لعل رسالتي تصل ...اليمن

موقع يمنات الأخباري - اخبار عربية
لعل رسالتي تصل

yemenat

يمنات

    محمد المخلافي

    قبل يومين تواصل معي أحد الأصدقاء من مصر، وأخبرني عن وضعه الصحي وعن أيامه الصعبة التي يعيشها هناك.

    أعرفه منذ سنوات، وأعرف عن مرضه، لكن لا أعرف أن وضعه الصحي وصل إلى مرحلة صعبة جدًا.

    بدأت قصته في عام 2015، مع بداية دراسته الجامعية. كان يشعر بتيبس في عضلات الظهر، وزاد الألم أكثر، إلى درجة أنه كان يحرمه من النوم.

    ظل فترة يقاوم، لكنه في النهاية اضطر إلى السفر إلى الحديدة. وبعدما أجرى له الأطباء الفحوصات في أحد المستشفيات، أخبروه أنه يعاني من التهاب في المفاصل، وصرفوا له كيسًا كبيرًا من العلاجات.

    هكذا استمر يقاوم المرض حتى أنهى دراسته الجامعية، وعمل مدرسًا متطوعًا في قريته، بمبلغ بسيط، وكانت أموره تسير إلى حد ما مع أسرته.

    زاد الألم، وبدأت حالته تسوء أكثر. سافر إلى صنعاء، وواصل العلاج. كان الأطباء يصرفون له مهدئات تساعده على تحمل الألم لينام. وحتى عندما ينام، كان يضع رأسه منخفضًا باتجاه قدميه لكي يهدأ الألم.

    قرر الأطباء بعد ذلك سفره إلى الخارج. لم يتعاون معه أحد، فاضطر إلى بيع جزء من أرضه، وباعت أمه قطعة أرض، كما ساهمت بعض أخواته بجزء من ذهبهن، ثم سافر إلى مصر قبل عام تقريبًا.

    في مصر أجرى فحوصات وأشعة ومراجعات في أحد المستشفيات، وبعد ذلك قرر الأطباء أن يبدأ جلسات للعلاج الطبيعي.

    استمر في العلاج عدة أشهر. كان ينتظر أن تتحسن حالته، لكن ما حدث كان العكس.

    في الفترة الأخيرة تضاعف المرض، وقرر الأطباء إجراء عملية جراحية له.

    اليوم أصبح لا يستطيع المشي. وخلال هذا العام أنفق كل ما كان يملكه، وأصبح الآن لا يملك حتى قيمة العلاج، ولا يستطيع توفير مصروفه اليومي، كما أنه لا يملك قيمة تذكرة العودة إلى اليمن.

    يجلس مع بعض أصدقائه في مصر، ويحاول أن يجد مخرجًا من هذا الوضع. أما أسرته في القرية، فظروفها صعبة هي الأخرى، ولا تستطيع أن تساعده.

    عندما تواصل معي قبل يومين، تكلم معي كصديق، لم يطلب مني أي شيء، فقط أخبرني عن وضعه الصحي ومعاناته.

    تمنيت لو كان بإمكاني مساعدته، لكن ظروفي مثل ظروف ملايين اليمنيين، لا تسمح لي بذلك.

    فكرت أن أكتب عنه، لكن من دون ذكر اسمه، لعل هذه الكلمات تصل إلى شخص يستطيع مساعدته.

    هو الآن يحتاج إلى إجراء العملية التي قررها الأطباء، ويحتاج إلى تكاليف العلاج والمعيشة، وإذا لم يستطع مواصلة العلاج في مصر، فهو يحتاج على الأقل إلى من يساعده في العودة إلى اليمن، ليعود إلى أهله وأطفاله وقريته، ويواصل معاناته هناك.

    لعل شخصًا يقرأ هذه الكلمات ويستطيع أن يساعده. هذا كل ما أتمناه من كتابة هذا المقال. نسأل الله له الشفاء والعافية.

    yemenat

    مشاهدة لعل رسالتي تصل

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لعل رسالتي تصل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لعل رسالتي تصل.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار