إسرائيل وتركيا: تغير محور التركيز ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
إسرائيل وتركيا: تغير محور التركيز

ترك برس

في مقال نشرته صحيفة «يني شفق»، يتناول الكاتب والمحلل التركي يحيى بستان تحولاً في محور تركيز إسرائيل من أزمة اليمن وتحالف مكة إلى تركيا ومحيطها القريب، مستعرضاً تطورات اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لتحالف مكة في الرياض، وما يرافقها من تحركات ميدانية ودبلوماسية. ويرى بوستان أن التحالف يعمل فعلياً رغم أنه لم يبدأ بعد قبول أعضاء جدد، بينما تعيد إسرائيل توجيه انتباهها نحو سوريا وشرق المتوسط، في سياق منافسة إقليمية مع تركيا.

    ويبدأ الكاتب بالإشارة إلى اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لتحالف مكة في الرياض أمس، حيث كان من المعروف أن جدول الأعمال يشمل مراجعة أعمال التأسيس المؤسسي ودمج القدرات العسكرية. ويؤكد أن قبول أعضاء جدد غير مطروح حالياً، مستذكراً ما سبق أن كتبه عن أن أعمال التأسيس ستحول دون قبول أعضاء لمدة عام كامل. ويضيف أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أكد هذه المعلومة، مشيراً إلى أن أكثر من ست دول ترغب في الانضمام، لكن دخول الحلف حيز التنفيذ الكامل قد يستغرق عاماً، وخلال هذه الفترة لن تُعالج طلبات العضوية الجديدة.

    وينتقل بوستان إلى القول إن التحالف يعمل فعلياً رغم ذلك. فقد أعلنت الحكومة اليمنية بدء عملية لكسر نفوذ الحوثيين، جاء القرار عقب محاصرتهم مدينة تعز الاستراتيجية. ويربط البعض اجتماع تحالف مكة مباشرة بهذه التطورات السريعة في اليمن، لكن الكاتب يدعو إلى تقييمات هادئة: أولاً، أن التحالف يهتم في السياق اليمني بموضوعين هما حرية الملاحة في البحر الأحمر وأمن السعودية؛ ثانياً، أن المهمة متعددة الجنسيات في البحر الأحمر لم تكتسب بعد طابعاً رسمياً لكنها باتت وشيكة؛ ثالثاً، أن النار تحرق موضعها، فالسعودية تتعرض لهجمات مستمرة ولذلك ترغب في تحرك عاجل في اليمن، لكن التروي شرط، ويجب أن تُخطط الخطوات التي تضمن أمن باب المندب مع التفكير في ما بعدها؛ رابعاً، أن الحكومة اليمنية بدأت عملية برية والسعودية تقدم دعماً جوياً، بينما يقدم أعضاء التحالف دعماً دفاعياً جوياً واستخباراتياً ضد الهجمات الموجهة إلى السعودية، أي أن تحالف مكة يعمل. وقد تغير هذه الإجراءات التوازنات في الميدان، لكن ما هو أبعد من ذلك يتطلب حواراً ما بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وهو موضوع كان وزير الخارجية الباكستاني قد أعلن أنه سيُطرح في الاجتماع.

    ويتابع الكاتب أن إسرائيل كانت عند اندلاع أزمة اليمن تحاول استغلال الموقف بوصف تحالف مكة بأنه «نمر من ورق»، وعرضت التطبيع مقابل تقديم دعم استخباراتي وجوي للسعودية. لكنها لم تحقق هدفها باستثناء بضع اجتماعات أمنية إقليمية نُسقت تحت مظلة أمريكية. والآن تعيد تركيزها مجدداً نحو تركيا ومحيطها القريب.

    ويعتبر بوستان سوريا الساحة الأهم في المنافسة الإقليمية التركية-الإسرائيلية. ويشير إلى أن هجوم أبو الظهور الإسرائيلي أحدث انكساراً مهماً، وأن الولايات المتحدة غضبت بشدة وحذرت إسرائيل. ولذلك حلت العمليات المغطاة محل الهجمات الإسرائيلية العلنية في سوريا، وهو ما يُفهم من انفجارات مخازن الذخيرة أو منشآت الغاز الطبيعي في مناطق سورية مختلفة.

    ويضيف أن محور تركيز إسرائيل يتغير ويتنوع أيضاً. فإلى جانب سوريا بدأت تطرح شرق المتوسط بوتيرة أعلى. وقد ظهر هذا التنويع أول مرة في تقارير الصحافة الإسرائيلية في تموز/يوليو، حيث أبرزت الانزعاج من تزايد نشاط البحرية التركية في شرق المتوسط. والأهم ما نُشر مؤخراً في «جيروزاليم بوست»: أن دائرة الاستخبارات في جيش الدفاع الإسرائيلي بدأت تركز على «ممر ليبيا» وعلى النفوذ العسكري والدبلوماسي التركي في المنطقة.

    ويعدد الكاتب أسباب تزايد اهتمام إسرائيل بشرق المتوسط: أولاً، أن البحرية التركية نشطة في تلك المنطقة، وزيارة قائد القوات البحرية أرجومنت تاتلي أوغلو إلى اللاذقية في 14 تموز/يوليو كانت نقطة تحول؛ ثانياً، أن إسرائيل تعاني مشكلة ثقة بالنفس أمام البحرية التركية، وترمز إلى الوجود التركي في البحار بوصفه «تهديداً قريباً»؛ ثالثاً، أنها ضمن التحالف الذي بنته مع اليونان والإدارة القبرصية الرومية تشجع أثينا ضد تركيا. وتؤكد إشارات «جيروزاليم بوست» إلى «الاتفاق التركي-الليبي» و«ممر ليبيا» هذا البعد تحديداً.

    وينتقل بوستان إلى مشروع كابل الكهرباء تحت البحر بين اليونان والإدارة القبرصية الرومية وإسرائيل (الرابط البحري الكبير)، الذي يُعاد تسخينه مجدداً. ويمر الكابل وفق المشروع فوق الجرف القاري التركي الناشئ عن الاتفاق التركي-الليبي، ولذلك يتعين الحصول على إذن أنقرة أو التنسيق معها بصيغة دبلوماسية أكثر. ولا تريد الحكومة اليونانية الحصول على «موافقة» من تركيا لأنها ستُعتبر بذلك قد قبلت الاتفاق التركي-الليبي، وتقول إنها ستكتفي بإخطار عبر نافتكس لا يعني إذناً. وقد أحدث بيان وزارة الدفاع الوطني التركية الأسبوع الماضي بأن «لن يُسمح بخلاف ذلك» اضطراباً في أثينا.

    ويخلص الكاتب إلى أن إعادة اليونان فتح نقاش هذا المشروع الذي كانت قد وضعته في الثلاجة يضعها أمام مأزق كبير، خاصة مع اقتراب الانتخابات: إما أن تمضي في المشروع فتدخل في أزمة مع تركيا ثم تتراجع، أو أن تواصل العمل بصيغة تلبي توقعات تركيا، أو أن تجد صيغة وسطى تلجأ فيها إلى موافقة تركية غير مباشرة. وفي كل السيناريوهات يبدو أن الحكومة اليونانية ستقع في وضع داخلي صعب. ويرى بوستان أنها بدأت تدفع ثمن التحرك بتشجيع إسرائيلي.

     

    مشاهدة إسرائيل وتركيا تغير محور التركيز

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إسرائيل وتركيا تغير محور التركيز قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إسرائيل وتركيا: تغير محور التركيز.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار