اثارت احدى قضايا الزناء في محكمة قرمبالية ردود افعال كثيرة و تحولت حديث الشارع و ذالك على خلفية تصريح اعلامي لمحامي احدى المتهمات و عبر صفحات الفايسبوك اعلن من خلاله عن بعض المعطيات تبين لاحقا انها تحتوي على معلومات وصفت بالمغلوطة و قد تمس من مصداقية القضية .
و هناك من اعتبرها مغالطة للرأي العام و مساس من الثقة بالقانون التونسي و جزء آخر اعتبر ان الدفاع عن الموكل في قاعات المحاكم دون سواها . و هنا نطرح بعض الاسئلة على غرار الجرائم الأخلاقية في القانون التونسي من يقدّر الماديات: القانون أم القاضي؟ متى يصبح الشك دليلًا؟ ومتى يصبح الدليل غير كافٍ؟ ومن يضع الحد الفاصل بينهما؟.
تطرقنا لملف القضايا الأخلاقية بعد ان ورد في مقطع فيديو لمحامي متهمة في احدى قضايا الزناء و الخيانة و ذالك على صفحته على «فيسبوك» وفي الفيديو المنشور على موقع ” الشروق» بشأن قضية الزناء المنشورة بمحكمة بقرمبالية ، يتضمن معطيات تبين انها نوعا ما ساهمت في نشر معلومات حول القضية كما انها وصفت بالغير صحيحة وفق المعطيات المتوفرة لدينا ، ولا تتطابق مع ما هو ثابت في ملف القضية وما تمّت معاينته ومناقشته أمام القضاء . وبما أننا واكبنا القضية اثر مقطع الفيديو الذي نشره محامي احدى المتهمات ، فإن الوقائع التي عُرضت أمام القضاء تختلف عما تم تقديمه في تلك التصريحات. لذلك نؤكد أن المرجع في هذه القضية هو ملفها وما ثبت أمام المحكمة، وليس التصريحات الإعلامية أو التأويلات الشخصية، مع بقاء الكلمة الفصل للقضاء.
كما أود توضيح نقطة تعتبر هامة كون أن المتضرر هو نفسه من تقدّم بالشكوى، وحضر أمام القاضي للمطالبة بحقه وإنصافه. لذالك قمنا فقط بنقل الوقائع كما وقعت ، وترك الفصل فيها للقضاء بناءً على الأدلة، لا التصريحات الصحفية.
في القضايا الجزائية، لا تكمن أهمية الحكم فقط في النتيجة التي ينتهي إليها، وإنما في الطريق الذي أوصل إليها: ما الذي ثبت؟ وما الذي بقي مجرد قرينة؟ وأين تنتهي الشبهة ويبدأ الإثبات؟ وتزداد أهمية هذا السؤال في قضايا الزنا، حيث تتعلق الإدانة بفعل مادي محدد، لا بمجرد سلوك أو علاقة أو تصرف يمكن تفسيره بأكثر من وجه. فالفصل 236 من المجلة الجزائية يجرّم زنا الزوج أو الزوجة، ويجعل التتبع قائمًا بطلب من الزوج أو الزوجة، كما يقرر العقوبة المقررة للجريمة. لكن النص التجريمي لا يجيب وحده عن السؤال الأصعب: كيف نثبت الفعل الذي تقوم به الجريمة؟وهنا يصبح معيار الدليل هو جوهر المسألة.حين تختلف النتائج، هل تختلف الوقائع فقط؟ ليس من المنطقي أن نطالب المحاكم بأن تنتهي دائمًا إلى النتيجة نفسها؛ فاختلاف الوقائع والأدلة يمكن أن يؤدي بطبيعته إلى اختلاف الأحكام.لكن المطلوب شيء آخر: أن تكون البوصلة واحدة، حتى وإن اختلفت الوجهة.
فإذا كانت الوقائع مختلفة، يجوز أن تختلف النتائج. أما إذا كانت قيمة الدليل نفسها تتغير من ملف إلى آخر دون أن يظهر سبب واضح لذلك في التعليل، فإن السؤال يصبح مشروعًا حول المنهج الذي اعتمد في تقدير هذا الدليل. وهنا تبرز المقارنة التي يطرحها هذا الملف.
