تواجه الحكومة الفرنسية ضغطا متزايدا مع استمرار احتجاجات تلاميذ الثانويات واتساع الجدل بشأن تدخلات قوات الأمن، بعدما خلفت التحركات مئات الإصابات ودفعت السلطات إلى فتح 18 تحقيقا في شكاوى مرتبطة بسلوك الشرطة، بالتزامن مع تعليق استخدام القنابل الصوتية في الاحتجاجات التلاميذية.
وأكد الوزير الأول سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، أن قوات الأمن “ليست لديها تعليمات بمواجهة تلاميذ الثانويات”، عشية يوم جديد من الإضرابات والمظاهرات المقررة الخميس، فيما تحاول الحكومة الجمع بين فتح قنوات الحوار والحفاظ على النظام بعد أسابيع من التعبئة التي انطلقت منتصف شتنبر من منطقة باريس قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.
وقال لوكورنو، في كلمة من مقر رئاسة الحكومة، إن “غضب الشباب لا يأتي من فراغ”، مضيفا أن الحكومة لا يمكنها تجاهل المخاوف التي يعبر عنها التلاميذ، ومعلنا أن أولى القرارات الرامية إلى الاستجابة للأزمة ستقدم نهاية أكتوبر الجاري.
وتأتي تصريحات الوزير الأول بعدما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال احتجاجات تلاميذ الثانويات إلى حين استكمال التحقيق في الحوادث التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات.
جاء قرار وزارة الداخلية بعد إصابة تلميذ يبلغ 15 عاما في مدينة لانس، شمال فرنسا، وفقدانه يده إثر انفجار قنبلة تفريق أطلقتها الشرطة، وفق مصدر نقابي أمني.
وسجلت واقعة أخرى أصيب فيها تلميذ يبلغ 14 عاما شمال غرب باريس، وفقد عددا من أسنانه إثر انفجار قنبلة مسيلة للدموع على مسافة قريبة منه.
وفي مرسيليا، فتحت السلطات تحقيقا بشبهة “العنف العمد من طرف شخص يتولى سلطة عامة وباستعمال سلاح”، بعدما أصيب تلميذ يبلغ 17 عاما في الرأس خلال تجمع أمام إحدى الثانويات، وانتشرت مقاطع مصورة تظهر شرطيا يوجه ضربة بهراوة إلى شاب.
وأسند التحقيق في الواقعة إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية، التي تتولى أيضا النظر في قضايا أخرى مرتبطة بطريقة تدخل قوات الأمن خلال الاحتجاجات.
وفي بلفور، شرق فرنسا، فتح القضاء تحقيقا بشبهة “محاولة القتل” بعد اتهام فتى في الـ17 من العمر شرطيا بإبقاء رأسه تحت الماء خلال توقيفه بالقرب من مجرى مائي، بعدما اشتبه الأمن في مشاركته في رشق عناصر الشرطة وإضرام النار في حاويات للنفايات.
وأعلنت النيابة إسناد التحقيق إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية ضمانا لـ”الحياد”.
وفي دونكيرك، أمر وزير الداخلية بفتح تحقيق تأديبي عقب انتشار صور لسيارة شرطة وهي تتحرك وسط تجمع لتلاميذ الثانويات، وهي المشاهد التي أثارت انتقادات منظمات حقوقية.
وبلغ عدد التحقيقات الداخلية المفتوحة في ادعاءات تتعلق بسلوك عناصر الشرطة منذ بداية الاحتجاجات 18 تحقيقا، بحسب وزير الداخلية.
ورغم ذلك، دافع نونيز أمام لجنة القوانين في الجمعية الوطنية عن طريقة تدبير عمليات حفظ النظام، ورفض الحديث عن تغيير في العقيدة الأمنية، معتبرا أن وصف تعامل الشرطة مع المحتجين بأنه “قمع” مبالغ فيه.
6500 موقوف ومئات المصابين
تعكس الأرقام المعلنة حجم التوتر الذي رافق الاحتجاجات، إذ أفادت الحكومة بإصابة 215 تلميذا و715 من عناصر الشرطة و85 من العاملين في قطاع التعليم.
كما تجاوز عدد الموقوفين في سياق الحركة 6500 شخص، غالبيتهم من القاصرين، في وقت تحدث محامون عن شكاوى قدمها عدد من موكليهم بشأن تعرضهم لعنف جسدي وإهانات أثناء عمليات التوقيف أو الاحتجاز.
وقالت المحامية أينوها باسكوال، التي تدافع عن ثلاثة قاصرين في باريس، إن موكليها كانوا “مرعوبين”، مشيرة إلى أن عددا من التلاميذ يصلون إلى الحراسة النظرية وهم يحملون آثار إصابات.
وأفادت بريسكا أنسيون، من “تجمع العمل القضائي”، بأن شهادات تلاميذ موقوفين تضمنت الحديث عن إهانات وصفعات وضغط للرأس على الأرض وحركات خنق.
وفي مقابل هذه الاتهامات، تؤكد الحكومة أن غالبية التحركات تمر في ظروف سلمية، فيما سجلت بعض المدن أعمال عنف وتخريب واعتداءات دفعت الشرطة إلى التدخل.
وفي لا سيوتا، قرب مرسيليا، سيعرض تلميذ يبلغ 16 عاما أمام محكمة الأحداث في فبراير المقبل على خلفية الاعتداء على أستاذ للفيزياء والكيمياء، بعدما تعرض للضرب ورش بالبنزين على هامش مظاهرة تلاميذية.
وسيمثل قاصران آخران أمام القضاء في القضية نفسها بتهم تشمل التخريب وسرقة درع لمكافحة الشغب والمشاركة في تجمع أعد لارتكاب أعمال عنف.
الحكومة تراهن على الحوار
تطالب منظمات تلاميذية وطلابية باستقبالها من طرف الوزير الأول، معتبرة أن الحكومة لم تقدم حتى الآن إجراءات ملموسة تستجيب لمطالب الحركة.
وقال رياض راني، رئيس الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات، إن ممثلي الحركة أعدوا “مقترحات بأرقام” يريدون تقديمها إلى لوكورنو، مطالبا بعقد لقاء معه ابتداء من الأسبوع المقبل.
من جانبه، أكد الوزير الأول أن جلسات الحوار ستتواصل داخل المؤسسات التعليمية ابتداء من الخميس وحتى الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن منصة أطلقتها وزارة التربية تلقت أكثر من 40 ألف مساهمة.
وتتركز مطالب المحتجين على تحسين ظروف الدراسة ومعالجة نقص المدرسين وثقل جداول الحصص وحالة بعض المباني المدرسية، التي يقول التلاميذ إنها لم تعد ملائمة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.
ودعت عدة نقابات في قطاع التعليم إلى الإضراب والتظاهر الخميس دعما للحركة، ما يضع الحكومة أمام اختبار جديد لمعرفة ما إذا كانت إجراءات التهدئة ستخفف مستوى التعبئة أم أن الاحتجاجات ستستعيد زخمها.
ودخل القضاء بدوره على خط الأزمة بعدما علق قرارا للسلطات المحلية في إقليم “هوت-غارون” كان يمنع التجمع بالقرب من 45 مؤسسة تعليمية، معتبرا أن الإجراء يشكل مساسا بحرية التظاهر.
كما اتخذت الأزمة بعدا دبلوماسيا بعد استدعاء فرنسا سفير إيران للاحتجاج على ما وصفته وزارة الخارجية الفرنسية بـ”حملة تضليل” بشأن الاحتجاجات، عقب انتقاد طهران ما اعتبرته استخداما “غير متناسب” للقوة.
فرنسا تئن تحت احتجاجات التلاميذ.. إصابات وتحقيقات في تدخلات الشرطة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة فرنسا تئن تحت احتجاجات التلاميذ إصابات وتحقيقات في تدخلات الشرطة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فرنسا تئن تحت احتجاجات التلاميذ إصابات وتحقيقات في تدخلات الشرطة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فرنسا تئن تحت احتجاجات التلاميذ.. إصابات وتحقيقات في تدخلات الشرطة.
في الموقع ايضا :
- عاجل: وزارة الصحةاليمنية: استشهاد مواطن واصابة 3 آخرين بجروح إثر غارة سعودية على محطة للوقود في منطقة هران بمحافظة ذمار
- عاجل: مراسل المنار: قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف الاطراف بين حولا وميس الجبل، المنصوري، وادي زبقين، حداثا ودوحة كفرمان في جنوب لبنان
- أمجد خالد مجددًا!!.. تحقيق يكشف تفاصيل ظهوره الجديد وحقيقة مشاركته في الهجوم الأخير على مدينة التربة بتعز