لم تبدأ علاقة نبيلة جلال بالسياسة مع ترشحها للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، إذ تشكل وعيها السياسي والحقوقي في وقت مبكر داخل أسرة يسارية، قبل أن يقودها هذا المسار إلى النشاط الحقوقي والنسائي، ثم إلى مهنة المحاماة والعمل الحزبي، وصولا إلى مجلس النواب.
ورأت جلال النور، في النصف الأول من الثمانينيات بمدينة سطات وسط أسرة متعددة الأفراد، وتأثرت منذ سنواتها الأولى، وفق معطيات حصلت عليها صحيفة «صوت المغرب»، بإخوتها المنخرطين في النقاش السياسي والحقوقي، قبل أن تنخرط في سن صغيرة في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي اندمج سنة 2022 مع تنظيمات أخرى لتشكيل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وفيما زكى تحالف اليسار، المكون من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، نبيلة جلال وكيلة للائحته الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات سنة 2026، أسفرت النتائج عن فوزها بمقعد برلماني ضمن المقاعد الثمانية التي حصل عليها التحالف خلال الولاية التشريعية 2027-2031.
الانطلاق من سطات..
بعدما أنهت نبيلة جلال مسارها في التعليم الأساسي بحصولها على شهادة البكالوريا سنة 2000، فإنها اختارت أن تجعل القانون مجالا لدراستها وتكوينها، فالتحقت بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، قبل أن تحصل على الإجازة في شعبة القانون الخاص سنة 2004.
ولم يكن التكوين الأكاديمي لنبيلة منفصلا عن اهتمامها بالشأن الحقوقي والسياسي؛ إذ جمعت بين التحصيل العلمي والانخراط في النشاط الحقوقي، خصوصا النسائي، وراكمت تجربة طويلة في الاشتغال على قضايا النساء ومواكبتهن.
وخلال هذه المرحلة، أشرفت على مركز للاستماع والإرشاد القانوني للنساء، وهو عمل أتاح لها الاحتكاك المباشر بنساء يواجهن أوضاعا اجتماعية وقانونية مختلفة، والإنصات إلى مشكلاتهن ومساعدتهن على فهم حقوقهن والمساطر التي يمكن سلوكها للدفاع عنها.
ولم يقتصر اشتغالها على الاستماع والتوجيه، بل انخرطت في إعداد دراسات وأبحاث مرتبطة بقضايا حقوقية واجتماعية، من بينها دراسة حول الرقابة الاجتماعية على النساء، وأخرى حول العنف السياسي، ودراسة حول ولوج الفئات في وضعية هشاشة إلى العدالة.
ولوج مهنة الدفاع..
وبعد سنوات من الاشتغال في المجال الحقوقي والنسائي، التحقت جلال بمهنة المحاماة سنة 2015، بهيئة الدار البيضاء، لتصبح ممارستها للمهنة امتدادا لتكوينها القانوني ولتجربتها السابقة في الدفاع عن حقوق النساء.
وبالتوازي مع عملها المهني، قادت التجربة جلال إلى توسيع دائرة اشتغالها في مجال حقوق النساء، خصوصا من خلال فدرالية رابطة حقوق النساء، التي تولت رئاستها على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات سنة 2022.
ومن خلال هذا الموقع، اشتغلت مع نساء في مناطق مختلفة من المغرب، واقتربت من أوضاع نساء في مناطق تقول إن معاناتهن تتضاعف بفعل اجتماع قسوة الطبيعة والفقر والزواج المبكر وغياب أو ضعف عدد من الخدمات الأساسية.
وفي حديثها عن هذه التجربة، تستحضر واقعا تسميه «المغرب المنسي»، حيث تصطدم النساء في بعض المناطق بغياب المدرسة والطرقات والمستشفيات، لتتحول الهشاشة الاجتماعية إلى عائق إضافي أمام الولوج إلى الحقوق والخدمات.
ولم يقتصر هذا العمل على الترافع الحقوقي فقط، بل شمل أيضا تنظيم وتأطير تكوينات في المقاربات الحقوقية والمجالية، والميزانيات الحساسة للنوع الاجتماعي، والقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والقانون الجنائي، والاتجار بالبشر، والتقاضي الاستراتيجي، وغيرها من المواضيع المرتبطة بالحقوق والحريات.
