أظهرت محاكاة أجرتها جريدة هسبريس لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، باعتماد طريقة احتساب 2016 والعتبة الانتخابية المحددة في 3 في المائة على الأصوات المعبر عنها في اقتراع 2026، أن حزب الأصالة والمعاصرة كان سيحافظ على صدارة النتائج بـ107 مقاعد بدل 97 مقعدا، فيما كانت الخريطة البرلمانية ستعرف تغيرات متفاوتة في حصص باقي الأحزاب، صعودا وهبوطا، مع بقاء العدد الإجمالي لمقاعد مجلس النواب في حدود 395 مقعدا.
وأبقت العملية أصوات القوى السياسية كما أفرزتها صناديق الاقتراع، وأعادت احتساب توزيع المقاعد وفق قواعد 2016، بما فيها توزيع 305 مقاعد محلية و90 مقعدا وطنيا، مقابل 305 مقاعد محلية و90 مقعدا جهويا في نتائج 2026، وهو ما يسمح بقياس أثر اختلاف طريقة الاحتساب في تحويل الأصوات إلى مقاعد من دون تغيير الكتل التصويتية التي حصلت عليها الأحزاب.
وتكشف النتائج أن أثر العودة إلى قواعد 2016 لم يكن سيقتصر على حزب أو حزبين، إذ كانت أربعة أحزاب ستزيد حصتها من المقاعد، فيما كانت ستتراجع حصة سبع قوى سياسية، وتحافظ قوتان على العدد نفسه من المقاعد، في حين كانت جبهة القوى الديمقراطية والحزب الوطني الديمقراطي ستفقدان تمثيلهما البرلماني وفق الحساب المعتمد في المحاكاة.
كان حزب الأصالة والمعاصرة المستفيد الأكبر من حيث عدد المقاعد، إذ كان سينتقل من 97 مقعدا في نتائج 2026 إلى 107 مقاعد وفق قواعد 2016، بزيادة عشرة مقاعد، موزعة بين 86 مقعدا محليا و21 مقعدا وطنيا، مقابل 85 مقعدا محليا و12 مقعدا جهويا في النتائج الفعلية.
ويأتي بعده حزب العدالة والتنمية، الذي كان سيرفع حصته من 54 إلى 60 مقعدا، أي بزيادة ستة مقاعد، إذ تمنحه الحسابات 45 مقعدا محليا و15 مقعدا وطنيا، مقابل 44 مقعدا محليا وعشرة مقاعد جهوية في نتائج 2026.
وكان حزب الاستقلال سيحقق بدوره زيادة بأربعة مقاعد، منتقلا من 65 إلى 69 مقعدا، وهو ما كان سيضعه في المرتبة الثانية، متقدما على التجمع الوطني للأحرار الذي كان سيرتفع بمقعد واحد فقط، من 66 إلى 67 مقعدا. وهنا تظهر نتيجة إضافية للمحاكاة، فالصدارة الحزبية تبقى للأصالة والمعاصرة، لكن ترتيب المركزين الثاني والثالث يتغير مقارنة بنتائج 2026.
في المقابل، كانت الحركة الشعبية ستتراجع من 29 إلى 27 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من 26 إلى 22 مقعدا، بينما كان الاتحاد الدستوري سيحافظ على مقاعده السبعة عشر من دون تغيير. أما حزب التقدم والاشتراكية فكان سينتقل من 19 إلى 15 مقعدا.
وتشمل الفوارق أيضا الأحزاب والقوى ذات التمثيل الأصغر، إذ كانت الحركة الديمقراطية الاجتماعية ستحصل على سبعة مقاعد بدل ثمانية، فيما كان تحالف اليسار سيسجل أكبر تراجع نسبي في حصته، بحصوله على مقعدين فقط عوض ثمانية مقاعد، أي بفارق ستة مقاعد.
وكان حزب الإنصاف سيحصل على مقعد واحد بدل مقعدين، فيما يحافظ حزب الوحدة والديمقراطية على مقعده الوحيد. أما جبهة القوى الديمقراطية، التي حصلت على مقعدين في نتائج 2026، والحزب الوطني الديمقراطي، الذي حصل على مقعد واحد، فلم يكونا ليحصلا على أي مقعد وفق طريقة الاحتساب المعتمدة في المحاكاة.
العتبة تغير أحجام الكتل والتمثيل
تكشف هذه التفاصيل أن تطبيق قواعد 2016 على الأصوات نفسها لا ينتج مجرد فارق محدود في حصة الحزب المتصدر، وإنما يعيد توزيع جزء من المقاعد بين مختلف القوى، إذ تتجمع الزيادات بصورة أساسية لدى الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال، مع زيادة محدودة للتجمع الوطني للأحرار، مقابل خسائر متفاوتة لدى عدد من الأحزاب الأخرى.
وتبرز العتبة الانتخابية المحددة في 3 في المائة ضمن العناصر المؤثرة في هذه النتيجة، لأن تجاوزها يرتبط بدخول اللوائح في عملية توزيع المقاعد، وهو ما ينعكس بصورة أوضح على القوى ذات الكتل التصويتية الأصغر. وتقدم حالة تحالف اليسار مثالا مباشرا، إذ يتراجع من ثمانية مقاعد إلى مقعدين، كما تختفي مقاعد جبهة القوى الديمقراطية والحزب الوطني الديمقراطي في السيناريو المحتسب وفق قواعد 2016.
ولا تتوزع الفوارق بالطريقة نفسها بين المقاعد المحلية والمقاعد المخصصة للائحة الوطنية أو اللوائح الجهوية، فعدد المقاعد المحلية الإجمالي يبقى 305، كما يبقى مجموع المقاعد الأخرى في حدود 90، غير أن طريقة توزيع هذه المقاعد على الأحزاب تتغير، وهو ما يفسر جزءا من الفوارق المسجلة في الحصيلة النهائية لكل قوة سياسية.
وتظهر الأرقام، مثلا، أن “البام” كان سيحصل وفق قواعد 2016 على 21 مقعدا وطنيا مقابل 12 مقعدا جهويا في نتائج 2026، ويحصل العدالة والتنمية على 15 مقعدا وطنيا مقابل عشرة مقاعد جهوية، والاستقلال على 15 مقعدا وطنيا مقابل 13 جهويا، بينما يحصل التجمع الوطني للأحرار على 13 مقعدا وطنيا مقابل تسعة مقاعد جهوية.
ويظهر اتجاه مختلف لدى أحزاب أخرى، فالطريقة المعتمدة في 2026 منحت الاتحاد الاشتراكي 11 مقعدا جهويا، بينما تمنحه محاكاة 2016 سبعة مقاعد وطنية، كما حصل التقدم والاشتراكية على تسعة مقاعد جهوية في 2026 مقابل خمسة مقاعد وطنية وفق قواعد 2016، وهي فروق تنعكس مباشرة على الحصيلة الإجمالية للحزبين.
ماذا يتغير في “الإرادة الشعبية”؟
تسمح النتائج بتحديد أثر القاسم الانتخابي بصورة أدق، فالأصوات التي حصل عليها كل حزب لا تتغير داخل العملية الحسابية، وما يتغير هو عدد المقاعد الناتج عن تلك الأصوات وفق القواعد المطبقة في كل سيناريو.
وتظهر المقارنة أن الأصالة والمعاصرة يبقى في المرتبة الأولى في الحالتين، لكنه ينتقل من 97 إلى 107 مقاعد، فيما يرتفع العدالة والتنمية من 54 إلى 60 مقعدا، والاستقلال من 65 إلى 69، والتجمع الوطني للأحرار من 66 إلى 67 مقعدا. وفي الاتجاه المقابل، تتراجع الحركة الشعبية بمقعدين، والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بأربعة مقاعد لكل منهما، وتحالف اليسار بستة مقاعد.
ولا تعني ثبات الصدارة ثبات الخريطة البرلمانية بكامل تفاصيلها، إذ تكشف الأرقام أن الاستقلال كان سيتقدم على التجمع الوطني للأحرار وفق قواعد 2016، كما تتغير أحجام عدد من الكتل الحزبية، فيما تفقد قوتان سياسيتان تمثيلهما البرلماني. لذلك فالأدق الفصل بين ترتيب القوة المتصدرة وبين بنية مجلس النواب الناتجة عن عملية توزيع المقاعد.
ويعيد ذلك النقاش حول “الإرادة الشعبية” إلى التمييز بين مستويين، أولهما اختيار الناخب المعبر عنه بعدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب، وثانيهما ترجمة هذه الأصوات إلى مقاعد داخل مجلس النواب، وهي المرحلة التي يظهر فيها أثر القاسم والعتبة وطريقة توزيع المقاعد.
والأرقام هنا قابلة للقياس، فالقواعد المختلفة لم تغير أصوات الناخبين في العملية الحسابية، لكنها كانت ستمنح “البام” عشرة مقاعد إضافية، والعدالة والتنمية ستة، والاستقلال أربعة، والتجمع الوطني للأحرار مقعدا واحدا، في مقابل خسارة قوى أخرى عددا من مقاعدها.
نتائج الاقتراع بـ"قاسم 2016" ..107 مقاعد لـ"البام" واثنان لتحالف اليسار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة نتائج الاقتراع بـقاسم 2016 107 مقاعد لـالبام واثنان لتحالف اليسار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نتائج الاقتراع بـ قاسم 2016 107 مقاعد لـ البام واثنان لتحالف اليسار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نتائج الاقتراع بـ"قاسم 2016" ..107 مقاعد لـ"البام" واثنان لتحالف اليسار.
في الموقع ايضا :
- زنجبار تشهد انعقاد اللقاء التشاوري التعريفي للمجلس التنسيقي التوافقي لمديريات سرار وسباح ورصد وسط حضور مجتمعي واسع
- عاجل: صفوي: الأميركيون يغادرون المنطقة ولا يمكنهم البقاء فيها وإيران تحدد الترتيبات الأمنية ومستقبل أمن المنطقة
- عاجل: حرس الثورة الإيراني يؤكد إغلاق مضيق هرمز والتعامل بحزم مع التحركات العدائية والمرور غير المصرح به