القضايا و النقاش
في إحدى القضايا بمحكمة في ولاية تونس الكبرى ووفق المعطيات محل النقاش، انتهى الأمر إلى إدانة امرأة والحكم عليها بالسجن لمدة عام، رغم أن ثبوت الاتصال الجنسي لم يكن قائمًا، بحسب هذه المعطيات، على ضبط حالة تلبس أو دليل مادي مباشر، وإنما على عناصر وقرائن تم تقديرها قضائيًا. وفي قضية أخرى، ووفق العناصر التي أثيرت بشأنها، وُجدت معطيات مادية وفنية أكثر مباشرة، من بينها تحليل علمي وتسجيلات ومعاينات، ومع ذلك انتهت المرحلة الإجرائية إلى إبقاء المعنية في حالة سراح. المفارقة هنا ليست في أن امرأة أُدينت وأخرى أُفرج عنها. فالافراج ليس براءة، والسراح ليس حكمًا في أصل الدعوى، كما أن الإيقاف ليس إدانة. وإنما السؤال هو: هل كانت العتبة المطلوبة للانتقال من الشبهة إلى تقييد الحرية، ومن القرائن إلى الإدانة، واحدة في الحالتين؟ الدليل القاطع: أين ينتهي الاجتهاد؟هنا نصل إلى النقطة الأكثر حساسية. إذا كان الدليل علميًا ومباشرًا، وثبت باختبار فني موثوق لا يترك مجالًا معقولًا للشك في حصول العلاقة الجنسية، فإن مجال الاجتهاد في إثبات الواقعة المادية نفسها يصبح محدودًا جدًا. فالاجتهاد لا يُفترض أن يكون وسيلة لإزاحة دليل مادي ثابت، كما أن قاعدة تفسير الشك لفائدة المتهم لا تعني افتراض الشك حيث لا يكون له محل. وفي المقابل، إذا لم يثبت الفعل المادي، فلا ينبغي أن تتحول القرائن والسلوكيات والاستنتاجات إلى بديل تلقائي عن إثباته. وهذا ليس مجرد نقاش فقهي نظري؛ فقد ورد في قرار لمحكمة التعقيب، القرار الجزائي عدد 59365 المؤرخ في 2 أكتوبر 1996، أن قيام جريمة الزنا يقتضي ثبوت الاتصال الجنسي بين طرفي التهمة، وأن الأحكام لا تبنى على مجرد الاستنتاج وإنما على الجزم واليقين. وهنا يتحول معيار الدليل إلى اختبار عملي بسيط: إذا كان الدليل قاطعًا، فهل عومل على أنه قاطع؟ وإذا لم يكن قاطعًا، فهل بقي في حدود القرينة، أم تحول إلى أساس للإدانة؟ الإيقاف ليس إدانة… ولكن هل له معيار مستقل؟ من المهم هنا عدم الخلط بين مرحلتين مختلفتين. الإيقاف التحفظي إجراء استثنائي، وليس عقوبة. ومجلة الإجراءات الجزائية تربطه، من بين الحالات، بوجود قرائن قوية وبضرورة الإيقاف لتحقيق أغراض محددة، مع وجوب تعليل قرار الإيقاف. كما أن الإفراج المؤقت له نظامه وشروطه الخاصة. لذلك لا يصح القول إن قوة الدليل وحدها تجعل الإيقاف وجوبيًا، كما لا يصح اعتبار الإفراج دليلًا على ضعف التهمة. ولكن يبقى السؤال المشروع: إذا كانت مبررات الإيقاف القانونية قائمة، فما الذي يبرر استبعادها؟ وإذا لم تكن قائمة، فما الذي يبرر تقييد الحرية؟ فالحرية لا ينبغي أن تصبح نتيجة لتفاوت تقدير الدليل بين الملفات، كما لا ينبغي أن يتحول الإيقاف إلى عقوبة قبل صدور الحكم. الأخطر من اختلاف الأحك
الجرائم الأخلاقية في القانون التونسي : اسرار قضية زناء في محكمة قرمبالية تثير الجدل ؟ الاخبارية التونسية.
مشاهدة الجرائم الأخلاقية في القانون التونسي اسرار قضية زناء في محكمة قرمبالية تثير
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجرائم الأخلاقية في القانون التونسي اسرار قضية زناء في محكمة قرمبالية تثير الجدل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الإخبارية التونسية ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجرائم الأخلاقية في القانون التونسي : اسرار قضية زناء في محكمة قرمبالية تثير الجدل ؟.
في الموقع ايضا :
- موجة حر وزخات رعدية مع تساقط البر د وهبات رياح من اليوم الخميس إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)
- في واقعة "نادرة".. إيراني متهم بـ"المشاركة في عملية قرصنة بـ3 مليارات" سيمثل أمام القضاء الأمريكي.. ما القصة؟
- القوات المسلحة اليمنية تحذر المواطنين في تعز من الاقتراب من الطرق والمناطق التي يستخدمها الحوثيون لتحركاتهم