وكانت جلال عضوة في اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء-سطات، وهو موقع أضاف إلى مسارها الحقوقي تجربة في العمل داخل مؤسسة وطنية معنية بحقوق الإنسان. كما كانت عضوة في جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء، كما تولت رئاسة شبكة محامين ومحاميات ضد عقوبة الإعدام بالدار البيضاء.
نحو قبة البرلمان..
مع تطور مسارها النضالي، أصبحت نبيلة جلال عضوة في برلمان حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بعد المؤتمر الاندماجي سنة 2022، وعضوة بالكتابة الوطنية لمنظمة نساء فدرالية اليسار في سنة 2025، وعضوة في سكرتارية قطاع المحامين بالحزب.
وهكذا تداخلت لديها ثلاثة مسارات هي مهنة المحاماة، والعمل الحقوقي والنسائي، والانتماء السياسي؛ وهي مسارات ظلت تلتقي في عدد من القضايا التي اشتغلت عليها لسنوات، من المساواة وحقوق النساء إلى العدالة والحريات.
في غشت 2026، انتقل هذا المسار إلى محطة انتخابية جديدة، بعدما زكى تحالف اليسار نبيلة جلال وكيلة للائحته الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء-سطات، مقدما إياها باعتبارها محامية وفاعلة حقوقية، ورئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بالجهة، ورئيسة شبكة محامين ومحاميات ضد عقوبة الإعدام.
وخلال الحملة الانتخابية، وضعت جلال قضايا الشباب والنساء في مقدمة خطابها، وقالت إن ترشحها يستهدف نقل قضايا سكان الجهة إلى البرلمان، بالنظر إلى اتساعها الجغرافي والديمغرافي وتعدد الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة فيها.
وفي 23 شتنبر 2026، خاضت الانتخابات التشريعية، لتنتهي تجربتها الانتخابية بالفوز بمقعد عن اللائحة الجهوية لتحالف اليسار بجهة الدار البيضاء-سطات. وبذلك انتقلت من مواقع العمل الحقوقي والمدني والحزبي إلى المؤسسة التشريعية، في أول تجربة برلمانية لها ضمن الولاية 2027-2031.
وتتلخص حكاية نبيلة جلال في مسار متدرج ولم يكن قفزة مفاجئة؛ من طفولة داخل أسرة ذات حضور سياسي وحقوقي، وانخراط مبكر في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ثم دراسة القانون، فالاشتغال لسنوات في المجال الحقوقي والنسائي، قبل دخول مهنة المحاماة سنة 2015، ومواصلة الترافع من داخل الهيئات الحقوقية والمهنية والحزبية.
والآن، بعد وصولها إلى البرلمان، تجد جلال نفسها أمام مرحلة مختلفة من المسار؛ فالقضايا التي رافعتها لسنوات من خارج المؤسسة التشريعية، من حقوق النساء والعدالة والولوج إلى الحقوق والحريات، أصبحت أمامها من داخل مؤسسة تتولى التشريع وصناعة القواعد والسياسات ومراقبة العمل الحكومي.
نبيلة جلال.. مسار حقوقي ونسائي يصل إلى قبة البرلمان صوت المغرب.
مشاهدة نبيلة جلال مسار حقوقي ونسائي يصل إلى قبة البرلمان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نبيلة جلال مسار حقوقي ونسائي يصل إلى قبة البرلمان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نبيلة جلال.. مسار حقوقي ونسائي يصل إلى قبة البرلمان.
في الموقع ايضا :
- مؤسسة صلة للتنمية تشارك في «أيام الشراكة بين الاتحاد الأوروبي واليمن» بنسختها الرابعة في العاصمة الأردنية عمان
- النائب محمد سمير مكي: منتدى مصر للتعدين منصة دولية لتعزيز الشراكات وتحويل الثروات لقيمة اقتصادية مضافة
- عاجل: الخارجية العراقية: التعاون يشمل التدريب وبناء القدرات بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود مكافحة الإرهاب