المنصوري تعيد إلى الواجهة تاريخ النساء على رأس حكومات العالم الإسلامي ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

يعيد تكليف فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة حزب الأصالة والمعاصرة، من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة، كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة، تسليط الضوء على التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها العالم الإسلامي في العصر الحديث، ممثلة في وصول المرأة إلى أرفع مناصب السلطة التنفيذية، سواء كرئيسة للدولة أو كرئيسة للوزراء (رئيسة الحكومة).

ويعكس هذا التطور التغيرات العميقة التي طرأت في البنى الاجتماعية والسياسية لعدة مجتمعات إسلامية محافظة، حيث استطاعت القيادات النسائية كسر المألوف وإثبات جدارتهن في إدارة شؤون الحكم وتوجيه السياسات العامة في محطات تاريخية حاسمة، إذ لم يكن وصول النساء إلى هرم السلطة التنفيذية في العديد من هذه الدول الإسلامية وليد الصدفة أو العطف السياسي، بل كان في الكثير من السياقات ثمرة مسارات نضالية معقدة وانتزاعا مستحقا للشرعية في معترك السياسة الذي كان ذكورياً بامتياز.

    ويُسجل التاريخ السياسي الحديث لمنطقة جنوب آسيا السبق في اختراق النساء السقف الزجاجي للسلطة، حيث برزت السياسية الباكستانية المسلمة بينظير بوتو، ابنة ذو الفقار علي بوتو، كأول وأصغر امرأة في العالم الإسلامي المعاصر تتولى منصب رئاسة الوزراء في إسلام آباد في دجنبر من العام 1988، ثم لاحقاً في أكتوبر من العام 1993، قبل إسقاط حكومتها الثانية واغتيالها في دجنبر من العام 2008 إثر هجوم مسلح استهدف موكبها في مدينة راولبندي شمال شرقي باكستان.

    غير بعيد عن باكستان، تبرز بنغلادش (باكستان الشرقية سابقاً قبل الانفصال) كتجربة فريدة من نوعها في هيمنة العنصر النسائي على أعلى المناصب القيادية في هذا البلد العضو في منظمة التعاون الإسلامي، حيث تولت السياسية وزعيم الحزب الوطني البنغالي سابقاً خالدة ضياء رئاسة الوزراء في هذا البلد لولايتين (1991-1996 و2001-2006)، مسجلة اسمها في التاريخ كأول امرأة تتولى هذا المنصب في بنغلادش وثاني امرأة مسلمة في العالم الإسلامي بعد بينظير بوتو، قبل أن توافيها المنية عن عمر يناهز الـ80 سنة.

    في بنغلادش دائماً برز اسم الشيخة حسينة واجد، ابنة الشيخ مجيب عبد الرحمان، مؤسس الدولة البنغالية، التي تولت منصب رئاسة الوزراء لخمس فترات متقطعة ما بين عامي 1996 و2024، قبل أن تتم الإطاحة بحكومتها في غشت من هذا العام الأخير، لتفر بعدها إلى دولة الهند المجاورة إثر اتهامات وجهت لها بقمع المعارضة، منهية بذلك فترة حكم دامت زهاء عقدين من الزمن.

    وفي تركيا تعد السياسية تانسو تشيلر أول امرأة تتولى منصب رئيسة وزراء في التاريخ التركي الحديث سنة 1993، بعد أن تولت زعامة حزب “الطريق القويم” خلفاً لسليمان ديميريل الذي كان يتولي آنذاك قيادة الحكومة، وانتقل لتولي منصب رئيس الجمهورية، تاركاً منصب رئاسة الوزراء لتشيلر التي خسرت في انتخابات 1999 ثم في انتخابات سنة 2002، قبل أن تعتزل العمل السياسي بشكل نهائي.

    وعلى مستوى القارة الإفريقية تبرز تجارب عدد من النساء اللواتي تولين منصب رئاسة الحكومة، على غرار السياسية السنغالية مامي ماديور بوي، التي تعد أول امرأة في هذا البلد المسلم تتولى هذا المنصب في 3 مارس من سنة 2001 إلى غاية أوائل نونبر من العام 2002، ثم مواطنتها أميناتا توريه، التي عينت في المنصب ذاته ما بين شتنبر 2013 ويوليوز 2014، إضافة إلى سياسيات أخريات تولين هذا المنصب ولو لفترات وجيزة وانتقالية، من بينهن نجلاء بودن التي قادت الحكومة التونسية ما بين عامي 2021 و2023، ثم سارة الزعفراني التي تشغل هذا المنصب في تونس من أواخر شهر مارس من العام الماضي وإلى حدود اليوم.

    وفي مالي تعد السياسية والدبلوماسية سيسي مريم كايداما سيديبي أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء في تاريخ الدولة، إثر تعيينها من طرف الرئيس السابق أمادو توماني توريه في أبريل 2011، واستمرت في منصبها حتى مارس 2012 قبل أن تشهد البلاد انقلاباً عسكرياً أطاح بالرئيس ومعه الحكومة، وقاده عسكريون احتجاجاً على التعامل الأمني مع تمرد الطوارق في الشمال المالي.

    كما يزخر التاريخ السياسي الإسلامي الحديث بنماذج عدد من النساء اللواتي تقلدن مناصب قيادية كبيرة في بلدانهن، بما في ذلك منصب رئاسة الجمهورية، منهن ميغاواتي سوكارنو بوتري، أول سيدة تتولى رئاسة جمهورية إندونيسيا، وقادت هذا البلد الإسلامي في فترة حساسة أعقبت سقوط نظام “السوهارتو”، من يوليوز 2001 إلى غاية أكتوبر من العام 2004.

    وفي دولة قرغيزستان، العضو في منظمة التعاون الإسلامي، تولت روزا أوتونباييفا رئاسة البلاد لفترة مؤقتة ما بين سنتي 2010 و2011 خلفاً للرئيس السابق كرمان بيك باكييف، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ هذا البلد الذي كان سابقاً جزءاً من الاتحاد السوفياتي؛ فيما تولت المنصب ذاته في دولة كوسوفو كل من عاطفة يحيى آغا وفجوسا عثماني، هذه الأخيرة التي مازالت في هذا المنصب إلى اليوم.

    وفي خضم هذه المسيرة المتصاعدة للمرأة في العالم الإسلامي نحو قمة السلطة التنفيذية، من إسلام آباد إلى دكا، ومن أنقرة إلى داكار، ومن تونس إلى الرباط مرورا بباماكو، تبرز مشاهد حكم النساء كتحول عميق يعكس نضج الوعي السياسي في المجتمعات الإسلامية؛ غير أن استمرارية هذه المشاهد والمكتسبات التي باتت تحققها النساء في هذه المجتمعات تظل رهينة بمواجهة الصور النمطية والتحديات الثقافية التي تعيق الاعتراف بمساهمة المرأة في البناء السياسي والمؤسساتي.

    المنصوري تعيد إلى الواجهة تاريخ النساء على رأس حكومات العالم الإسلامي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة المنصوري تعيد إلى الواجهة تاريخ النساء على رأس حكومات العالم الإسلامي

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المنصوري تعيد إلى الواجهة تاريخ النساء على رأس حكومات العالم الإسلامي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المنصوري تعيد إلى الواجهة تاريخ النساء على رأس حكومات العالم الإسلامي.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار