مختصات لـ"اليوم": الترجمة جسر المعرفة.. وحان وقت إيصال الموروث السعودي للعالم ...السعودية

صحيفة اليوم السعودية - ثقافة وفن
مختصات لـاليوم: الترجمة جسر المعرفة.. وحان وقت إيصال الموروث السعودي للعالم
أكدت مختصات أن الترجمة تمثل جسرًا لنقل المعرفة والعلوم والثقافة بين المجتمعات، وأسهمت عبر التاريخ في انتقال المعارف بين الحضارات وتقليص الفجوة المعرفية، مشيرات إلى أن التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي وفر أدوات أكثر سرعة وسهولة، لكنه لم يلغ الحاجة إلى المترجم البشري القادر على فهم السياقات والمعاني والأبعاد الثقافية والاجتماعية.وأوضحن في حديثهن لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم الدولي للترجمة، أن استخدام الترجمة الآلية قد يكون مناسبًا لبعض الاحتياجات اليومية البسيطة، فيما تظل الخبرة المتخصصة ضرورية في المجالات الحساسة والمعقدة، محذرات من أن الترجمة الحرفية أو غير المتخصصة قد تؤدي إلى أخطاء أو تشويه المعنى، وداعيات إلى تعزيز حركة الترجمة من العربية وإليها ودعم نقل الإنتاج العلمي والمعرفي والثقافي السعودي إلى لغات العالم.

وقالت أستاذ مشارك الأدب الإنجليزي سابقًا بجامعتي الملك عبدالعزيز وجدة د. دولة سعيد العمري، إن الترجمة ظلت عبر العصور من أهم عوامل نقل المعرفة والعلوم بين الشعوب، وجسرًا ثقافيًا يربط بين الحضارات ويتيح انتقال المعرفة وتطويرها.وأوضحت أن اهتمام المسلمين بالترجمة وانفتاحهم على حضارات الآخرين كان من روافد انتقال المعرفة إلى أوروبا في عصر النهضة، إذ أسهمت حركة الترجمة في نقل جانب من الإرث الإغريقي والروماني والفلسفي، ثم البناء على تلك المعارف وتطويرها.وأكدت أن هذا الدور التاريخي يوضح أن الترجمة لا تقتصر على نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، وإنما تؤدي وظيفة حضارية أوسع، من خلال إتاحة المعرفة والتواصل بين المجتمعات وتمكين الحضارات من الاستفادة من إنتاج بعضها البعض.

التقنية لا تلغي الأساس

وأشارت العمري إلى أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الترجمة لا يلغي الأسس التي تقوم عليها المهنة، وفي مقدمتها إتقان المترجم للغتين اللتين يعمل بينهما، ومعرفته بفنياتهما وأساليبهما، إلى جانب الإلمام بنظريات الترجمة الحديثة.وأوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تحل محل المترجم البشري في بعض الاستخدامات اليومية البسيطة، ومنها المواقف المرتبطة بالسفر والسياحة التي تعتمد على عبارات وصياغات لغوية مباشرة، إلا أنها لا تغني عن المترجم المتخصص في المجالات التي تتطلب فهمًا أعمق ودقة أكبر.وأكدت أن الحاجة إلى العنصر البشري تظل أكثر أهمية في مجالات مثل الصحة والسياسة وترجمة الأدب، نظرًا إلى ما تتطلبه من إدراك للسياق واختيار دقيق للمفردات والمحافظة على المعنى المقصود.

ولفتت العمري إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه جودة الترجمة يتمثل في فهم السياقات الدقيقة للنص، سواء كانت تاريخية أو دينية أو اجتماعية أو فنية وأدبية وأسلوبية، معتبرة أن هذه المستويات من المعنى لا تستوعبها خوارزميات الذكاء الاصطناعي دائمًا بالصورة التي يحققها المترجم المتخصص.وأشارت إلى أن جودة الترجمة ترتبط بقدرة المترجم على تجاوز المقابل المباشر للكلمات إلى فهم البيئة التي نشأ فيها النص والغرض منه وطبيعة المتلقي، وهو ما يكتسب أهمية أكبر كلما كان المجال أكثر تخصصًا أو حساسية.

الاهتمام بالمبادرات وتشجيع حركة الترجمة

ودعت العمري إلى تعزيز حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، مشيرة إلى أن الحاجة أصبحت ملحة إلى الترجمة في مجال التعليم وتعريبه، في ظل وجود كفاءات مؤهلة قادرة على الإسهام في هذا المجال.وأكدت أن تشجيع حركة الترجمة لا يمكن أن يعتمد على الجهود الفردية وحدها، وإنما يحتاج إلى عمل مؤسسي ومشروع وطني يخدم مختلف مجالات الترجمة ويعزز الحضور المعرفي والثقافي للمملكة.وأشادت بالمبادرات التي تقدمها هيئة الأدب والنشر والترجمة لدعم مجالات الترجمة، معربة عن تطلعها إلى مزيد من الدعم والتوسع في هذا المجال.وأكدت أن الموروث السعودي الديني والتاريخي والأدبي يمتلك مادة ثرية تستحق الوصول إلى المتلقي العالمي، داعية إلى توسيع ترجمتها إلى اللغات العالمية الرئيسة، بما يعرّف العالم بالعمق الحضاري والتاريخي والثقافي للمملكة بلغة يستطيع فهمها والتفاعل معها.

من جهتها، قالت أستاذ مشارك في تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها د. ريم السميري، إن اليوم الدولي للترجمة يجدد التأكيد على أهمية هذه المهنة بوصفها جسرًا لنقل المعرفة والعلوم والثقافات بين الشعوب.وأوضحت أن الترجمة، خصوصًا مع التطور التقني، أسهمت في تقليص الفجوة المعرفية بين المجتمعات وإتاحة فرص أوسع للوصول إلى العلم والمحتوى المعرفي الحديث.وأكدت أنه رغم ما وفرته أدوات الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي من سرعة وسهولة، فإن عمل المترجم لا يقتصر على البحث عن مرادفات الكلمات ونقلها من لغة إلى أخرى، بل يتطلب فهمًا عميقًا للسياق والمعاني الضمنية والأبعاد الثقافية والاجتماعية للغة.وأشارت إلى أن هذه الأبعاد تجعل من الصعب أن تحل الآلة محل الإنسان بصورة كاملة، خصوصًا عندما يكون النص بحاجة إلى فهم يتجاوز المعنى المباشر للكلمات.

التقنية تدعم الترجمة فقط.. والأساس للخبرة البشرية

وحذرت السميري من الاعتماد الكامل على الترجمة الآلية في المجالات الطبية والقانونية والعلمية والإعلامية، مؤكدة أن هذه المجالات تتطلب قدرًا عاليًا من الدقة والتخصص وفهم السياق.وأوضحت أن الترجمة الحرفية أو غير المتخصصة قد تؤدي إلى أخطاء جسيمة أو تشويه للمعنى، وهو ما يعزز الحاجة إلى الخبرة البشرية والمراجعة المتخصصة عند التعامل مع النصوص ذات الطبيعة العلمية أو المهنية الدقيقة.وأكدت أن التقنية يمكن أن تدعم عمل المترجم وتوفر له أدوات أكثر سرعة وكفاءة، لكنها لا تلغي مسؤوليته عن فهم النص والتحقق من المعنى واختيار الصياغة الملائمة للسياق والمتلقي.

إثراء المحتوى العربي

ودعت السميري إلى دعم حركة الترجمة إلى اللغة العربية ومنها، وتشجيع ترجمة الإنتاج العلمي والمعرفي الحديث، لما لذلك من أثر في إثراء المحتوى العربي ودعم التقدم والبحث العلمي، بالتوازي مع المحافظة على الهوية العربية والإسلامية.وأكدت أن مستقبل الترجمة سيقوم على التكامل بين خبرة الإنسان وإمكانات التقنية، بحيث تستثمر الأدوات الحديثة في تسريع العمل ودعمه، فيما يظل الإنسان مسؤولًا عن فهم السياق والمعنى والأبعاد التي قد لا تستطيع الآلة إدراكها بالكامل.وقالت: «الترجمة ليست نقلًا للكلمات فقط، بل نقل للمعرفة بمعناها وأبعادها».

مشاهدة مختصات لـاليوم الترجمة جسر المعرفة وحان وقت إيصال الموروث السعودي للعالم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مختصات لـ اليوم الترجمة جسر المعرفة وحان وقت إيصال الموروث السعودي للعالم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مختصات لـ"اليوم": الترجمة جسر المعرفة.. وحان وقت إيصال الموروث السعودي للعالم.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في ثقافة وفن


اخر الاخبار