ستصبح فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أول امرأة تترأس الحكومة في تاريخ المغرب، بعدما حظيت، الثلاثاء، بالتعيين الملكي وكُلّفت بتشكيل الحكومة الجديدة.
يأتي ذلك تتويجا لمسار تصاعد الحضور النسائي المغربي في مواقع التدبير الحكومي والمؤسساتي، والسلكين الدبلوماسي والقضائي، ولا سيما خلال عهد الملك محمد السادس.
وقد انتظرت النساء في المغرب حتى سنة 1997، أي بعد الاستقلال بـ41 سنة، لولوج الحكومة، حينما عيّن الملك الراحل الحسن الثاني أربع نساء كاتبات الدولة في حكومة عبد اللطيف الفيلالي.
وشملت القائمة الأكاديمية المغربية عزيزة بناني، كاتبة الدولة المكلفة بالثقافة، والعداءة الأولمبية نوال المتوكل، كاتبة الدولة المكلفة بالشباب والرياضة، وأمينة بنخضرة، التي تتولى حاليا إدارة المكتب المغربي للهيدروكربورات والمعادن، كاتبة الدولة المكلفة بتنمية القطاع المعدني، فضلا عن زليخة نصري، كاتبة الدولة المكلفة بالشأن الاجتماعي.
لكن رغم ثقل هذا الحضور النسائي في العمل الحكومي، لم تصل النساء إلى تولي حقائب وزارية كاملة حتى سنة 2007، حين عُيّنت أربع وزيرات في حكومة عباس الفاسي.
وتعلّق الأمر بالمحامية والسياسية ياسمينة بادو، وزيرة للصحة، وأمينة بنخضرة، وزيرة للطاقة والمعادن والماء والبيئة، ونوال المتوكل، وزيرة للشباب والرياضة، فضلا عن الممثلة المسرحية والسينمائية ثريا جبران، وزيرة للثقافة.
وخلال الحكومات المتعاقبة، واصل الحضور النسائي في التدبير الحكومي صعوده، إلى أن شهدت الحكومة المنتهية ولايتها، برئاسة عزيز أخنوش، تعيين 7 وزيرات، هنّ نادية فتاح العلوي، أول وزيرة للاقتصاد والمالية في تاريخ المغرب، وليلى بنعلي على رأس وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وغيثة مزور وزيرة للانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قبل أن تخلفها أمل السغروشني، وفاطمة الزهراء عمور وزيرة للسياحة والصناعة التقليدية، وفاطمة الزهراء المنصوري وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فضلا عن عواطف حيار وزيرة للتضامن والإدماج الاجتماعي قبل أن تخلفها نعيمة بن يحيى.
رافق تطور مشاركة النساء السياسية على رأس الوزارات، حضور متزايد في المناصب والمهام العليا.
ومن أبرز ما شهده انطلاق عهد الملك محمد السادس، تعيين زليخة نصري أول مستشارة ملكية سنة 2000، حيث تولت في مرحلة أولى الاستشارة في الملفات الاجتماعية، قبل أن تصبح مستشارة ملكية مكلفة بمهمة في القصر الملكي إلى غاية وفاتها سنة 2015.
وعلى صعيد المؤسسات الدستورية والرقابية، كانت زينب العدوي أول امرأة تُعيّن في منصب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات سنة 2021، علما أنها أيضا أول مغربية شغلت منصب والية على جهة، عقب تعيينها بجهة الشراردة-الغرب-بني حسن قبل التقطيع الجهوي الجديد.
كما يبرز اسم الناشطة الحقوقية والدبلوماسية أمينة بوعياش، التي عُيّنت سنة 2018 رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل أن يجدد الملك محمد السادس الثقة فيها للمنصب ذاته في مارس 2025.
وإلى جانب الأسماء المذكورة، تُذكر السياسية والدبلوماسية السابقة لطيفة أخرباش، التي ترأس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري منذ سنة 2018، وسيدة الأعمال نزهة حياة التي تولت رئاسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل من 2016 إلى 2025.
وفي غضون ذلك، عيّن الملك محمد السادس في مارس 2025 رحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لتصبح أول مغربية تتولى هذا المنصب.
منتخبات بالصناديق
على صعيد المؤسسات المنتخبة، شكّلت بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس أول مغربيتين تشغلان عضوية مجلس النواب سنة 1993، ليتواصل الحضور النيابي للنساء إلى أن بلغ، بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، 107 نائبات، مدعوما بنظام اللوائح الجهوية الذي يخصص 90 مقعدا للنساء.
ونجحت السياسية والقيادية بحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري في أن تصبح أول عمدة لمدينة كبرى، وهي مراكش، سنة 2009، فيما برزت لاحقا، بموجب الانتخابات الجماعية لسنة 2021، أسماء غلالو على رأس مجلس جماعة الرباط، ونبيلة الرميلي عمدة لمدينة الدار البيضاء.
وفي عالم العمل الحزبي، كانت نبيلة منيب أول امرأة تصل إلى قيادة حزب، هو الحزب الاشتراكي الموحد، سنة 2012، قبل أن تتولى فاطمة الزهراء المنصوري مهمة تنسيق القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة منذ سنة 2024.
قاضيات ودبلوماسيات
في السلك القضائي المغربي، ضمنت النساء حضورا منذ السنوات الأولى للاستقلال؛ إذ عُيّنت أول قاضية بالمغرب في فبراير 1961، وأول قاضية مكلفة بالأحداث بالدار البيضاء سنة 1979، وأول مستشارة بالمجلس الأعلى سنة 1987، وأول قاضية للحسابات، وهي زينب العدوي، سنة 1984، فيما تواصل النساء حُضورهن المتصاعد بمختلف أسلاك القضاء.
وولجت المغربيات السلك الدبلوماسي مبكرا غداة الاستقلال؛ إذ عُيّنت الأميرة لالة عائشة، كريمة الراحل محمد الخامس، في مارس 1965 أول سفيرة للمملكة المغربية لدى المملكة المتحدة. ولاحقا، عُيّنت عزيزة بناني سفيرة ومندوبة دائمة للمغرب لدى “اليونسكو” عام 1998، فيما كانت حليمة الورزازي أول مغربية تنتخب لرئاسة اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1966، قبل أن تتولى مسؤوليات أممية رفيعة لاحقا.
وفي سنة 2012، تولت مريم بنصالح شقرون منصب رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لتتوج بذلك حضورا نسائيا فاعلا منذ عقود في عالم المال والأعمال.
تعيين المنصوري يتوّج توجها ملكيا بشأن تمكين النساء في مناصب عليا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة تعيين المنصوري يتو ج توجها ملكيا بشأن تمكين النساء في مناصب عليا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تعيين المنصوري يتو ج توجها ملكيا بشأن تمكين النساء في مناصب عليا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تعيين المنصوري يتوّج توجها ملكيا بشأن تمكين النساء في مناصب عليا.
في الموقع ايضا :
- تربية ساحل حضرموت تستهدف 83 كادراً تربوياً في ورشة عمل حول "التقييم المستمر للصفوف (1&3): المشكلات والمعالجات"
- عاجل: إل فوليو: لقاء نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا مع نتنياهو قد يكون جزءاً من استراتيجية لاستعادة شرعيته لدى واشنطن
- عاجل: روسيا: قواتنا استهدفت مستودعات ذخيرة ووقود ومنشآت الطاقة في أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الماضية