات، وتأهيل أسواق الجملة وأسواق السمك”، بالإضافة إلى “اعتماد آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح على السلع والخدمات المرتبطة بالعيش اليومي للأسرة كالمواد الغذائية، والعلاج، والنقل، ولوازم الدراسة”.

    وتعهد التنظيم السياسي ذاته بـ”الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وتحسين الدخل الصافي للأسر في القطاعين العام والخاص، وفق جدولة زمنية بالتشاور مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين”، وكذا “تسريع إصلاح صناديق التقاعد وتوحيد معاييرها، مع مراجعة دورية للمعاشات تراعي التضخم والقدرة التمويلية حماية لدخل الأسرة بعد التقاعد”.

    وشدد الحزب التاريخي على “إحداث برنامج وطني لدعم ريادة الأعمال النسائية والعمل عن بعد، ومنصات رقمية جهوية للتسويق، تمكينا للمرأة من المساهمة في دخل الأسرة”، وكذا وضع “عقد اجتماعي للخروج من الفقر”، يبرم لفائدة الأسر المصنفة في وضعية فقر أو هشاشة وفق السجل الاجتماعي الموحد.

    وسيتولى العقدَ، وفق الالتزام، “تعبئة وتثبيت مختلف آليات الدعم المتاحة، كالدعم الاجتماعي المباشر، أمـو – تضامن، دعم السكن، دعم التمدرس، في بطاقة أسرية موحدة وحزمة دعم مضمونة، مقابل التزام الأسرة بمواظبة الأبناء على التمدرس، وانخراط القادرين على العمل في التكوين أو البحث النشيط عن الشغل، والمتابعة الصحية الدورية، مع مواكبة اجتماعية ميدانية”.

    “الأحرار” ورهانات المرحلة

    أما حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حل ضمن الثلاثي الأول، وليس معروفاً بعد ما إذا كان سيشارك في الحكومة، فقد تعهد في برنامجه الانتخابي بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، من خلال التزامات “تتوخى حماية كل مواطن مغربي، ومواكبته، وتيسير ارتقائه الاجتماعي”، عبر “منظومة إصلاحات مهيكلة، والتزامات ملموسة، وإجراءات واقعية تجعل من التقدم واقعاً فعلياً للجميع، في سائر المناطق الترابية”.

    وفي هذا الإطار اقترح الحزب إرساء “درع اجتماعي للحفاظ على القدرة الشرائية”، من خلال مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، عبر آلية تسوية تلقائية يتم تفعيلها فور تجاوز التضخم عتبة محددة سلفاً؛ إلى جانب الملاءمة التلقائية في مواجهة الاتجاهات التضخمية المستدامة، واتخاذ تدابير ظرفية لمواجهة الصدمات الاستثنائية، واعتماد سقف ضريبي محدد بموجب قانون المالية السنوي ضماناً للاستدامة الميزانياتية، ووضع مؤشر مرجعي يدمج أسعار الطاقة والكهرباء للحماية من الصدمات الطاقية.

    أما الإجراء الثاني فيتعلق بـ”درع الادخار”، من خلال خلق حساب مبسط للادخار مدعوم من الدولة، يكون متاحاً عبر الهاتف المحمول أو شبابيك القرب، بهدف سد الخصاص الهيكلي لدى الشغيلة في القطاع غير المهيكل، التي لا تتوفر على معاش تقاعد أو تأمين عن فقدان الشغل أو منظومة حماية مهيكلة.

    ويقوم المقترح على آلية ادخار بدعامتين: الأولى هي “ادخار الاحتياط”، وهو رصيد يتميز بالسيولة التامة مع حرية السحب في أي وقت لمواجهة النفقات الطارئة وغير المتوقعة، والثانية “ادخار المستقبل”، وهو رصيد مجمد لمدة 24 شهراً، يستفيد من فائدة تفوق أسعار السوق، مع دعم مالي تمنحه الدولة بـ0.25 درهم عن كل درهم يتم إيداعه.

    ويتجسد الإجراء الثالث في “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، عبر الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر (SMIG)، وملاءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG) مع القطاعات الأخرى، وإعادة تقييم وتأهيل معاشات التقاعد، إلى جانب تحصين القدرة الشرائية من خلال الرفع من متوسط الأجور وتوسيع القطاع المهيكل.

    أما الإجراء الرابع فيتمثل في “درع تعليمي لفائدة الأسر”، عبر إحداث خصم ضريبي (Crédit d’impôt) يصل إلى 5 آلاف درهم سنوياً عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، كإجراء إضافي لإصلاح مؤسسات الريادة، بهدف دعم ومواكبة الأسر التي تستثمر في تعليم أبنائها، وتمكينها من ممارسة خياراتها التعليمية دون الإخلال بتوازنها المالي.

    "القدرة الشرائية" تتقدم وعود الأحزاب المتصدرة نتائج الانتخابات التشريعية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة القدرة الشرائية تتقدم وعود الأحزاب المتصدرة نتائج الانتخابات التشريعية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القدرة الشرائية تتقدم وعود الأحزاب المتصدرة نتائج الانتخابات التشريعية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "القدرة الشرائية" تتقدم وعود الأحزاب المتصدرة نتائج الانتخابات التشريعية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار
    قبل 4 دقيقة