خبير مصري : التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية ..اخبار محلية

سوداني نت - اخبار محلية
خبير مصري : التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية

 سوداني نت : متابعات

قال علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية، إن التصعيد الإثيوبي الأخير تجاه مصر والسودان، بالتزامن مع تجدد القتال في إقليم تيغراي واتساع حالة التوتر الداخلي، يكشف عن مرحلة شديدة الحساسية في المشهد الإثيوبي، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد مؤامرة خارجية لن يكون كافيًا لمعالجة جذورها الحقيقية.

    وأوضح فوزي في تصريحاته لـ«ابمقرن» أن أزمة إثيوبيا في الأساس أزمة داخلية ذات أبعاد سياسية وأمنية وإثنية معقدة، مشيرًا إلى أن تعثر عدد من الاتفاقيات والتفاهمات التي أبرمتها الحكومة الإثيوبية مع الحركات والقوى السياسية، وعدم نجاحها في تحويل تلك الاتفاقيات إلى ترتيبات مستدامة للسلام وتقاسم السلطة، أسهما في إعادة إنتاج الصراع وعودة التوتر إلى عدد من الأقاليم.

    وأضاف أن اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب الواسعة في تيغراي، كان فرصة مهمة لبناء مسار سياسي جديد، لكن استمرار الخلافات وعدم معالجة الملفات السياسية والأمنية بصورة شاملة أبقيا جذور الأزمة قائمة، وهو ما ظهر مع عودة التوتر والمواجهات الأخيرة.

    وأشار الباحث في الشؤون الإفريقية إلى أن إدارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للأزمات الداخلية تواجه اختبارًا سياسيًا كبيرًا، معتبرًا أن تغليب الحسابات المرتبطة بالحفاظ على السلطة وإدارة التوازنات السياسية على حساب بناء توافق وطني أوسع ساهم، من وجهة نظره، في زيادة الاحتقان وإضعاف فرص التسوية المستدامة.

    وأكد فوزي أن المشكلة لا يمكن اختزالها في البعد العسكري، لأن استمرار استخدام الأدوات الأمنية في مواجهة أزمات ذات جذور سياسية وإثنية قد يؤدي إلى تأجيل الصراع وليس إنهائه، مشددًا على أن إثيوبيا بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين الحكومة ومختلف المكونات السياسية والإثنية، وإعادة فتح قنوات الحوار مع الحركات والقوى المعارضة.

    وفيما يتعلق بالاتهامات الإثيوبية لمصر والسودان، قال فوزي إن تحميل القاهرة والخرطوم مسؤولية الاضطرابات الداخلية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للهروب من معالجة أسباب الأزمة الإثيوبية، لافتًا إلى أن أي اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة تحتاج إلى أدلة واضحة ومعلنة، وأن التصعيد غير المدعوم بالأدلة قد يؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متعددة.

    وأضاف أن مصر والسودان لديهما مصالح مباشرة في استقرار إثيوبيا، لكنهما في الوقت نفسه لن تكونا بعيدتين عن أي تطورات تمس أمن حوض النيل أو الحدود السودانية أو البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأمن القومي لا يعني بالضرورة الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، وإنما يتطلب استخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية والأمنية في إطار يحمي المصالح الوطنية ويمنع توسع الصراع.

    وأوضح فوزي أن السودان يمثل نقطة شديدة الحساسية في الأزمة الحالية، بسبب الحرب المستمرة داخله وطول الحدود مع إثيوبيا وتداخل الملفات الأمنية بين البلدين، محذرًا من أن انتقال التوتر من مجرد اتهامات سياسية إلى دعم متبادل للقوى المسلحة عبر الحدود قد يحول المنطقة إلى ساحة لحرب وكالة إقليمية.

    وشدد على أن الخطر الحقيقي يتمثل في تداخل عدة أزمات في وقت واحد؛ الحرب السودانية، والتوتر في تيغراي، والصراعات الداخلية الإثيوبية، والخلافات المتعلقة بسد النهضة، والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مؤكدًا أن استمرار هذه الأزمات بالتوازي قد يجعل أي حادث محدود قابلًا للتحول إلى أزمة إقليمية أوسع.

    وأكد الباحث في الشؤون الإفريقية أن الحل لا يكمن في مزيد من التصعيد العسكري، وإنما في إطلاق مسار سياسي إثيوبي شامل، داعيًا إلى وضع خارطة طريق واضحة نحو انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تشارك فيها مختلف القوى السياسية والمكونات الإثنية والمجتمعية، مع توفير ضمانات حقيقية لنزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها.

    وأوضح أن الدعوة إلى انتخابات سريعة لا تعني إجراء انتخابات شكلية تحت ضغط السلاح أو في ظل غياب التوافق السياسي والأمني، وإنما تعني الإسراع في تهيئة الظروف اللازمة لانتقال سياسي حقيقي، بالتوازي مع تنفيذ الاتفاقيات القائمة، وإعادة بناء المؤسسات، وضمان مشاركة مختلف الأقاليم والمكونات في العملية السياسية.

    وأضاف فوزي أن احتواء الأزمة الإثيوبية يصب بصورة مباشرة في مصلحة مصر والسودان والمنطقة بأكملها، لأن استقرار إثيوبيا يعني تقليل الضغوط على الحدود السودانية، والحد من موجات النزوح، ومنع انتقال الجماعات المسلحة بين دول الإقليم، فضلًا عن تقليل احتمالات تحول الخلافات حول المياه والنفوذ إلى مواجهات أمنية.

    واختتم علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب من أديس أبابا مراجعة طريقة إدارة أزماتها الداخلية، بدلًا من توسيع دائرة الاتهامات الخارجية، مشددًا على أن إعادة بناء التوافق الوطني، وتنفيذ الاتفاقيات مع الحركات، وفتح المجال السياسي، والوصول إلى انتخابات شاملة، تمثل مسارات أساسية للخروج من الأزمة.

    وأكد أن حماية استقرار مصر والسودان والمنطقة تتطلب في الوقت نفسه منع تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة لصراع إقليمي مفتوح، والحفاظ على قنوات الاتصال بين دول المنطقة، لأن استمرار التصعيد دون تسوية سياسية قد يجعل الأزمة الإثيوبية تتجاوز حدودها الداخلية لتصبح مصدرًا جديدًا لعدم الاستقرار في السودان والبحر الأحمر وحوض النيل.

    خبير مصري : التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية سوداني نت.

    مشاهدة خبير مصري التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبير مصري التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سوداني نت ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبير مصري : التصعيد الإثيوبي تجاه مصر والسودان انعكاس لأزمة داخلية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار
    قبل ساعة و 26 دقيقة